وَإِذا ارادت الْمُطلقَة أَن تخرج بِوَلَدِهَا من الْمصر فَلَيْسَ لَهَا ذَلِك إِلَّا أَن تخرج بِهِ إِلَى وطنها وَقد كَانَ الزَّوْج تزَوجهَا فِيهِ
بَاب النَّفَقَة
النَّفَقَة وَاجِبَة للزَّوْجَة على زَوجهَا مسلمة كَانَت أَو كَافِرَة إِذا سلمت نَفسهَا إِلَى منزله فَعَلَيهِ نَفَقَتهَا وكسوتها وسكناها وَيعْتَبر فِي ذَلِك حَالهمَا جَمِيعًا وَإِن امْتنعت من تَسْلِيم نَفسهَا حَتَّى يُعْطِيهَا مهرهَا فلهَا النَّفَقَة وَإِن نشزت فَلَا نَفَقَة لَهَا حَتَّى تعود إِلَى منزله
[ ٨٨ ]
وَإِن كَانَت صَغِيرَة لَا يسْتَمْتع بهَا فَلَا نَفَقَة لَهَا وَإِن كَانَ الزَّوْج صَغِيرا لَا يقدر على الْوَطْء وَهِي كَبِيرَة فلهَا النَّفَقَة من مَاله وَإِذا حبست الْمَرْأَة فِي دين فَلَا نَفَقَة لَهَا فَإِن مَرضت فِي منزل الزَّوْج فلهَا النَّفَقَة ويفرض على الزَّوْج النَّفَقَة إِذا كَانَ مُوسِرًا وَنَفَقَة خَادِمهَا وَلَا يفْرض لأكْثر من نَفَقَة خَادِم وَاحِد وَمن أعْسر بِنَفَقَة امْرَأَته لم يفرق بَينهمَا وَيُقَال لَهَا استديني عَلَيْهِ وَإِذا قضى لَهَا بِنَفَقَة الْإِعْسَار ثمَّ أيسر فَخَاصَمته تمم لَهَا نَفَقَة الْمُوسر وَإِذا مَضَت مُدَّة لم ينْفق الزَّوْج عَلَيْهَا وطالبته بذلك فَلَا شَيْء لَهَا إِلَّا أَن يكون القَاضِي فرض لَهَا النَّفَقَة أَو صالحت الزَّوْج على مِقْدَار نَفَقَتهَا فَيَقْضِي لَهَا بِنَفَقَة مَا مضى وَإِن مَاتَ الزَّوْج بَعْدَمَا قضى عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ وَمضى شهور سَقَطت النَّفَقَة وَإِن أسلفها نَفَقَة السّنة ثمَّ مَاتَ لم يسرتجع مِنْهَا شَيْء وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله تَعَالَى وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ يحْتَسب لَهَا نَفَقَة مَا مضى وَمَا بَقِي فَهُوَ للزَّوْج وَإِذا تزوج العَبْد حرَّة فنفقتها دين عَلَيْهِ يُبَاع فِيهَا وَإِن تزوج الْحر أمة فبوأها مَوْلَاهَا مَعَه منزلا فَعَلَيهِ النَّفَقَة وَإِن لم يبوئها فَلَا نَفَقَة لَهَا