وَإِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله تَعَالَى مُتَّصِلا لم يَقع الطَّلَاق وَلَو سكت يثبت حكم الْكَلَام الأول وَكَذَا إِذا مَاتَت قبل قَوْله إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة طلقت ثِنْتَيْنِ وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا ثِنْتَيْنِ طلقت وَاحِدَة
بَاب طَلَاق الْمَرِيض
وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته فِي مرض مَوته طَلَاقا بَائِنا فَمَاتَ وَهِي فِي الْعدة ورثته وَإِن مَاتَ بعد انْقِضَاء الْعدة فَلَا مِيرَاث لَهَا وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا بأمرها أَو قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفسهَا أَو اخْتلعت مِنْهُ ثمَّ مَاتَ وَهِي فِي الْعدة لم تَرثه وَإِن قَالَ لَهَا فِي مرض مَوته كنت طَلقتك ثَلَاثًا فِي صحتي وانتقضت عدتك فصدقته ثمَّ أقرّ لَهَا بدين أَو أوصى لَهَا بِوَصِيَّة فلهَا الْأَقَل من ذَلِك وَمن الْمِيرَاث عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجوز إِقْرَاره ووصيته وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فِي مَرضه بأمرها ثمَّ أقرّ لَهَا بدين أَو أوصى لَهَا بِوَصِيَّة فلهَا الْأَقَل من ذَلِك وَمن الْمِيرَاث فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَمن كَانَ محصورا أَو فِي صف الْقِتَال فَطلق امْرَأَته ثَلَاثًا لم تَرثه وَإِن كَانَ قد بارز رجلا أَو قدم ليقْتل فِي قصاص أَو رجم ورثت إِن مَاتَ فِي ذَلِك الْوَجْه أَو قتل وَإِذا قَالَ الرجل لامداته وَهُوَ صَحِيح إِذا جاءرأس الشَّهْر أَو إِذا دخلت الدَّار أَو إِذا صلى فلَان الظّهْر أَو إِذا دخل فلَان الدَّار فَأَنت طَالِق فَكَانَت هَذِه الْأَشْيَاء وَالزَّوْج مَرِيض لم تَرث وَإِن كَانَ القَوْل فِي الْمَرَض ورثت إِلَّا فِي قَوْله إِذا دخلت الدَّار وَمن قذف امْرَأَته وَهُوَ صَحِيح ولاعن فِي الْمَرَض ورثت وَقَالَ مُحَمَّد لَا تَرث وَإِن كَانَ الْقَذْف فِي الْمَرَض ورثته فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَإِن آلى من
[ ٧٦ ]
امْرَأَته وَهُوَ صَحِيح ثمَّ بَانَتْ بالإيلاء وَهُوَ مَرِيض لم تَرث وَإِن كَانَ الْإِيلَاء أَيْضا فِي الْمَرَض ورثت وَالطَّلَاق الَّذِي يملك فِيهِ الرّجْعَة تَرث بِهِ فِي جَمِيع الْوُجُوه وكل مَا ذكرنَا أَنَّهَا تَرث إِنَّمَا تَرث إِذا مَاتَ وَهِي فِي الْعدة
بَاب الرّجْعَة
وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة أَو تطلقتين فَلهُ أَو يُرَاجِعهَا فِي عدتهَا رضيت بذلك أَو لم ترض وَالرَّجْعَة أَن يَقُول رَاجَعتك أَو راجعت امْرَأَتي أَو يَطَأهَا أَو يقبلهَا أَو يلمسها بِشَهْوَة أَو ينظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة وَيسْتَحب أَن يشْهد على الرّجْعَة شَاهِدين فَإِن لم يشْهد صحت الرّجْعَة وَإِذا انْقَضتْ الْعدة فَقَالَ كنت راجعتها فِي الْعدة فصدقته فَهِيَ رَجْعَة وَإِن كَذبته فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِذا قَالَ الزَّوْج قد رَاجَعتك فَقَالَت مجيبة لَهُ قد انْقَضتْ عدتي لم تصح الرّجْعَة عِنْد أبي حنيفَة وَإِذا قَالَ زوج الْأمة بعد انْقِضَاء عدتهَا قد كنت راجعتها وَصدقه الْمولى وكذبته الْأمة فَالْقَوْل قَوْلهَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا القَوْل فول الْمولى وَإِن قَالَت قد انْقَضتْ عدتي وَقَالَ الزَّوْج وَالْمولى لم تنقض عدتك فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِذا انْقَطع الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة لعشرة أَيَّام انْقَطَعت الرّجْعَة وَإِن لم تَغْتَسِل وَإِن انْقَطع لأَقل من عشرَة أَيَّام لم تَنْقَطِع الرّجْعَة حَتَّى تَغْتَسِل أَو يمْضِي عَلَيْهَا وَقت صَلَاة كَامِل وَإِذا اغْتَسَلت ونسيت شَيْئا من بدنهَا لم يصبهُ المَاء فَإِن كَانَ عضوا فَمَا فَوْقه لم تَنْقَطِع الرّجْعَة وَإِن كَانَ أقل من عُضْو انْقَطَعت وَمن طلق امْرَأَته وَهِي حَامِل أَو ولدت مِنْهُ وَقَالَ لم أجامعها فَلهُ الرّجْعَة فَإِن خلا بهَا وأغلق بَابا أَو أرْخى سترا وَقَالَ لم أجامعها ثمَّ طَلقهَا لم يملك الرّجْعَة فَإِن رَاجعهَا ثمَّ جَاءَت بِولد لأَقل من سنتَيْن بِيَوْم صحت تِلْكَ الرّجْعَة فَإِن قَالَ لَهَا إِذا ولدت فَأَنت طَالِق فَولدت ثمَّ أَتَت بِولد آخر فَهِيَ رَجْعَة وَإِن قَالَ كلما ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَولدت ثَلَاثَة أَوْلَاد فِي بطُون مُخْتَلفَة فَالْوَلَد الأول طَلَاق وَالْولد الثَّانِي رَجْعَة وَكَذَا الثَّالِث والمطلقة الرَّجْعِيَّة تتشوف وتتزين وَيسْتَحب لزَوجهَا أَن لَا يدْخل عَلَيْهَا حَتَّى يؤذنها أَو يسْمعهَا خَفق
[ ٧٧ ]
نَعْلَيْه وَلَيْسَ لَهُ أَن يُسَافر بهَا حَتَّى يشْهد عَن رَجعتهَا وَالطَّلَاق الرَّجْعِيّ لَا يحرم الْوَطْء