وَيجوز بيع الْكَلْب والفهد وَالسِّبَاع الْمعلم وَغير الْمعلم فِي ذَلِك سَوَاء ولايجوز بيع الْخمر وَالْخِنْزِير وَأهل الذِّمَّة فِي الْبياعَات كالمسلمين إِلَّا فِي الْخمر وَالْخِنْزِير خَاصَّة وَمن قَالَ لغيره بِعْ عَبدك من فلَان بِأَلف دِرْهَم على أَنِّي ضَامِن ضَامِن لَك خَمْسمِائَة من الثّمن سوى الْألف فَفعل فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ الْألف من المُشْتَرِي والخمسمائة من الضَّامِن وَإِن
[ ١٤٢ ]
كَانَ لم يقل من الثّمن جَازَ البيع بِأَلف دِرْهَم وَلَا شيءعلى الضمين وَمن اشْترى جَارِيَة وَلم يقبضهَا حَتَّى زَوجهَا فَوَطِئَهَا الزَّوْج فَالنِّكَاح جَائِز وَهَذَا قبض وَإِن لم يَطَأهَا فَلَيْسَ تفيض وَمن اشْترى عبدا فَغَاب وَالْعَبْد فِي يَد البَائِع وَأقَام البَائِع الْبَيِّنَة أَنه بَاعه إِيَّاه فَإِن كَانَت غيبته مَعْرُوفَة لم يبع فِي دين البَائِع وَإِن لم يدر أَيْن هُوَ بيع العَبْد وأوفى الثّمن فَإِن كَانَ الْمُشْتَرى اثْنَيْنِ فَغَاب أَحدهمَا فللحاضر أَن يدْفع الثّمن كُله ويقبضه وَإِذا حضر الآخر لم يَأْخُذ نصِيبه حَتَّى ينْقد شَرِيكه الثّمن كُله وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ إِذا دفع الْحَاضِر الثّمن كُله لم يقبض إِلَّا نصِيبه وَكَانَ مُتَطَوعا بِمَا أدّى عَن صَاحبه وَمن اشْترى جَارِيَة بِأَلف مِثْقَال ذهب وَفِضة فهما نِصْفَانِ وَمن لَهُ على آخر عشرَة دَرَاهِم جِيَاد فقضاه زُيُوفًا وَهُوَ لَا يعلم فأنفقها أَو هَلَكت فَهُوَ قَضَاء عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ يرد مثل زيوفه وَيرجع بدراهمه وَإِذا أفرخ طير فِي أَرض رجل فَهُوَ لمن أَخذه وَكَذَا إِذا تكنس فِيهَا ظَبْي = كتاب الصّرْف
الصّرْف هُوَ البيع إِذا كَانَ كل وَاحِد من عوضيه من جنس الْأَثْمَان فَإِن بَاعَ فضَّة بِفِضَّة أَو ذَهَبا بِذَهَب لَا يجوز إِلَّا مثلا بِمثل وَإِن اخْتلفَا فِي الْجَوْدَة والصياغة وَلَا بُد من قبض الْعِوَضَيْنِ قبل الِافْتِرَاق وَإِن بَاعَ الذَّهَب بِالْفِضَّةِ جَازَ التَّفَاضُل وَوَجَب التَّقَابُض فَإِن افْتَرقَا فِي الصّرْف قبل قبض الْعِوَضَيْنِ أَو أَحدهمَا بَطل العقد وَلَا يجوز التَّصَرُّف فِي ثمن الصّرْف قبل قَبضه حَتَّى لَو بَاعَ دِينَارا بِعشْرَة دَرَاهِم وَلم يقبض الْعشْرَة حَتَّى اشْترى بهَا ثوبا فَالْبيع فِي الثَّوْب فَاسد وَيجوز بيع الذَّهَب بِالْفِضَّةِ مجازفة وَمن بَاعَ جَارِيَة قيمتهَا ألف مِثْقَال فضَّة وَفِي عُنُقهَا طوق فضَّة قِيمَته ألف