يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَلَا يُؤَخِّرُهَا بِحَيْثُ يَقَعُ الشَّكُّ فِي طُلُوعِ
[ ١ / ٥١ ]
الشَّمْسِ بَلْ يُسْفِرُ بِهَا بِحَيْثُ لَوْ ظَهَرَ فَسَادُ صَلَاتِهِ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعِيدَهَا فِي الْوَقْتِ بِقِرَاءَةٍ مُسْتَحَبَّةٍ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا فِي الْأَزْمِنَةِ كُلِّهَا إلَّا صَبِيحَةَ يَوْمِ النَّحْرِ لِلْعَاجِّ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَإِنَّ هُنَاكَ التَّغْلِيسُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ وَتَعْجِيلُهُ فِي الشِّتَاءِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي سَوَاءٌ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَحْدَهُ أَوْ بِجَمَاعَةٍ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَكِ.
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعَصْرِ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ الشَّمْسُ وَالْعِبْرَةُ لِتَغَيُّرِ الْقُرْصِ لَا لِتَغَيُّرِ الضَّوْءِ فَمَتَى صَارَ الْقُرْصُ بِحَيْثُ لَا تَحَارُ فِيهِ الْعَيْنُ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَإِلَّا لَا كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ التَّغَيُّرِ فَمَدَّهُ إلَيْهِ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ.
وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ فِي كُلِّ زَمَانٍ. كَذَا فِي الْكَافِي وَكَذَا تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ لِمَنْ يَثِقُ بِالِانْتِبَاهِ وَمَنْ لَمْ يَثِقْ أَوْتَرَ قَبْلَ النَّوْمِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي يَوْمِ الْغَيْمِ يُنَوِّرُ الْفَجْرَ كَمَا فِي حَالِ الصَّحْوِ وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ لِئَلَّا يَقَعَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَذَرًا عَنْ الْوُقُوعِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ كَيْ لَا يَمْنَعَ مَطَرٌ أَوْ ثَلْجٌ عَنْ الْجَمَاعَةِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
هَذَا فِي الْأَزْمِنَةِ كُلِّهَا وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا فِي السَّفَرِ وَلَا فِي الْحَضَرِ بِعُذْرٍ مَا عَدَا عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