هُوَ دم ينفضه رحم امْرَأَة بَالِغَة لَا دَاء بهَا وَأقله ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها وَعَن أبي يُوسُف
[ ٧٧ ]
يَوْمَانِ وَأكْثر الثَّالِث وَأَكْثَره عشرَة وَمَا نقص عَن أَقَله أَو زَاد على أَكْثَره فَهُوَ اسْتِحَاضَة وَمَا ترَاهُ من الألوان فِي مدَّته سوى الْبيَاض الْخَالِص فَهُوَ حيض وَكَذَا الطُّهْر المتخلل بَين
[ ٧٨ ]
الدمين فِيهَا وَهُوَ يمْنَع الصَّلَاة وَالصَّوْم وتقضيه دونهَا وَدخُول الْمَسْجِد وَالطّواف وقربان
[ ٧٩ ]
مَا تَحت الأزار وَعند مُحَمَّد قرْبَان الْفرج فَقَط وَيكفر مستحل وَطئهَا وَإِن انْقَطع لتَمام الْعشْرَة حل وَطْؤُهَا قبل الْغسْل وَإِن انْقَطع لأَقل لَا يحل حَتَّى تَغْتَسِل لِأَن الدَّم أَو يمْضِي
[ ٨٠ ]
عَلَيْهَا أدنى وَقت صَلَاة كَامِلَة وَإِن كَانَ دون عَادَتهَا لَا يحل وَإِن اغْتَسَلت وَأَقل الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَلَا حد لأكْثر إِلَّا عِنْد نصب الْعَادة فِي زمن الِاسْتِمْرَار وَإِذا زَاد الدَّم على الْعَادة فَإِن جَاوز الْعشْرَة فالزائد كُله اسْتِحَاضَة وَإِلَّا فحيض وَإِن كَانَت مُبتَدأَة وَزَاد على
[ ٨١ ]
الْعشْرَة فالعشرة حيض وَالزَّائِد اسْتِحَاضَة وَالنّفاس دم يعقب الْوَلَد وَحكمه حكم الْحيض وَلَا حد لأقله وَأَكْثَره أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَمَا ترَاهُ الْحَامِل حَال الْحمل وَعند الْوَضع قبل خُرُوج أَكثر الْوَلَد اسْتِحَاضَة وَإِن زَاد على أَكْثَره وَلها عَادَة فالزائد عَلَيْهَا اسْتِحَاضَة وَإِلَّا فالزائد على الْأَكْثَر فَقَط اسْتِحَاضَة وَالْعَادَة تثبت وتنتقل بِمرَّة فِي الْحيض وَالنّفاس عِنْد أبي يُوسُف وَبِه يُفْتِي وَعِنْدهَا لَا بدّ من المعاودة ونفاس التوأمين من الأول خلافًا لمُحَمد
[ ٨٢ ]
وانقضاء الْعدة من الْأَخير إِجْمَاعًا والسقط إِن ظهر بعض خلقه فَهُوَ ولد تصير بِهِ أمة نفسَاء وَالْأمة أم ولد وَيَقَع الطَّلَاق الْمُعَلق بِالْولادَةِ وتنقضي بِهِ الْعدة وَدم الِاسْتِحَاضَة كرعاف دَائِم لَا يمْنَع صَلَاة وَلَا صوما وَلَا وطأ.
[ ٨٣ ]