فَهُوَ ثُبُوت الْملك فِي الْمَبِيع للْمُشْتَرِي وَثُبُوت الْملك فِي الثّمن للْبَائِع إِذا كَانَ البيع باتا من غير خِيَار فَأَما إِذا كَانَ فِيهِ خِيَار الرُّؤْيَة أَو الْعَيْب أَو خِيَار الشَّرْط فَالْجَوَاب على مَا نذْكر ثمَّ إِذا كَانَ البيع باتا فَلَا يملك أَحدهمَا الْفَسْخ بِدُونِ رضَا صَاحبه وَإِن لم يَتَفَرَّقَا عَن الْمجْلس وَهَذَا عندنَا وَقَالَ الشَّافِعِي: لَهما خِيَار الْفَسْخ مَا لم يَتَفَرَّقَا عَن الْمجْلس ولقب الْمَسْأَلَة أَن خِيَار الْمجْلس هَل هُوَ ثَابت شرعا فعندنا غير ثَابت وَعِنْده ثَابت وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة فَإِذا ثَبت الْملك فِي الطَّرفَيْنِ أَعنِي فِي الْمَبِيع وَالثمن جَمِيعًا وَحكم الْمَبِيع يُخَالف حكم الثّمن فِيمَا سوى ثُبُوت الْملك فَلَا بُد من بَيَان الثّمن وَالْمَبِيع فَنَقُول: إِن الْمَبِيع فِي الأَصْل مَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ وَالثمن فِي الأَصْل مَا لَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ وَإِن كَانَ قد يتَعَيَّن بِعَارِض فَيصير الْمَبِيع دينا كَمَا فِي
[ ٢ / ٣٧ ]
السّلم وَيصير الثّمن عينا كَبيع الْعين بِالْعينِ لَكِن الثّمن الْمُطلق هُوَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَإِنَّمَا لَا يتعينان فِي عُقُود الْمُعَاوَضَات فِي حق الِاسْتِحْقَاق وَإِن عينت وتتعين فِي حق بَيَان الْقدر وَالْجِنْس وَالصّفة وَهَذَا عندنَا وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ: تتَعَيَّن
وَأَجْمعُوا أَنَّهُمَا إِذا كَانَتَا فِي الذِّمَّة لَا يتعينان وَإِذا عينتا فعندهما حكمهمَا كَحكم الْمَبِيع وَأَجْمعُوا أَنَّهُمَا يتعينان فِي الغصوب والأمانات والوكالات وَبَيَان ذَلِك: أَن من بَاعَ عبدا بِأَلف دِرْهَم وعينها فِي الْمجْلس فَإِن البَائِع لَا يسْتَحق عينهَا حَتَّى لَو أَرَادَ المُشْتَرِي أَن يمْنَعهَا وَيرد غَيرهَا لَهُ ذَلِك وَلَكِن تتَعَيَّن فِي حق الْجِنْس حَتَّى تجب عَلَيْهِ الدَّرَاهِم وتتعين فِي حق الْقدر حَتَّى تجب عَلَيْهِ ألف دِرْهَم وتتعين فِي حق الصّفة حَتَّى إِن الدَّرَاهِم الْمعينَة فِي العقد إِذا كَانَت جَيِّدَة يجب عَلَيْهِ مثلهَا جَيِّدَة وَإِن كَانَت رَدِيئَة فَكَذَلِك وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي اسْتِحْقَاق عينهَا فِي الْمُعَاوَضَات لِأَن الْمثل يقوم مقَامهَا فِي كل عوض يكون فِي عُقُود الْمُعَاوَضَات فَكَانَ التَّعْيِين وَتَركه سَوَاء فِي حق اسْتِحْقَاق الْعين فَأَما فِي تعْيين الْجِنْس وَالْقدر وَالصّفة فَفِيهِ فَائِدَة فتتعين ثمَّ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير أَثمَان أبدا سَوَاء كَانَت فِي مقابلتها أَمْثَالهَا أَو أَعْيَان أخر صحبتهَا حرف الْبَاء أَو لَا حَتَّى إِن فِي الْأَثْمَان يصير صرفا وَإِذا كَانَت فِي مقابلتها السّلْعَة تصير ثمنا والسلعة مَبِيع على كل حَال لِأَنَّهَا أَثمَان مُطلقَة على كل حَال فَلَا تتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ
[ ٢ / ٣٨ ]
