٢٥٤٨٦ - قال أبو حنيفة: الصغيرة والمجنونة لا إحداد عليها.
٢٥٤٨٧ - وقال الشافعي: الإحداد عليها.
٢٥٤٨٨ - لنا قوله النبي - ﷺ -: (رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يحتلم) وهذا ينفي الخطاب بالشرعيات، فإن قيل خلافنا في الصبية.
٢٥٤٨٩ - قلنا: قد أريد الصغير بإجماع، بدلالة بقية وجوب العبادات.
٢٥٤٩٠ - فإن قيل: إنما يخاطب الولي بأن يحبسها.
٢٥٤٩١ - قلنا: فهي المطالبة، والمشقة تلحقها، والخبر يقتضي رفع التكليف عنها، ولأنها عبادة شرعية فلا تجب على الصغيرة كالكبيرة.
٢٥٤٩٢ - أو نقول عبادة من فروع الإسلام، فلا يلزم الصغيرة كالصوم، ولا يلزم صدقة الفطر؛ لأنها لا تخاطب بها، وإنما يخاطب بها الولي، ولهذا يجب عليه إخراجها من ماله إذا لم يكن له مال، ولا يلزم العدة، لأنها لا يلزمها، وإنما تعتد بأن لا يتزوجها أحد في مدة العدة، ولأن تحريم الوطء لحق الله تعالى، فلا يجب على الصغيرة ابتداء كالإحرام.
٢٥٤٩٣ - احتجوا: بما روي أن امرأة أتت إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: (يا
[ ١٠ / ٥٣١٥ ]
رسول الله إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكتحل، قال: لا، مرتين أو ثلاثًا).
٢٥٤٩٤ - قالوا: ينقل الحكم مع السبب.
٢٥٤٩٥ - قلنا: السبب قد يحتمل أن يكون عرف ببلوغها.
٢٥٤٩٦ - قالوا: هذا زيادة على سبب وفاة زوج شخص بعينه، فالحكم لا يتعداه إلا بدليل، وقد عارض هذا قوله - ﷺ -: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت، فدليله أن غير المرأة لا إحداد عليها، والدليل عندهم كالمنطوق.
٢٥٤٩٧ - قالوا: معتدة من وفاة زوجها كالبالغة.
٢٥٤٩٨ - قلنا المعنى فيها أنها مخاطبة بفروع الشرع، فجاز الإحداد، والصغيرة لا يلزمها فروع الشرع، فلم يلزمها الإحداد.
[ ١٠ / ٥٣١٦ ]
مسألة ١٢٥٧