١٦٧ - قلت أَرَأَيْت رجلا نَصْرَانِيّا من بني تغلب اشْترى أَرضًا من أَرض الْخراج هَل يوضع عَلَيْهِ الْخراج قَالَ نعم
١٦٨ - قلت فَإِن اشْترى أَرضًا من أَرض الْعشْر أيوضع عَلَيْهِ الْخراج قَالَ لَا وَلَكِن يُضَاعف الْعشْر كَمَا ضاعف عَلَيْهِم فِي أَمْوَالهم
١٦٩ - قلت أَرَأَيْت الْمَرْأَة إِذا كَانَت من بني تغلب نَصْرَانِيَّة إِذا اشترت أَرضًا من أَرض الْعشْر أَو أَرضًا من أَرض الْخراج قَالَ عَلَيْهَا فِي أَرض الْخراج فَأَما إِذا اشترت أَرضًا من أَرض الْعشْر فَإِنَّهُ يكون عَلَيْهَا الْعشْر مضاعفا هِيَ فِي منزلَة الرجل فِي هَذَا
١٧٠ - قلت وَكَذَلِكَ الصَّبِي يَشْتَرِي لَهُ أَبوهُ أَو وَصِيّه أَرضًا قَالَ نعم قَالَ مُحَمَّد إِذا كَانَت الأَرْض أَرض عشر فَهِيَ أَرض الْعشْر أبدا لَا يغيرها ملك من اشْتَرَاهَا وَإِذا كَانَت أَرض خراج فَهِيَ أَرض خراج أبدا وَلَو كَانَت أَرض الْعشْر يغيرها ملك من اشْتَرَاهَا لكَانَتْ كَذَلِك ارْض الْمكَاتب وَالصَّبِيّ من الْمُسلمين وَالْمَعْتُوه إِذا اشْتَرَاهَا ذمِّي أَو تغلبي أَرَأَيْت لَو أَن أَرضًا بِمَكَّة فِي أَرض الْحرم اشْتَرَاهَا ذمِّي أَو تغلبي نَصْرَانِيّ أتحول عَن الصَّدَقَة وَالْعشر فَهَذَا لَا يكون وَلكنهَا أَرض الْعشْر كَمَا كَانَت
١٧١ - قلت أَرَأَيْت الْمولى لبني تغلب قد اعتقوه إِذا اشْترى أَرضًا من أَرض الْخراج أَو أَرضًا من أَرض الْعشْر مَا عَلَيْهِ
[ ١٥٧ ]
قَالَ أما مَوْلَاهُم فَإِنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ فِي أَرض الْخراج عشرا كَانَت أَو خراجا وَلَا يكون مولى بني تغلب وَهُوَ نَصْرَانِيّ أحسن حَالا من نَصْرَانِيّ أعْتقهُ مُسلم فَهُوَ إِن اشْترى أَرضًا من أَرض الْعشْر أَو أَرضًا من أَرض الْخراج فَعَلَيهِ فيهمَا جَمِيعًا الْخراج وَلَا يكون عَلَيْهِ فِي أَرض الْعشْر صَدَقَة إِنَّمَا عَلَيْهِ الْخراج فِي قَول أبي حنيفَة قَالَ أَبُو يُوسُف الْعشْر مضاعفا
١٧٢ - قلت أَرَأَيْت الرجل الذِّمِّيّ من بني تغلب إِذا اشْترى أَرضًا من أَرض الْعشْر فَأَخذهَا رجل مُسلم بشفعة أَيكُون عَلَيْهِ الْخراج أَو الْعشْر قَالَ يكون عَلَيْهِ الْعشْر لِأَن الْمُسلم قد أَخذهَا بِالشُّفْعَة
١٧٣ - قلت وَكَذَلِكَ لَو أَن الذِّمِّيّ اشْتَرَاهَا بيعا فَاسِدا ثمَّ ردهَا الذِّمِّيّ على الْمُسلم كَانَ عَلَيْهِ الْعشْر كَمَا كَانَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خراج قَالَ نعم