مِثْقَال بألفي مِثْقَال فضَّة وَنقد من الثّمن ألف مِثْقَال ثمَّ افْتَرقَا فَالَّذِي نقد ثمن الْفضة وَكَذَا لَو اشتراهما بألفي مِثْقَال ألف نَسِيئَة وَألف نقد فالنقد ثمن الطوق وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ سَيْفا محلى بِمِائَة دِرْهَم وحليته خَمْسُونَ فَدفع من الثّمن خمسين جَازَ البيع وَكَانَ الْمَقْبُوض حِصَّة الْفضة وَإِن لم يبين
[ ١٤٣ ]
ذَلِك وَكَذَا إِن قَالَ خُذ هَذِه الْخمسين من ثمنهما فَإِن لم يتقابضا حَتَّى افْتَرقَا بَطل العقد فِي الْحِلْية وَكَذَا فِي السَّيْف إِن كَانَ لَا يتَخَلَّص إِلَّا بِضَرَر وَإِن كَانَ يتَخَلَّص السَّيْف بِغَيْر ضَرَر جَازَ البيع فِي السَّيْف وَبَطل فِي الْحِلْية وَمن بَاعَ إِنَاء فضَّة ثمَّ افْتَرقَا وَقد قبض بعض ثمنه بَطل البيع فِيمَا لم يقبض وَصَحَّ فِيمَا قبض وَكَانَ الْإِنَاء مُشْتَركا بَينهمَا وَلَو اسْتحق بعض الْإِنَاء فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ وَإِن شَاءَ رده وَمن بَاعَ قِطْعَة نفرة ثمَّ اسْتحق بَعْضهَا أَخذ مَا بَقِي بِحِصَّتِهِ وَلَا خِيَار لَهُ وَمن بَاعَ دِرْهَمَيْنِ ودينارا بدرهم ودينارين جَازَ البيع وَجعل كل جنس مِنْهُمَا بخلافة وَمن بَاعَ أحد عشر درهما بِعشْرَة دَرَاهِم ودينار جَازَ البيع وَيكون الْعشْرَة بِمِثْلِهَا وَالدِّينَار بدرهم وَلَو تبَايعا فضَّة بِفِضَّة أَو ذَهَبا بِذَهَب وَأَحَدهمَا أقل وَمَعَ أقلهما شَيْء آخر تبلغ قِيمَته بَاقِي الْفضة وَبَاقِي الْفضة جَازَ البيع من غير كَرَاهَة وَإِن لم تبلغ فَمَعَ الْكَرَاهَة وَإِن لم يكن لَهُ قيمَة كالتراب لَا يجوز البيع وَمن كَانَ لَهُ على آخر عشرَة دَرَاهِم فَبَاعَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعشْرَة دِينَارا بِعشْرَة دَرَاهِم وَدفع الدِّينَار وتقاصا الْعشْرَة بِالْعشرَةِ فَهُوَ جَائِز وَيجوز بيع دِرْهَم صَحِيح ودرهمي غلَّة بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَدِرْهَم غلَّة وَإِذا كَانَ الْغَالِب على الدَّرَاهِم الْفضة فَهِيَ فضَّة وَإِذا كَانَ الْغَالِب على الدَّنَانِير الذَّهَب فَهِيَ ذهب وَيعْتَبر فيهمَا من تَحْرِيم التَّفَاضُل مَا يعْتَبر فِي الْجِيَاد حَتَّى لَا يجوز بيع الْخَالِصَة بهَا وَلَا بيع بَعْضهَا بِبَعْض إِلَّا مُتَسَاوِيا فِي الْوَزْن وَكَذَا لايجوز الاستقراض بهَا إِلَّا وزنا وَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِمَا الْغِشّ فليسا فِي حكم الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَإِن