قوله: طاهر وطهور.
أي القسم الأول: طاهر، وطهور، أي: طاهر في نفسه، ومطهّر لغيره.
قوله: وهو الماء الباقي على أوصاف خلقته.
هذا حد الماء الطاهر والطهور. وهو الماء الذي يسميه الفقهاء: ماءً مطلقًا وهو ما يكون، باقيًا على أوصاف خلقته التي خلقه الله تعالى عليها، من غير أن يتغير طعمه، ولونه، وريحه (^١). وذلك كماء السماء (^٢)، والعيون، والآبار، والأنهار، والبحار، والحياض، والغدران، ونحوها (^٣).
_________________
(١) وهو ما يتبادر عند الإطلاق، أي ما يسبق إلى الفهم بمطلق قولنا: ماء، ولم يقم به خبث، ولا معنى يمنع جواز الصلاة. فخرج: الماء المقيد، والماء المتنجس، والماء المستعمل. والماء المطلق: أخص من مطلق الماء؛ لأخذ الاطلاق فيه قيدًا، ولذا صح إخراج المقيد به. وأما مطلق ماء فمعناه: أيُّ ماء كان، فيدخل فيه المقيد المذكور، ولا يصح إرادته هنا. غنية المتملي في شرح منية المصلي ص ٨٨، الدر المختار ١/ ١٨١، شرح تنوير الأبصار ١/ ١٧٩ العناية شرح الهداية ١/ ٦٩، الاختيار ١/ ١٣، حاشية رد المحتار ١/ ١٧٩ القوانين الفقهية ص ٢٥ منح الجليل ١/ ٣٠، الكافي في فقه أهل المدينة ص ١٥، التلقين ص ١٦، مواهب الجليل ١/ ٤٥، تحفة المحتاج، بشرح المنهاج ١/ ٦٧، زاد المحتاج ١/ ٧ حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ١/ ٦٧، فتح الوهاب ١/ ٣٠، حاشية الجمل على شرح المنهج ١/ ٣١، كشاف القناع ١/ ٢٥، مطالب أولي النهى ١/ ٢٦، غاية المنتهى ١/ ٢٦، حاشية المقنع ١/ ١٧، نيل المآرب ١/ ٣٨.
(٢) الإضافة هنا في قوله: كماء السماء للتعريف؛ لا للقيد؛ كماء الورد. حاشية رد المحتار ١/ ١٧٩.
(٣) كالأودية، والثلج المذاب بحيث يتقاطر، والبرد، وماء زمزم. وهذا التقسيم باعتبار ما يشاهد، وإلا فالكل من السماء؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ [سورة الزمر الآية: ٢١]. ومن عجيب لطف الله: أنه تعالى أكثر من الماء، ولم يحوج فيه إلى =
[ ١ / ٧٦ ]
ومنه: ما يقطر من الكرم
منحة السلوك