(مادة ٧٠٠)
الإيداع هو تسليط المالك غيره على حفظ ماله صراحة أو دلالة والوديعة هي المال المودع عند أمين لحفظه.
(مادة ٧٠١)
يشترط لصحة الإيداع كون المال المودع قابلًا لإثبات اليد عليه.
[ ١١٤ ]
(مادة ٧٠٢)
إنا يتم الإيداع في حق وجوب الحفظ بالإيجاب والقبول صريحًا مع تسليم العين للمستودع تسليمًا حقيقيًا أو حكميًا بأن يضعها بين يديه أو بالإيجاب والقبول دلالة بأن يضع العين بين يدي آخر ولم يقل شيئًا وسكت الآخر عند وضعه فإنه يجب عليه حفظها.
(مادة ٧٠٣)
إذا كانت الوديعة موضوعة في صندوق مغلق أو في مظروف مختوم واستلمها المستودع صح استلامها وإن لم يدر ما فيها.
وإن ادعى صاحبها عند ردها إليه نقصان شيء منها فلا يجب على المستودع اليمين إلا أن يدعى المودع عليه الخيانة.
(مادة ٧٠٤)
ليس للمستودع أن يأخذ أجرة على حفظ الوديعة ما لم يشترط ذلك في العقد.
(مادة ٧٠٥)
يجب على المستودع أن يعتني بحفظ الوديعة بما يحفظ به ماله وأن يضعها في حرز مثلها على حسب نفاستها.
وله أن يحفظها بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن في عياله.
(مادة ٧٠٦)
إنما يجب حفظ الوديعة على المستودع إذا كان عاقلًا بالغًا أما لو كان صبيًا أو مجنونًا فلا ضمان عليه في استهلاك الوديعة إلا إذا كان الصبي مأذونًا بالتجارة أو قبض الوديعة بإذن وليه فإنه يضمنها بالاستهلاك.
(مادة ٧٠٧)
الوديعة أمانة لا تضمن بالهلاك مطلقًا سواء أمكن التحرز أم لا وإنما يضمنها المستودع بتعديه عليها أو بتقصيره في حفظها.
(مادة ٧٠٨)
إذا كان الإيداع بأجرة فهلكت الوديعة أو ضاعت بسبب يمكن التحرز منه فضمانها على الوديع.
[ ١١٥ ]
(مادة ٧٠٩)
إذا اشترط في عقد الوديعة شرط على المستودع وكان الشرط مفيدًا ومراعاته ممكنة وجب اعتباره والعمل به وإن كان غيره مفيد أو كان مفيدًا لكن مراعاته غير ممكنة فهو لغو لا يعمل به.
(مادة ٧١٠)
لا يجوز للمستودع أن يودع الوديعة عند أجنبي من غير عذر بدون إذن صاحبها فإن أودعها بلا إذنه وهلكت بتعدي المستودع الثاني فلصاحب الوديعة الخيار إن شاء ضمن المستودع الأول أو الثاني فإن ضمن الأول فله الرجوع على الثاني وإن ضمن الثاني فلا رجوع له على أحد.
وإن هلكت عند الثاني بدون تعديه وقبل مفارقة الأول فلا يضمن أحد منهما وإن هلكت بعد مفارقته فلصاحبها أن يضمن المستودع الأول دون الثاني.
(مادة ٧١١)
ليس للمستودع أن يستعمل الوديعة وينتفع بها بدون إذن صاحبها وإن استعملها بلا إذنه وهلكت في حال استعمالها فعليه ضمانها.
(مادة ٧١٢)
ليس للمستودع أن يتصرف في العين المودعة عنده بإجارة أو إعارة أو رهن بلا إذن صاحبها فإن فعل ذلك وهلكت في يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن فلمالكها الخيار في تضمين المستودع أو في تضمين المستأجر أو المستعير أو المرتهن.
(مادة ٧١٣)
يجوز للمستودع السفر بالوديعة برًا وإن كان لها حمل ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين مكان حفظها نصًا أو يكن الطريق مخوفًا.
(مادة ٧١٤)
إذا نهى صاحب الوديعة المستودع عن السفر بها أو عين له مكان حفظها فخالف أو لم ينهه وكان الطريق مخوفًا وسار بها سفرًا له منه بد فهلكت فعليه الضمان.
وإن كان السفر ضروريًا لابد له منه وسافر بالوديعة بنفسه دون عياله إن كان له عيال فعليه ضمان هلاكها وإن سافر بها بنفسه وعياله أو بنفسه وليس له عيال وهلكت فلا ضمان عليه.