بِيعَتْ بجنسها مُتَفَاضلا جَازَ صرفا للْجِنْس إِلَى خلاف الْجِنْس وَإِذا اشْترى بهَا سلْعَة فكسدت وَترك النَّاس الْمُعَامَلَة بهَا بَطل البيع عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ عَلَيْهِ قيمتهَا يَوْم البيع وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ فيمتها آخر مَا تعامل النَّاس بهَا وَيجوز البيع بالفلوس وَإِذا بَاعَ بالفلوس النافقة ثمَّ كسدت بَطل البيع عِنْد أبي حنيفَة ﵀ خلافًا لَهما وَلَو اسْتقْرض فُلُوسًا نافقة فكسدت عِنْد أبي حنيفَة ﵀ يجب عَلَيْهِ مثلهَا وَمن اشْترى شَيْئا بِنصْف دِرْهَم فلوس جَازَ وَعَلِيهِ
[ ١٤٤ ]
مَا يُبَاع بِنصْف دِرْهَم من الْفُلُوس وَكَذَا إِذا قَالَ بدانق فلوس أَو بقيراط فلوس جَازَ وَمن أعْطى صيرفيا درهما وَقَالَ أَعْطِنِي بِنصفِهِ فُلُوسًا وبنصفه نصفا إِلَّا حَبَّة جَازَ البيع فِي الْفُلُوس وَبَطل فِيمَا بَقِي عِنْدهمَا وعَلى قِيَاس قَول أبي حنيفَة ﵀ بَطل فِي الْكل وَلَو قَالَ أَعْطِنِي نصف دِرْهَم فُلُوسًا وَنصفا إِلَّا حَبَّة جَازَ = كتاب الْكفَالَة
الْكفَالَة هِيَ الضَّم لُغَة الْكفَالَة ضَرْبَان كَفَالَة بِالنَّفسِ وكفالة بِالْمَالِ فالكفالة بِالنَّفسِ جَائِزَة والمضمون بهَا إِحْضَار الْمَكْفُول بِهِ وتنعقد إِذا قَالَ تكفلت بِنَفس فلَان أَو بِرَقَبَتِهِ أَو بِرُوحِهِ أَو بجسده أَو بِرَأْسِهِ وَكَذَا بِبدنِهِ وبوجهه وَكَذَا إِذا قَالَ صمنته أَو قَالَ على أَو قَالَ إِلَى وَكَذَا إِذا قَالَ أَنا زعيم أَو قبيل بِهِ فَإِن شَرط فِي الْكفَالَة بِالنَّفسِ تَسْلِيم الْمَكْفُول بِهِ فِي وَقت بِعَيْنِه لزمَه إِحْضَاره إِذا طَالبه فِي ذَلِك الْوَقْت فان أحضرهُ وَإِلَّا حَبسه الْحَاكِم وَكَذَا إِذا ارْتَدَّ وَالْعِيَاذ بِاللَّه وَلحق بدار الْحَرْب وَإِذا أحضرهُ وَسلمهُ فِي مَكَان يقدر الْمَكْفُول لَهُ أَن يخاصمه فِيهِ مثل أَن يكون فِي مصر برىء الْكَفِيل من الْكفَالَة وَإِذا كفل على أَن يُسلمهُ فِي مجْلِس القَاضِي فسلمه فِي السُّوق برىء وَإِن سلمه فِي بَريَّة لم يبرأ وَإِذا مَاتَ الْمَكْفُول بِهِ برىء الْكَفِيل بِالنَّفسِ من الْكفَالَة وَمن كفل بِنَفس آخر وَلم يقل إِذا دفعت إِلَيْك فَأَنا بَرِيء فَدفعهُ إِلَيْهِ فَهُوَ بَرِيء فَإِن تكفل بِنَفسِهِ على أَنه إِن لم يواف بِهِ إِلَى وَقت كَذَا فَهُوَ ضَامِن لما عَلَيْهِ وَهُوَ ألف فَلم يحضرهُ إِلَى ذَلِك الْوَقْت لزمَه ضَمَان المَال وَلَا يبرأ عَن الْكفَالَة بِالنَّفسِ وَمن كفل بِنَفس رجل وَقَالَ إِن