أَرْبَعَة شهدُوا على امْرَأَة بِالزِّنَا وأحدهم زَوجهَا فَإِن لم يكن الزَّوْج قَذفهَا قبلت شَهَادَتهم وحدت الْمَرْأَة وَإِن كَانَ الزَّوْج قَذفهَا أَولا وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا فهم قذفة يحدون وعَلى الزَّوْج اللّعان لِأَن شَهَادَته لم تقبل لمَكَان التُّهْمَة لِأَنَّهُ بِشَهَادَتِهِ سعي فِي دفع اللّعان عَن نَفسه من الغنية
وَالزَّانِي إِذا ضرب الْحَد لَا يحبس وَالسَّارِق إِذا قطع يحبس الى أَن يَتُوب لِأَن الزِّنَا جِنَايَة على نَفسه فَلَو حبس حبس لأجل نَفسه وَأما السقرقة فَهِيَ جِنَايَة على غَيره من وَجه فَلَو حبس حبس لغيره وَهُوَ جَائِز
رجل أَتَى بِفَاحِشَة ثمَّ تَابَ وأناب الى الله تَعَالَى فَإِن القَاضِي لَا يعلم النَّاس بالفاحشة لإِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ لِأَن السّتْر مَنْدُوب اليه غنية الفتاوي
التقادم يمْنَع الشَّهَادَة على الزِّنَا وَالسَّرِقَة وحد التقادم بَعضهم قدره بِشَهْر وَهُوَ قَوْلهمَا وَبَعْضهمْ قدره بِسِتَّة أشهرا وَبَعْضهمْ فوضه الى رَأْي القَاضِي وَفِي الأَصْل لم يُوَقت أَبُو حنيفَة وَعنهُ ثَلَاثَة أَيَّام وَعنهُ لَا يقبل بعد سِتَّة أشهر وَقيل لَا يقبل بعد ثَلَاثَة أَيَّام اليه أَشَارَ مُحَمَّد خزانَة