وَأما الْأَعْيَان الَّتِي لَيست من ذَوَات الْأَمْثَال كالثياب والدور وَالْعَقار وَالْعَبِيد والعدديات المتقاربة كالبطاطيخ وَالثِّمَار فَهِيَ مبيعة وتتعين بِالتَّعْيِينِ وَلَا يجوز البيع فِيهَا إِلَّا عينا إِلَّا فِيمَا يجوز فِيهِ السّلم كالثياب وَنَحْوهَا فَيكون مَبِيعًا دينا إِذا وجد شَرَائِط السّلم بِالنَّصِّ لحَاجَة النَّاس بِخِلَاف الْقيَاس ثمَّ الثِّيَاب كَمَا تثبت فِي الذِّمَّة دينا مَبِيعًا بطرِيق السّلم تثبت دينا فِي الذِّمَّة مُؤَجّلا بطرِيق الثّمن وَالْأَجَل شَرط فِي الثِّيَاب لَا لِأَنَّهُ شَرط فِي الْأَثْمَان وَلَكِن شَرط لتصير مُلْحقَة بِالثّمن فِي كَونهَا دينا فِي الذِّمَّة وَأما الْمكيل وَالْمَوْزُون والعددي المتقارب: إِن كَانَت فِي مقابلتها الْأَثْمَان فَهِيَ مبيعة وَإِن كَانَت فِي مقابلتها أَمْثَالهَا أَعنِي الْمكيل وَالْمَوْزُون والعددي المتقارب فَكل مَا كَانَ مَوْصُوفا فِي الذِّمَّة يكون ثمنا وكل مَا كَانَ معينا يكون مَبِيعًا وَإِن كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مَوْصُوفا فِي الذِّمَّة فَمَا صَحبه حرف الْبَاء يكون ثمنا وَالْآخر يكون مَبِيعًا لِأَن هَذَا مِمَّا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ وَيثبت دينا فِي الذِّمَّة أَيْضا فَيتَعَيَّن أحد الْوَجْهَيْنِ بِالدَّلِيلِ فَإِذا ثَبت تَفْسِير الْمَبِيع وَالثمن فَنَذْكُر أحكامهما فَنَقُول: مِنْهَا: إِذا هلك الْمَبِيع قبل الْقَبْض يَنْفَسِخ البيع وَإِذا هلك الثّمن فِي الْمجْلس قبل الْقَبْض فَإِن كَانَ عينا مثلِيا لَا يَنْفَسِخ لِأَنَّهُ يُمكن تَسْلِيم مثله بِخِلَاف الْمَبِيع لِأَنَّهُ عين وَلِلنَّاسِ أغراض فِي الْأَعْيَان
أما إِذا هلك وَلَيْسَ لَهُ مثل فِي الْحَال بِأَن كَانَ شَيْئا مِمَّا يَنْقَطِع عَن أَيدي النَّاس وَهُوَ كَانَ مَوْجُودا وَقت العقد ثمَّ انْقَطع قبل الْقَبْض
[ ٢ / ٣٩ ]
فقد اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ وَأما إِذا كسد الثّمن بِأَن كَانَ الثّمن فُلُوسًا فكسدت أَو كسد بعض الدَّرَاهِم الرائجة وَهُوَ كَانَ ثمنا قبل الْقَبْض فعلى قَول أبي حنيفَة يَنْفَسِخ العقد وَجعل الكساد كالهلاك لِأَن قيام الثّمن من حَيْثُ الْمَعْنى بالرواج وعَلى قَوْلهمَا: لَا يَنْفَسِخ لَكِن يُخَيّر إِن شَاءَ أَخذ قِيمَته وَإِن شَاءَ فسخ وجعلاه كالعيب ثمَّ اخْتلفَا فِيمَا بَينهمَا فَقَالَ أَبُو يُوسُف: يعْتَبر قِيمَته يَوْم العقد لِأَن الثّمن يجب عِنْد العقد فَيضمن قِيمَته حِينَئِذٍ وَقَالَ مُحَمَّد: تعْتَبر قِيمَته فِي آخر مَا ترك النَّاس الْمُعَامَلَة بذلك لِأَنَّهُ عجز عَن التَّسْلِيم يَوْمئِذٍ وَمِنْهَا: أَنه لَا يجوز التَّصَرُّف فِي الْمَبِيع الْمَنْقُول قبل الْقَبْض بِلَا خلاف وَفِي الْعقار الْمَبِيع يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز وَأما الْأَثْمَان فَيجوز التَّصَرُّف فِيهَا قبل الْقَبْض لِأَنَّهَا دُيُون وَكَذَلِكَ التَّصَرُّف فِي سَائِر الدُّيُون من الْمهْر وَالْأُجْرَة وَضَمان الْمُتْلفَات وَنَحْوهَا يجوز قبل الْقَبْض وَمِنْهَا: إِذا بَاعَ عينا بِعَين فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِمَا التَّسْلِيم مَعًا تَحْقِيقا للمساواة فِي الْمُعَاوضَة الْمُقْتَضِيَة للمساواة عَادَة فَأَما إِذا كَانَ بيع الْعين بِالدّينِ فَإِنَّهُ يجب تَسْلِيم الدّين أَولا حَتَّى يتَعَيَّن ثمَّ يجب تَسْلِيم الْعين ليتساويا فَإِذا سلم المُشْتَرِي الثّمن يجب على البَائِع تَسْلِيم الْمَبِيع