لم يواف غَدا فَعَلَيهِ المَال فَإِن مَاتَ الْمَكْفُول عَنهُ ضمن المَال وَمن ادّعى على آخر مائَة دِينَار بَينهَا أَو لم يبينها حَتَّى تكفل بِنَفسِهِ رجل على أَنه إِن لم يواف بِهِ غَدا فَعَلَيهِ الْمِائَة فَلم يواف بِهِ غَدا فَعَلَيهِ الْمِائَة عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله وَقَالَ مُحَمَّد إِن لم يبينها حَتَّى تكفل بِهِ رجل ثمَّ
[ ١٤٥ ]
ادّعى بعد ذَلِك لم يلْتَفت إِلَى دَعْوَاهُ وَلَا يجوز الْكفَالَة بِالنَّفسِ فِي الْحُدُود وَالْقصاص عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَلَو سمحت نَفسه بِهِ يَصح بِالْإِجْمَاع وَلَا يحبس فِيهَا حَتَّى يشْهد شَاهِدَانِ مستوران أَو شَاهد عدل يعرفهُ القَاضِي وَالرَّهْن والك فالة جائزان فِي الْخراج وَمن أَخذ من رجل كَفِيلا بِنَفسِهِ ثمَّ ذهب فَأخذ مِنْهُ كَفِيلا آخرفهما كفيلان وَأما الْكفَالَة بِالْمَالِ فجائزة مَعْلُوما كَانَ الْمَكْفُول بِهِ أَو مَجْهُولا إِذا كَانَ دينا صَحِيحا مثل أَن يَقُول تكفلت عَنهُ بِأَلف أَو بِمَالك عَلَيْهِ أَو بِمَا يدركك فِي هَذَا البيع والمكفول لَهُ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ طَالب الَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل وَإِن شَاءَ طَالب كفيله وَلَو طَالب أَحدهمَا لَهُ أَن يُطَالب الآخر وَله أَن يطالبهما وَيجوز تَعْلِيق الْكفَالَة بِالشُّرُوطِ فَإِن قَالَ تكفلت بِمَالك عَلَيْهِ فَقَامَتْ الْبَيِّنَة بِأَلف عَلَيْهِ ضمن الْكَفِيل وَإِن لم تقم الْبَيِّنَة فَالْقَوْل قَول الْكَفِيل مَعَ يَمِينه فِي مِقْدَار مَا يعْتَرف بِهِ فَإِن اعْترف الْمَكْفُول عَنهُ بِأَكْثَرَ من ذَلِك لم يصدق على كفيله وَيصدق فِي حق نَفسه وَتجوز الْكفَالَة بِأَمْر الْمَكْفُول عَنهُ وَبِغير أمره فَإِن كفل بأَمْره رَجَعَ بِمَا أدّى عَلَيْهِ وَإِن كفل بِغَيْر أمره لم يرجع بِمَا يُؤَدِّيه وَلَيْسَ للْكَفِيل أَن يُطَالب الْمَكْفُول عَنهُ بِالْمَالِ قبل أَن يُؤَدِّي عَنهُ فَإِن لوزم بِالْمَالِ كَانَ لَهُ أَن يلازم الْمَكْفُول عَنهُ حَتَّى يخلصه وَإِذا أَبْرَأ الطَّالِب الْمَكْفُول عَنهُ أَو استوفى مِنْهُ برىء للْكَفِيل وَإِن أبرأالكفيل لم يبرأ الْأَصِيل عَنهُ وَكَذَا إِذا أخر الطَّالِب عَن الْأَصِيل فَهُوَ تَأْخِير عَن الْكَفِيل وَلَو أخر عَن الْكَفِيل لم يكن تَأْخِيرا على الَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل فَإِن صَالح الْكَفِيل رب المَال عَن الْألف على خَمْسمِائَة فقد برىء