٢٥١٢٥ - قال أبو حنيفة [﵏]: إذا قال زنأت في الجبل كان قاذفًا.
٢٥١٢٦ - [وقال محمد] لا يكون قاذفًا وبه قال الشافعي.
٢٥١٢٧ - قالوا: وإذا قال: زنأت ولم يذكر الجبل ففيه وجهان.
٢٥١٢٨ - لنا: أن العرب تهمز ما ليس بمهموز وتلين الهمزة وإذا كان كذلك صار قاذفًا، ولأن أبا حنيفة - ﵁ - عرف من عادة العامة أنها تترك هذا الفظ وتُعرُّ به المرأة فجعل ذلك لغة لها تقذف به كما تقذف بالعجمية، ولا يقال: إنكم اعتبرتم في المسألة الأولى مقتضى اللغة، وعدلتم عنها في هذه، لأن أبا حنيفة يقول في العربي الذي يعرف أن اللفظ يراد به الارتقاء أنه ليس بقاذف، وإنما يقول ذلك في العامي الذي لا يعرف هذا المعنى، فلم يبق للنكاح وجه يحمل عليه إلا القذف.
٢٥١٢٩ - احتجوا: بأن هذا اللفظ في العربية صريح في الارتقاء فوجب أن يحمل عليه.
[ ١٠ / ٥٢٤٧ ]
٢٥١٣٠ - قلنا: إن كان القاذف ممن يعرف العربية فليس بقاذف، وإنما كلامنا في العوام الذين عرف من عادتهم أنهم لا يفرقون بين الهمزة وغيرها.
[ ١٠ / ٥٢٤٨ ]
مسألة ١٢٣٦