وَإِذا مَاتَ نَصْرَانِيّ فَجَاءَت امْرَأَته مسلمة وَقَالَت أسلمت بعد مَوته وَقَالَت الْوَرَثَة أسلمت قبل مَوته فَالْقَوْل قَول الْوَرَثَة وَلَو مَاتَ الْمُسلم وَله امْرَأَة نَصْرَانِيَّة فَجَاءَت مسلمة بعد مَوته وَقَالَت أسلمت قبل مَوته وَقَالَت الْوَرَثَة أسلمت بعد مَوته فَالْقَوْل قَوْلهم أَيْضا وَمن مَاتَ وَله فِي يَد رجل أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وَدِيعَة فَقَالَ الْمُسْتَوْدع هَذَا ابْن الْمَيِّت لَا وَارِث لَهُ غَيره فَإِنَّهُ يدْفع المَال إِلَيْهِ وَلَو قَالَ الْمُودع لآخر هَذَا ابْنه ايضا وَقَالَ الأول لَيْسَ لَهُ ابْن غَيْرِي قضى بِالْمَالِ للْأولِ وَإِذا قسم الْمِيرَاث بَين الْغُرَمَاء وَالْوَرَثَة فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذ مِنْهُم كَفِيل وَلَا من وَارِث وَهَذَا شَيْء أحتاط بِهِ بعض الْقُضَاة وَهُوَ ظلم وَإِذا كَانَت الدَّار فِي يَد رجل وَأقَام الآخر الْبَيِّنَة أَن أَبَاهُ مَاتَ وَتركهَا مِيرَاثا بَينه وَبَين أَخِيه فلَان الْغَائِب قضى لَهُ بِالنِّصْفِ وَترك النّصْف الآخر فِي يَد الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ وَلَا يستوثق مِنْهُ بكفيل وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا إِن كَانَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ جاحدا أَخذ مِنْهُ وَجعل فِي يَد أَمِين وَإِن لم يجْحَد ترك فِي يَده وَمن قَالَ مَالِي فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة فَهُوَ على مَا فِيهِ الزَّكَاة وَإِن أوصى بِثلث مَاله فَهُوَ على ثلث كل
[ ١٥٢ ]
شَيْء وَمن أوصى إِلَيْهِ وَلم يعلم بِالْوَصِيَّةِ حَتَّى بَاعَ شَيْئا من التَّرِكَة فَهُوَ وَصِيّ وَالْبيع جَائِز وَلَا يجوز بيع الْوَكِيل حَتَّى يعلم وَمن أعلمهُ من النَّاس بِالْوكَالَةِ يجوز تصرفه وَلَا يكون النَّهْي عَن الْوكَالَة حَتَّى يشْهد عِنْده شَاهِدَانِ أَو رجل عدل وَإِذا بَاعَ القَاضِي أَو أَمِينه عبدا للْغُرَمَاء وَأخذ المَال فَضَاعَ وَاسْتحق العَبْد لم يضمن وَإِن أَمر القَاضِي الْوَصِيّ بِبيعِهِ للْغُرَمَاء ثمَّ اسْتحق أَو مَاتَ قبل الْقَبْض وَضاع المَال رَجَعَ المُشْتَرِي على الْوَصِيّ وَرجع الْوَصِيّ على الْغُرَمَاء