الْكَفِيل وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل وَمن قَالَ لكفيل ضمن لَهُ مَالا قد بَرِئت إِلَى من المَال رَجَعَ الْكَفِيل على الْمَكْفُول عَنهُ وَإِن قَالَ أَبْرَأتك لم يرجع الْكَفِيل على الْمَكْفُول عَنهُ وَلَا يجوز تَعْلِيق الْبَرَاءَة من الْكفَالَة بِالشّرطِ وكل حق لَا يُمكن اسْتِيفَاؤهُ من الْكَفِيل لَا تصح الْكفَالَة بِهِ كالحدود وَالْقصاص وَإِذا تكفل عَن المُشْتَرِي بِالثّمن جَازَ وَإِن تكفل عَن البَائِع بِالْمَبِيعِ لم تصح وَمن اسْتَأْجر دَابَّة للْحَمْل عَلَيْهَا فَإِن كَانَت بِعَينهَا
[ ١٤٦ ]
لَا تصح الْكفَالَة بِالْحملِ وَإِن كَانَت بِغَيْر عينهَا جَازَت الْكفَالَة وَكَذَا من اسْتَأْجر عبدا للْخدمَة فكفل لَهُ رجل بخدمته فَهُوَ بَاطِل وَلَا تصح الْكفَالَة إِلَّا بِقبُول الْمَكْفُول لَهُ فِي الْمجْلس إِلَّا فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة وَهِي أَن يَقُول الْمَرِيض لوَارِثه تكفل عني بِمَا عَليّ من الدّين فكفل بِهِ مَعَ غيبَة الْغُرَمَاء جَازَ وَإِذا مَاتَ الرجل وَعَلِيهِ دُيُون وَلم يتْرك شَيْئا فتكفل عَنهُ رجل للْغُرَمَاء لم تصح عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا تصح وَمن كفل عَن رجل بِأَلف عَلَيْهِ بأَمْره فقضاه الْألف قبل أَن يُعْطِيهِ صَاحب المَال فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِيهَا وَإِن ربح الْكَفِيل فَهُوَ لَهُ لَا يتَصَدَّق بِهِ وَلَو كَانَت الْكفَالَة بكر حِنْطَة فقبضها الْكَفِيل فَبَاعَهَا وَربح فِيهَا فَالرِّبْح لَهُ فِي الحكم قَالَ وَأحب إِلَيّ أَن يردهُ على الَّذِي قَضَاهُ الْكر وَلَا يجب عَلَيْهِ فِي الحكم وَمن كفل عَن رجل بِأَلف عَلَيْهِ بأَمْره فَأمره الْأَصِيل أَن يتَعَيَّن عَلَيْهِ حَرِيرًا فَفعل فالشراء للْكَفِيل وَالرِّبْح الَّذِي ربحه البَائِع فَهُوَ عَلَيْهِ وَمن كفل عَن رجل بِمَا ذاب لَهُ عَلَيْهِ أَو بِمَا قضى لَهُ عَلَيْهِ فَغَاب الْمَكْفُول عَنهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة على الْكَفِيل بِأَن لَهُ على الْمَكْفُول عَنهُ ألف دِرْهَم لم تقبل بَينته وَمن أَقَامَ الْبَيِّنَة أَن لَهُ على فلَان كَذَا وَإِن هَذَا كَفِيل عَنهُ بأَمْره فَإِن يقْضى بِهِ على الْكَفِيل وعَلى الْمَكْفُول عَنهُ وَإِن كَانَت الْكفَالَة بِغَيْر أمره يقْضى على الْكَفِيل خَاصَّة وَمن بَاعَ دَارا وكفل رجل عَنهُ بالدرك فَهُوَ تَسْلِيم وَلَو شهد وَختم وَلم يكفل لم يكن تَسْلِيمًا وَهُوَ على دَعْوَاهُ