منهج الشارح صاحب "شرح مشكلات القُدُوري" في الكتاب حسب ما ظهر في الجُزء المحقق:
١ - قسَّم الكتاب إلى كتبٍ، وأبوابٍ.
٢ - يذكر المناسبة بين الأبواب حتى ولو كانت المناسبة بعيدةً كما في المناسبة بين باب الصَّلاة في الكعبة وبين باب الشَّهيد ذكر مناسبةً بعيدةً.
٣ - يشرح مسائل من المتن ويترك مسائل دون شرح فهو لا يعتبر شرح حرفي لكل مسائل المتن لذلك عنون كتابه بشرح مشكلات القدوري فشرح المشكل أو الموهم وترك الواضح.
٤ - يتسلسل في شرحه بالنِّسبة للكتب والأبواب مثل تسلسل الماتن وفي شرح المسائل داخل الكتاب لا يلتزم تسلسل الماتن في ذكر المسائل فقد يقدم ويؤخر وهذه إحدى الصُّعوبات في أثناء التَّحقيق.
٥ - يذكر عبارتين أو ثلاث عبارات من المسألة ثم يشرع بشرحها ولا يذكر المسألة كاملة.
٦ - يذكر ألفاظًا فارسية في ثنايا كلامه دون الإشارة إلى كونها ألفاظًا فارسيَّةً وفي ذلك واجهت صعوبةً لفحص الكلمة هل هي عربية أصابها تصحيف، أم فارسيَّة، وفي ترجمتها للعربيَّة تكمن الصعوبة في ثلاثة أسباب:
[ ١ / ١٥ ]
- اختلاف رسم الكلمة بين نسخ المخطوط.
- كتابة الألفاظ الفارسية بأحرف عربية وفي المعاجم تكون الألفاظ مكتوبة بالأحرف الفارسيَّة.
- بعض الكلمات تكون مرسومة متَّصلة وهي في الحقيقة عبارة عن مضاف ومضاف إليه.
٧ - في بعض الأحيان يقول وبالفارسيَّة ويكون ذلك في شرحه لبعض المفردات العربية مثل الخف، والإبل وغيرها.
٨ - يذكر الخلاف داخل المذهب الحنفي، والأئمَّة الذين يذكر قولهم غالبًا هم الإمام أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمَّد بن الحسن، ويذكر غيرهم من الأئمَّة أحيانًا كزفر، والحسن بن زياد، ولا يرجِّح.
٩ - أكثر من ذكر الخلاف مع الشَّافعي ﵀، ويرجع ذلك إلى روح التَّنافس بين المدرستين الحنفية والشَّافعيَّة وكثرة أتباعهما وعلمائهما فزادت المناقشات والردود بينها.
١٠ - كما أنَّه يذكر الخلاف مع الإمام مالك أحيانًا، ولعلَّه لم يكبر من ذكر رأي الإمام مالك لأن المذهب المالكي لم ينتشر في فارس وخوارزم وبخارى حيث عاش المؤلف، فقلة مصادر المذهب عنده وأتباع المذهب خلافًا للشَّافعيَّة.
١١ - دقيقٌ في النقل عن الحنفية، وكذا الشأن في النقل عن الشافعي إلَّا في مواضع قليلةٍ.
[ ١ / ١٦ ]
١٢ - ينسب القول للشافعي أحيانًا في مسألة ويكون القول فيها ليس للشافعي الإمام وإنما لعلماء الشَّافعية من بعده كما في مسألة الجماع في الحج.
١٣ - ذكر الاستحسان في العديد من المواضع وهو مما أجاد فيه السادة الأحناف وامتازوا به.
١٤ - ذكر المؤلِّف قولًا واحدًا "للحنابلة" إذ أطلق عليهم لقب "أصحاب الحديث" وهي في قتل الصَّيد في الحج.
١٥ - ذكر المؤلِّف قولًا واحدًا عن "داوود الأصفهاني" إمام الظَّاهريَّة وهي في قتل الصيد في الحج.
١٦ - يعرض بعض المسائل بطريقة المحاورة النافعة والممتعة وهي على طريقة فإن قال قائل ويذكر الإشكال أو الشبه ثم يقول قلنا ويرد عليها.
[ ١ / ١٧ ]