هُوَ تَشْبِيه زَوجته أَو عُضْو مِنْهَا يعبر بِهِ عَن جُمْلَتهَا أَو جُزْء شايع مِنْهَا بعضو يحرم عَلَيْهِ
[ ١١٤ ]
النّظر إِلَيْهِ من مَحَارمه وَلَو رضَاعًا فَلَو قَالَ لَهَا: أَنْت عليّ كَظهر أُمِّي أَو رَأسك وَنَحْوه أَو نصفك
[ ١١٥ ]
وَشبهه أَو كبطنها أَو فَخذهَا أَو كَظهر أُخْتِي أَو عَمَّتي وَنَحْوهمَا حرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ودواعيه حَتَّى يكفر فَلَو وطىء قبل التَّكْفِير فَلَيْسَ عَلَيْهِ غير الاسْتِغْفَار وَالْكَفَّارَة الأولى وَلَا
[ ١١٦ ]
يعود حَتَّى يكفر وَالْعود الْمُوجب لِلْكَفَّارَةِ عزمه على وَطئهَا وَيَنْبَغِي لَهَا أَن تمنع نَفسهَا مِنْهُ وتطالبه بِالْكَفَّارَةِ ويجبره القَاضِي عَلَيْهَا وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لَا يحْتَمل غير الظِّهَار وَلَو قَالَ: أَنْت عليّ
[ ١١٧ ]
مثل أُمِّي أَو كأمي فَإِن نوى الْكَرَامَة صدق أَو الظِّهَار فظهار أَو الطَّلَاق فباين وَإِن لم ينوِ شَيْئا فَلَيْسَ بِشَيْء وَلَو قَالَ: أَنْت عليّ حرَام كأمي وَنوى ظِهَارًا أَو طَلَاقا فَكَمَا نوى وَلَو قَالَ: أَنْت عليّ حرَام كَظهر أُمِّي وَنوى طَلَاقا أَو إِيلَاء فَهُوَ ظِهَار وَعِنْدَهُمَا مَا نوى وَلَا
[ ١١٨ ]
ظِهَار إلاّ من الزَّوْجَة فَلَا ظِهَار من أمته وَلَا مِمَّن نَكَحَهَا بِلَا أمرهَا فَظَاهر مِنْهَا فأجازت النِّكَاح وَلَو قَالَ لنسائه أنتن عليَّ كَظهر أُمِّي كَانَ مُظَاهرا مِنْهُنَّ وَعَلِيهِ لكل وَاحِدَة كَفَّارَة وَإِن ظَاهر من وَاحِدَة مرَارًا فِي مجْلِس أَو مجَالِس فَعَلَيهِ لكل ظِهَار كَفَّارَة وَهِي عتق رَقَبَة
[ ١١٩ ]
يجوز فِيهَا الْمُسلم وَالْكَافِر وَالذكر وَالْأُنْثَى وَالصَّغِير وَالْكَبِير والأعور والأصم الَّذِي إِذا صِيحَ يسمع ومقطوع إِحْدَى الْيَدَيْنِ وَإِحْدَى الرجلَيْن من خلاف ومكاتب لم يؤد شَيْئا وَلَا يجوز الْأَعْمَى والأصم الَّذِي لَا يسمع أصلا والأخرس ومقطوع الْيَدَيْنِ أَو إبهاميهما أَو الرجلَيْن أَو يَد وَرجل من جَانب وَاحِد وَمَجْنُون مطبق ومدبر وَأم ولد ومكاتب أدّى
[ ١٢٠ ]
بَعْضهَا ومعتق بعضه وَلَو اشْترى قَرِيبه بِنْتَيْها صَحَّ وَكَذَا لَو حرر نصف عَبده عَنْهَا ثمَّ بَاقِيه قبل وطىء من ظَاهر مِنْهَا وَلَو حرر نصف عبد مُشْتَرك وَضمن بَاقِيه لَا يجوز خلافًا لَهما
[ ١٢١ ]
وَكَذَا لَو حرر نصف عَبده ثمَّ جَامع الْمظَاهر مِنْهَا ثمَّ حرر بَاقِيه فَإِن لم يجد مَا يعْتق صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين لَيْسَ فيهمَا رَمَضَان وَلَا شَيْء من الْأَيَّام المنهية فَإِن وَطأهَا فبهما لَيْلًا
[ ١٢٢ ]
عمدا أَو نَهَارا نَاسِيا اسْتَأْنف خلافًا لأبي يُوسُف وَإِن أفطر بِعُذْر أَو بِغَيْر عذر اسْتَأْنف إِجْمَاعًا فَإِن لم يسْتَطع الصَّوْم أطْعم هُوَ أَو نَائِبه سِتِّينَ مِسْكينا كل مِسْكين كالفطرة أَو قيمَة
[ ١٢٣ ]
ذَلِك وَيصِح إِعْطَاء من بر مَعَ منوى شعير أَو تمر وَتَصِح الْإِبَاحَة فِي الْكَفَّارَات والفدية دون الصَّدقَات وَالْعشر فَلَو غداهم وعشاهم أَو غداهم غداءين أَو عشاهم عشاءين
[ ١٢٤ ]
وأشبعهم جَازَ وَإِن قل مَا أكلُوا وَلَا بدّ من الأدام فِي خبز الشّعير دون الْحِنْطَة وَلَو أطْعم فَقِيرا وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا أَجزَأَهُ وَإِن أعطَاهُ طَعَام الشَّهْرَيْنِ فِي يَوْم لَا يجزىء إلاّ عَن يَوْم وَاحِد فَإِن جَامعهَا فِي خلال الْإِطْعَام لَا يسْتَأْنف وَلَو أطْعم سِتِّينَ فَقِيرا لكل فَقير صَاعا عَن
[ ١٢٥ ]
ظهارين لَا يَصح إلاّ عَن وَاحِد وَلَو عَن ظِهَار وإفطار صَحَّ عَنْهُمَا وَكَذَا لَو حرر عَبْدَيْنِ عَن ظهارين أَو صَامَ عَنْهُمَا أَرْبَعَة أشهر أَو أطْعم مائَة وَعشْرين فَقِيرا صَحَّ عَنْهُمَا وَإِن لم يعين
[ ١٢٦ ]
وَإِن حرر عَنْهُمَا رَقَبَة وَاحِدَة أَو صَامَ شَهْرَيْن ثمَّ عين عَن أَحدهمَا صَحَّ وَلَو عَن ظِهَار وَقتل لَا وَلَو ظَاهر العَبْد لَا يجْزِيه إلاّ الصَّوْم وَإِن اعْتِقْ عَنهُ سَيّده أَو أطْعم.