مناسبة هذا الباب بباب قبله أنَّ فيما تقدَّم (^١) الأداء غير متحقِّقٍ مع الإحرام، وهنا الأداء مع الإحرام موجودٌ ولكن غير معتبرٍ، فيكون بينهما مناسبةٌ من حيث الإحرام.
قوله: (يكره فعلها): أي يكره إنشاء (^٢) الإحرام في هذه الأيَّام (^٣): يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأيَّام التَّشريق: وهي ثلاثة أيَّامٍ، أمَّا أداء العمرة فيها بإحرامٍ سابقٍ قبل هذه الأيام يجوز.
قوله: (العمرة [لا تفوت وهي] (^٤) جائزةُ)، قال بعضهم العمرة فرض كفايةٍ (^٥) كصلاة الجنازة، وقال بعضهم سنَّةٌ مؤكَّدةٌ كصلاة العيد والوتر وصدقة الفطر والأضحية وهكذا صح.
وحقيقة العمرة السَّعي، والطَّواف بالبيت (^٦)، والإحرام، والحلق، لكنَّ الإحرام شرطٌ كالتَّحريمة، والحلق محلِّلٌ، والسَّعي من الواجبات،
_________________
(١) في (أ): "قبل"، وفي (ب): "قبله".
(٢) في (أ): "أشياء".
(٣) في (ب)، (خ): "الخمسة".
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).
(٥) هو قول محمد بن الفضل البخاري أحد علماء المذهب ﵀. ينظر: شيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (مرجع سابق)، (١/ ٢٦٥).
(٦) سقطت من (خ).
[ ١ / ٤٨٤ ]
والطَّواف ركن (^١)، فلا توجد (^٢) العمرة بدون هذه الأربعة لكن بينهما تفاوتٌ [لما بيّنا] (^٣).
_________________
(١) في (ب): "ركنه".
(٢) في (أ): "يوجد".
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).
[ ١ / ٤٨٥ ]