(في رضا العاقدين وما يعدم الرضا)
(مادة ١٩١)
يشترط لصحة العقد الوارد على الأعيان المالية أو على منافعها تراضى العاقدين بلا إكراه ولا إجبار.
(مادة ١٩٢)
الإكراه نوعان ملجئ وغير ملجئ
فالإكراه الملجئ يعدم الرضا ويفسد الاختيار ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضوًا أو بعض عضو أو بضرب مبرح يخاف منه تلف نفس أو عضو أو بإتلاف كل المال.
والإكراه الغير الملجئ يعدم الرضا أيضًا لكنه لا يفسد الاختيار ويكون بالتهديد بالحبس والقيد المديدين وبالضرب الغير المتلف على حسب أحوال الناس.
(مادة ١٩٣)
الإكراه بحبس الوالدين والأولاد وغيرهم من ذي رحم محرم أو بضربهم يعدم الرضا أيضا.
(مادة ١٩٤)
يختلف الإكراه باختلاف أحوال الأشخاص وسنهم وضعفهم ومناصبهم وجاههم ودرجة تأثرهم وتألمهم من الحبس والضرب كثرة وقلة وشدة وضعفًا.
[ ٣١ ]
(مادة ١٩٥)
يشترط الاعتبار الإكراه المعدم للرضا أن يكون المكره قادرًا على إيقاع ما هدد به وأن يخاف المكره وقوع ما صدر تهديده به في الحال بأن يغلب على ظنه وقوع المكره به أن لم يفعل الأمر المكره عليه فإن كان المجبر غير قادر على إيقاع ما هدد به فلا يكون الإكراه معتبرًا.
(مادة ١٩٦)
إذا عقد المكره العقد في غياب المجبر ولم يرسل المجبر أحدًا ليرده إليه إن لم يفعل فلا يعتبر الإكراه ويكون قد عقده طوعًا بعد.
(مادة ١٩٧)
الرضا شرط لصحة العقود التي تحتمل الفسخ فتفسد بفواته وذلك كالبيع والشراء والإيجار والاستئجار والهبة والصلح وتأجيل الدين والشفعة ونحوها.
فمن أكره إكراهًا معتبرًا بأحد نوعي الإكراه على عقد منها فلا يصح عقده.
(مادة ١٩٨)
لا يصح أيضًا مع الإكراه إبراء الدائن مديونه ولا إبراء الكفيل بنفس أو مال.
فمن أكره إكراها معتبرًا ملجئًا أو غير ملجئ على إبراء مديونه أو كفيل مديونه فإبراؤه غير صحيح وله مطالبة كل منهما بدينه.
(مادة ١٩٩)
الكفالة والحوالة لا يصحان بالإكراه فمن كفل عن غيره كرهًا أو قبل حوالة دين عليه جبرا فلا يلزمه شيء مما التزم به قهرًا.
(مادة ٢٠٠)
لا يصح الإقرار بالإكراه فمن أكره إكراهًا معتبرًا على الإقرار وعلم بدلالة الحال أنه إن لم يقر بما أكره عليه يوقع به المكره ما هدده به من إتلاف أو حبس أو ضرب وهو قادر على إيقاعه فأقر خائفًا من وقوع ذلك فلا يعتبر إقراره ولا يلزمه شيء مما أقر به.
الزوج ذو شوكة على زوجته فمن أكره زوجته بالضرب أو منعها عن أهلها لتهب له مهرها فوهبته له وهي خائفة فلا تصح الهبة ولا تبرأ ذمته من المهر.
(مادة ٢٠١)
العقود والتصرفات التي تصح مع الهزل ولا تحتمل الفسخ كالنكاح والطلاق والعتاق ونحوها لا يؤثر فيها الإكراه ولا تبطل به.
[ ٣٢ ]
فمن أكره على عقد نكاح أو على طلاق أو إعتاق جاز عقد نكاحه ووقع طلاقه وصح إعتاقه ويرجع المعتق كرهًا بقيمة معتقه على من أكرهه إذا أعتقه لغير الكفارة وكان عتقه بالقول لا بالفعل.
(مادة ٢٠٢)
من أكره على عقد من العقود المحتملة للفسخ جاز له أن يفسخه بعد زوال الإكراه ولا يبطل حق فسخه بموته ولا بموت من أكرهه ولا بموت العاقد الآخر بل تقوم ورثتهم مقامهم.
(مادة ٢٠٣)
عقد المكره ينعقد فاسدًا إلا باطلًا فيقبل الإجازة فإن أجازه المكره بعد زوال الخوف صراحة أو دلالة ينقلب صحيحًا.
(مادة ٢٠٤)
عقود المكروه لا يتوقف نفاذها على إجازته بعد زوال الإكراه بل تنفذ بلا توقف وتفيد الملك بالقبض فإن كان المكره عليه عقد بيع يملك المشتري المبيع بقبضه ملكًا فاسدًا ويصح فيه كل تصرف من التصرفات التي لا يمكن نقضها وتلزم قيمته ويكون للبائع مكرهًا الخياران شاء ضمن المكره له على البيع قيمته يوم تسليمه إلى المشتري وإن شاء ضمن المشتري قيمته يوم قبضه أو يوم أحد في تصرفًا لا يحتمل النقض.
(مادة ٢٠٥)
للبائع المكره ولوارثه من بعده أن ينقض تصرفات المشتري التي تحتمل الفسخ ويسترد العين التي أكره على بيعها حيث وجدها وأن تداولتها الأيدي فإن هلكت العين في يد المشتري يضمن قيمتها وللبائع الخيار إن شاء ضمنه وإن شاء ضمن المجبر فإن ضمن المجبر فله الرجوع بما ضمنه على المشتري فإن كان المشتري هو الذي أجبر على الشراء وهلك المبيع في يده بلا تعد منه فلا ضمان عليه وكذا لا ضمان على البائع المكره إن قبض الثمن مكرهًا وهلك في يده بلا تعد منه.