أبى الله الكمال إلَّا أن يكون لكتابه الكريم وحده، فلا يوجد في الدُّنيا على مرِّ العصور وفي شتَّى العلوم كتابًا كاملًا من غير نقصٍ، وذلك لا يدفعنا إلى عدم العمل أو إلى الإخلال بالعمل بل نعمل قصارى جهدنا وغيرنا يستدرك ويصحح من بعدنا، كما أن هذه المسامحات لا تنقص من قدر المؤلف ومكانته العلميَّة ﵀، وأذكر منها:
١ - عدم الدِّقة في النّقل عن الإمام الشافعي في بعض المسائل مثل مسألة الشك في عدد الركعات في باب سجود السَّهو فقد ذكر أن قول الشافعي الاستقبال، والصَّحيح أن في المسألة تفصيلٌ عند الشَّافعي كما
_________________
(١) قد استفدت في كتابتي لمنهج الكاتب من رسالة ماجستير للطالب: سعد موسى الشَّمري، وهو من طلاب جامعة العلوم الإسلامية العالمية.
[ ١ / ٢٦ ]
بينت في موضعه في آخر باب سجود السَّهو.
٢ - كثيرًا ما يروي الحديث بالمعنى.
٣ - عدم الدِّقَّة في ذكره للآثار فيذكر آثارًا عن الصَّحابة والتَّابعين على أنَّها مرفوعة وهي إمَّا موقوفة أو مقطوعة، وأحيانًا يعزوا الحديث لصحابي ويكون لغيره كما في حديث الثِّقل في الحج رواه عن ابن عمر وهو ليس عن ابن عمر وإنَّما مروي عن عمر - ﵃ -.
٤ - في كتاب الحج قال: قال الله تعالى: "الحج عرفه" وهو حديثٌ نبويٌ ليس بآيةٍ ولا حديث قدسي.
* * *
[ ١ / ٢٧ ]