[ ٢ / ٤٠ ]
وَلَو هلك الْمَبِيع قبل التَّسْلِيم فالهلاك يكون على البَائِع يَعْنِي يسْقط الثّمن وينفسخ العقد وَلَو كَانَ الثّمن مُؤَجّلا يجب تَسْلِيم الْمَبِيع للْحَال لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أسقط حق نَفسه فِي التَّأْجِيل فَلَا يسْقط حق الآخر وَإِن أجل الثّمن إِلَّا درهما لَهُ أَن يحبس كل الْمَبِيع لِأَن حق الْحَبْس مِمَّا لَا يتَجَزَّأ وَكَذَلِكَ لَو أوفى جَمِيع الثّمن إِلَّا درهما أَو أَبرَأَهُ عَن جَمِيع الثّمن إِلَّا درهما وَكَذَا فِي الرَّهْن إِذا قبض الدّين كُله أَو أَبرَأَهُ إِلَّا درهما فَإِنَّهُ يحبس كل الرَّهْن حَتَّى يصل إِلَيْهِ الْبَاقِي وَلَو دفع المُشْتَرِي إِلَى البَائِع بِالثّمن رهنا أَو كفل بِهِ كَفِيلا لَا يسْقط حق الْحَبْس لِأَن هَذَا وَثِيقَة بِالثّمن فَلَا يبطل حَقه عَن حبس الْمَبِيع لِاسْتِيفَاء الثّمن وَلَو أحَال البَائِع رجلا على المُشْتَرِي بِالثّمن وَقبل سقط حق الْحَبْس وَكَذَلِكَ إِذا أحَال المُشْتَرِي البَائِع على رجل وَهَذَا عِنْد أبي يُوسُف وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُف وَقَالَ فِي رِوَايَة: إِذا أحَال البَائِع رجلا على المُشْتَرِي يسْقط حق الْحَبْس وَإِن أحَال المُشْتَرِي البَائِع على رجل لم يسْقط حق الْحَبْس وَهِي مَسْأَلَة كتاب الْحِوَالَة
وَلَو أتلف المُشْتَرِي الْمَبِيع فِي يَد البَائِع صَار قَابِضا للْمَبِيع وتقرر عَلَيْهِ الثّمن
[ ٢ / ٤١ ]
وَكَذَلِكَ إِذا قطع يَده أَو شج رَأسه وكل تصرف نقص مِنْهُ شَيْئا وَكَذَلِكَ لَو فعله البَائِع بِإِذن المُشْتَرِي لِأَن أمره بِالْإِتْلَافِ فِي ملكه صَحِيح وَصَارَ فعله مَنْقُولًا إِلَيْهِ حكما كَأَنَّهُ فعل بِنَفسِهِ وَلَو أعتق المُشْتَرِي العَبْد وَهُوَ فِي يَد البَائِع يكون قبضا مِنْهُ لِأَنَّهُ إِتْلَاف وَلَو زوج الْأمة الْمَبِيعَة قبل الْقَبْض فَالْقِيَاس أَن يصير قَابِضا لِأَن التَّزْوِيج عيب فِي الْجَوَارِي وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَفِي الِاسْتِحْسَان لَا يكون قبضا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْب حَقِيقَة وَإِن أقرّ المُشْتَرِي بِالدّينِ على العَبْد الْمَبِيع قبل الْقَبْض لَا يكون قبضا لِأَنَّهُ لَيْسَ بتعييب حكمي وَلَو زَوجهَا المُشْتَرِي وَوَطئهَا الزَّوْج فِي يَد البَائِع يكون قبضا فِي قَوْلهم لِأَن وَطْء الزَّوْج بِإِذن المُشْتَرِي بِمَنْزِلَة وَطْء المُشْتَرِي وَلَو أودع البَائِع الْمَبِيع عِنْد المُشْتَرِي أَو أَعَارَهُ مِنْهُ فَفِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَة أَنه يسْقط حق الْحَبْس وَلَيْسَ لَهُ أَن يسْتَردّهُ لِأَن الْإِيدَاع والإعارة من الْمَالِك لَا تصح فَيكون هَذَا تَسْلِيمًا بِحكم البيع فَيسْقط حق الْحَبْس وَلَو أودع المُشْتَرِي من البَائِع أَو أَعَارَهُ مِنْهُ لم يكن ذَلِك قبضا لِأَن للْبَائِع