[ ١١٦ ]
(مادة ٧١٥)
إذا خلط المستودع الوديعة بماله أو بمال غيره بلا إذن صاحبها بحيث يتعسر تمييز المالين عن بعضهما فعليه ضمانها سواء كان المال الذي خلطه بها من جنسها أو من غيره وإن خلطها غيره خلطًا يتعسر معه تمييزها فضمانه على الخالط ولو كان صغيرًا وأبو الصغير لا يضمن من ماله.
(مادة ٧١٦)
إذا خلط المستودع الوديعة بماله بإذن صاحبها أو اختلطت بلا صنعه بحيث يتعسر تفريق المالين عن بعضهما يصير المستودع شريكًا لمالك الوديعة شركة ملك وإن هلك المال بلا تقصير فلا ضمان على الوديع الشريك.
(مادة ٧١٧)
إذا كان صاحب الوديعة غائبًا غيبة منقطعة وفرض الحاكم عليه نفقة لزوجته ولمن تلزمه نفقتهم من قرابة الولاد ودفعها المستودع إليهم بأمر الحاكم من النقود المودعة عنده فلا يلزمه ضمانها فإن دفعها بلا إذن الحاكم فعليه الضمان.
(مادة ٧١٨)
إذا كان صاحب الوديعة غائبًا غيبة منقطعة فعلى الوديع حفظها إلى أن يعلم موته أو حياته وإن كانت الوديعة مما يتلف بالمكث فللمستودع بيعها بآمر الحاكم وحفظ ثمنها عنده أمانة.
(مادة ٧١٩)
الوديعة التي تحتاج إلى نفقة ومؤنة تكون مصاريف مؤنتها على صاحبها فإن كان صاحبها غائبًا وكانت مما يستأجر فله أن يؤجرها بأمر الحاكم وينفق عليها من أجرتها فإن كانت مما لا يستأجر يأمره الحاكم بالإنفاق عليها من ماله إلى ثلاثة أيام لا أكثر رجاء أن يحضر المالك وله أن يأمره ببيعها من أول وهلة وحفظ ثمنها عنده.
(مادة ٧٢٠)
إذا أنفق المستودع على الوديعة بلا إذن الحاكم فهو متبرع لا رجوع له على صاحب الوديعة وإن صرف عليها بإذن الحاكم كما سلف فله الرجوع بجميع ما أنفقه على صاحبها إذا حضر بشرط أن لا يتجاوز ما صرفه قيمة العين التي صرف عليها إن كانت حيوانًا.
[ ١١٧ ]
(مادة ٧٢١)
يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء ويلزم المستودع أن يرد الوديعة على صاحبها.
(مادة ٧٢٢)
إذا حصل تهديد أو وعيد للمستودع على دفع الوديعة فإن خاف تلف نفسه أو عضو من أعضائه أو ضياع ماله كله فدفع لا ضمان عليه وأن فرط في الوديعة بدون عذر من هذه الأعذار فعليه ضمانها.
(مادة ٧٢٣)
إذا طلب صاحب الوديعة وديعته فعلى المستودع تسليمها إليه فإن منعها منه بلا حق حال كونه قادرًا على تسليمها فهلكت فعليه ضمانها.
فإن كان عاجزًا عن تسليمها فلا ضمان عليه بهلاكها.
(مادة ٧٢٤)
إذا مات المستودع ووجدت الوديعة عينًا في تركته فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها.
فإن مات المستودع مجهلًا حال الوديعة ولم توجد في تركته ولم تعرفها الورثة تكون دينًا واجبًا أداؤه من تركته ويشارك المودع سائر غرماء الوديع فيها.
(مادة ٧٢٥)
إذا مات المستودع فباع وارثه الوديعة وسلمها للمشتري فهلكت في يده يخير صاحبها بين أن يضمن البائع أو المشتري قيمتها يوم البيع والتسليم إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية سواء كان الوارث البائع يعلم أنا وديعة أو لا وإن كانت الوديعة قائمة في يد المشتري يخير صاحبها إن شاء أخذها ورد البيع وإن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن إذا وجدت شروط الإجازة المذكورة في مادة ٣٠١ من الفصل الثاني فيما يجوز بيعه وما لا يجوز.
[ ١١٨ ]
(مادة ٧٢٦)
إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها.
(مادة ٧٢٧)
إذا استحقت الوديعة وضمنها المستودع فله الرجوع بما ضمنه على صاحبها.
(مادة ٧٢٨)
في كل موضع لزم ضمان الوديعة تضمن بمثلها إن كانت من المثليات ووجد مثلها في السوق أو بقيتها إن كانت من القيميات أو من المثليات ولم يوجد مثلها في السوق.