١٧٤ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم من أهل الْحَرْب إِذا أَسْلمُوا على أَرضهم ودارهم أيوضع عَلَيْهِم الْخراج قَالَ لَا وَلَكِن أَضَع عَلَيْهِم الْعشْر فِي أَرضهم
١٧٥ - قلت فَإِن اشْترى رجل مُسلم أَرضًا من أَرضهم قَالَ يكون عَلَيْهِ الْعشْر كَمَا كَانَ
١٧٦ - قلت فَإِن اشْتَرَاهَا تغلبي قَالَ عَلَيْهِ الْعشْر مضاعفا قلت فَإِن بَاعهَا التغلبي من مُسلم أَو اسْلَمْ عَلَيْهَا قَالَ عَلَيْهَا الْعشْر مضاعفا لِأَنَّهَا خرجت من حَالهَا الأولى حَيْثُ اشْتَرَاهَا النَّصْرَانِي من بني تغلب فَخرجت من حَال الْعشْر الى أَن ضوعف عَلَيْهَا الْعشْر فَصَارَ هَذَا بِمَنْزِلَة الْخراج أَلا ترى أَنِّي آخذه من أَرض الصَّبِي وَهَذَا قِيَاس قَول أبي حنيفَة
١٧٨ - قلت أَرَأَيْت الرجل يسْتَأْجر الأَرْض من أَرض الْخراج فيزرعها أَو يَأْخُذهَا مُعَاملَة فيزرعها على من يكون الْخراج قَالَ على رب الأَرْض الَّذِي قبلهَا إِيَّاه
١٧٩ - قلت وَكَذَلِكَ لَو زَرعهَا إِيَّاه بِغَيْر أجر
[ ١٥٨ ]
قَالَ نعم
١٨٠ - قلت فَإِذا كَانَت الأَرْض من أَرض الْخراج لعبد أَو مكَاتب فَإنَّا نضع عَلَيْهَا الْخراج قَالَ نعم
١٨١ - قلت أَرَأَيْت الرجل يخرج مستأمنا لتِجَارَة هَل يوضع عَلَيْهِ الْخراج قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا استأمن للتِّجَارَة وَلم يستأمن ليَكُون ذِمِّيا
١٨٢ - قلت أَرَأَيْت إِن دخل الينا تَاجِرًا فَتزَوج امْرَأَة ذِمِّيَّة فَطلقهَا ثمَّ أَرَادَ الْخُرُوج هَل نمنعه من الْخُرُوج قَالَ لَا قلت أَرَأَيْت إِن طَال الْمقَام وأوطن قَالَ إِذا فعل ذَلِك وضعت الْخراج عَلَيْهِ
١٨٣ - قلت أَرَأَيْت إِن لم يطلّ الْمقَام وَلكنه اشْترى أَرضًا فزرعها هَل تَأْخُذ مِنْهُ خراج الأَرْض قَالَ نعم آخذ مِنْهُ خراج الأَرْض وخراج رَأسه لِأَنَّهُ إِذا أَقَامَ فِي دَار الْإِسْلَام فزرع فقد أوطن
١٨٤ - قلت أَرَأَيْت الْمَرْأَة تخرج الينا من أَرض الْحَرْب مستأمنة للتِّجَارَة ثمَّ أَنَّهَا تزوجت ثمَّ أَرَادَت الْخُرُوج فَأبى ذَلِك عَلَيْهَا زَوجهَا وَأَرَادَ امساكها قَالَ لَيْسَ لَهَا أَن تخرج إِذا تزوجت فقد أوطنت وَصَارَت ذِمِّيَّة لِأَن الْمَرْأَة فِي هَذَا لَيست كَالرّجلِ أَلا ترى أَن الْمَرْأَة لَا تخرج إِلَّا بِإِذن زَوجهَا وَأَن الزَّوْج لَا يستأمرها وَلَا يؤامرها فِي الْخُرُوج وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا اشْترى الذِّمِّيّ أَرض الْعشْر ضوعف عَلَيْهَا الْعشْر
[ ١٥٩ ]