حق الْحَبْس بطرِيق الْأَصَالَة فَلَا يَصح أَن يصير نَائِبا عَن غَيره وَلَو أودع المُشْتَرِي عِنْد أَجْنَبِي وَأمر بِالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ أَو أَعَارَهُ يصير قَابِضا لِأَن يَد أَمِينه كَيده وَلَو جنى رجل على الْمَبِيع فَاتبع المُشْتَرِي الْجَانِي وَأخذ الْأَرْش سقط حق الْحَبْس وَيصير قَابِضا حَتَّى لَو هلك يكون الْهَلَاك على المُشْتَرِي وَيصير كَأَن الْجَانِي فعله بأَمْره وَهَذَا قَول أبي يُوسُف
[ ٢ / ٤٢ ]
وَقَالَ مُحَمَّد: لَا يصير قَابِضا وَيبقى فِي ضَمَان البَائِع وَيُؤمر البَائِع بِالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا كَانَ الْمَبِيع فِي يَد البَائِع فَأَما إِذا كَانَ فِي يَد المُشْتَرِي فَبَاعَهُ الْمَالِك مِنْهُ فَنَقُول: إِن كَانَ فِي يَده غصبا يصير قَابِضا بِنَفس الشِّرَاء وَلَا يحْتَاج إِلَى تَجْدِيد الْقَبْض حَتَّى لَو هلك قبل أَن يتَمَكَّن من قَبضه حَقِيقَة فَإِنَّهُ يهْلك على المُشْتَرِي لِأَن ضَمَان الْغَصْب ضَمَان الْعين نَظِير ضَمَان البيع فَيكون من جنسه فينوب قبض الْغَصْب عَن قبض البيع
وَلَو بَاعَ الرَّاهِن الْمَرْهُون من الْمُرْتَهن وَهُوَ فِي حَبسه لَا يصير قَابِضا بِنَفس الشِّرَاء مَا لم يجدد الْقَبْض بِأَن يُمكن من قَبضه حَقِيقَة بِأَن كَانَ حَاضرا فِي مجْلِس الشِّرَاء أَو يذهب إِلَى بَيته ويتمكن من قَبضه لِأَن قبض الرَّهْن قبض أَمَانَة وَإِنَّمَا يسْقط الدّين بهلاكه لَا بِكَوْنِهِ مَضْمُونا وَلَكِن بِمَعْنى آخر عرف فِي مَوْضِعه وَقبض الْأَمَانَة لَا يَنُوب عَن قبض الشِّرَاء وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي يَده أَمَانَة مثل الْوَدِيعَة وَالْعَارِية وَالْإِجَارَة وَنَحْوهَا لم يدْخل فِي ضَمَان المُشْتَرِي إِلَّا أَن يتَمَكَّن من قبض جَدِيد لِأَن قبض الْأَمَانَة لَا يَنُوب عَن قبض الضَّمَان وَلَو أَن المُشْتَرِي قبض الْمَبِيع بِغَيْر إِذن البَائِع قبل نقد الثّمن فَللْبَائِع أَن يسْتَردّهُ حَتَّى يُعْطِيهِ الثّمن لِأَن للْبَائِع حق الْحَبْس حَتَّى يَسْتَوْفِي الثّمن وَقد أبطل حَقه بِالْأَخْذِ فَعَلَيهِ الْإِعَادَة كالراهن إِذا أَخذ الْمَرْهُون من يَد الْمُرْتَهن لَهُ أَن يُعِيدهُ إِلَى يَده كَمَا قُلْنَا وَلَو قبض بِغَيْر إِذن البَائِع بعد نقد الثّمن لَيْسَ لَهُ أَن يسْتَردّهُ لِأَنَّهُ بَطل حق الْحَبْس بإيفاء الثّمن فَيكون قبضا بِحَق وَلَو أَن المُشْتَرِي قَبضه بِغَيْر إِذن البَائِع قبل إِيفَاء الثّمن ثمَّ
[ ٢ / ٤٣ ]
تصرف فِي الْمَبِيع بِغَيْر إِذن البَائِع إِن كَانَ تَصرفا يحْتَمل الْفَسْخ كَالْبيع وَالْهِبَة وَالْإِجَارَة وَالرَّهْن وَنَحْوهَا فَللْبَائِع أَن يسْتَردّهُ لِأَن حق الْحَبْس قَائِم
فَأَما إِذا تصرف تَصرفا لَا يحْتَمل الْفَسْخ كالإعتاق وَالتَّدْبِير وَالِاسْتِيلَاد فَإِنَّهُ لَا يسْتَردّهُ لِأَنَّهُ لَا يبْقى حق الْحَبْس لِأَن المُشْتَرِي تصرف فِي ملكه تَصرفا لَا يحْتَمل الرَّد فنفذ كالراهن إِذا أعتق وَحبس الْحر أَو الْحرَّة من وَجه لَا يجوز لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي بَقَاء الْحَبْس
[ ٢ / ٤٤ ]