يَنْبَغِي الْخُشُوع فِي الصَّلَاة وَإِذ أَرَادَ الدُّخُول فِيهَا كبرَ حاذفًا بعد رفع يَدَيْهِ محاذيًا
[ ١٣٧ ]
بإبهاميه شحمتي أُذُنَيْهِ وَقيل ماسًا وَعند أبي يُوسُف يرفع مَعَ التَّكْبِير لَا قبله وَالْمَرْأَة ترفع حذاء منكبيها ومقارنة تَكْبِير الْمُؤْتَم تَكْبِير الإِمَام أفضل خلافًا لَهما وَلَو قَالَ بدل التَّكْبِير الله أجل أَو
[ ١٣٨ ]
أعظم أَو الرَّحْمَن أكبر أَو لَا إِلَه إِلَّا الله أَو كبر بِالْفَارِسِيَّةِ صَحَّ وَكَذَا لَو قَرَأَ بهَا عَاجِزا عَن الْعَرَبيَّة أَو
[ ١٣٩ ]
ذبح وَسمي بهَا وَغير الفارسية من الألسن مثلهَا فِي الصَّحِيح وَلَو شرع باللهم أَغفر لي لَا يجوز وَقَالَ أَبُو يُوسُف: إِن كَانَ يحسن التَّكْبِير لَا يجوز إِلَّا بِهِ ثمَّ يعْتَمد بِيَمِينِهِ على رسغ يسَاره تَحت سرته فِي كل قيام سنّ فِيهِ ذكر وَعند مُحَمَّد فِي قيام شرع فِيهِ قِرَاءَة فَيَضَع فِي الْقُنُوت
[ ١٤٠ ]
وَصَلَاة الْجِنَازَة خلافًا لَهُ وَيُرْسل فِي قومة الرُّكُوع وَبَين تَكْبِيرَات الْعِيد اتِّفَاقًا ثمَّ يقرؤ
[ ١٤١ ]
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ إِلَى آخِره وَلَا يضم وجهت وَجْهي إِلَى آخِره خلافًا لأبي يُوسُف ثمَّ يتَعَوَّذ
[ ١٤٢ ]
سرا للْقِرَاءَة فَيَأْتِي بِهِ الْمَسْبُوق عِنْد قَضَاء ماسبق لَا الْمُقْتَدِي وَيُؤَخر عَن تَكْبِيرَات الْعِيد وَعند أبي يُوسُف هُوَ تبع للثناء فَيَأْتِي بِهِ الْمُقْتَدِي وَيقدم على تَكْبِيرَات الْعِيد وَيُسمى سرا أول كل رَكْعَة لَا بَين الْفَاتِحَة وَالسورَة خلافًا لمُحَمد فِي صَلَاة المخافتة وَهِي آيَة من
[ ١٤٣ ]
الْقُرْآن أنزلت للفصل بَين السُّور لَيست من الْفَاتِحَة وَلَا من كل سُورَة ثمَّ يقرؤ الْفَاتِحَة وَسورَة أَو ثَلَاث آيَات وَإِذا قَالَ: الإِمَام وَلَا الضَّالّين أَمن هُوَ والمؤتم سرا ثمَّ يكبر رَاكِعا ويعتمد بيدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ ويفرج أَصَابِعه باسطًا ظَهره غير رَافع رَأسه وَلَا منكس لَهُ وَيَقُول
[ ١٤٤ ]
ثَلَاثًا سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَهُوَ أدناه وتستحب الزِّيَادَة مَعَ الأيتار للمنفرد ثمَّ يرفع الإِمَام
[ ١٤٥ ]
قَائِلا سمع الله لمن حَمده ويكتفي بِهِ وَقَالا يضم إِلَيْهِ رَبنَا لَك الْحَمد ويكتفي الْمُقْتَدِي بالتحميد اتِّفَاقًا وَالْمُنْفَرد يجمع بَينهمَا فِي الْأَصَح وَقيل كالمقتدي ثمَّ يكبر وَيسْجد فَيَضَع رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يَدَيْهِ ثمَّ وَجهه بَين كفيه ضامًا أَصَابِع يَدَيْهِ محاذية أُذُنَيْهِ ويبدي ضبعيه ويجفي
[ ١٤٦ ]
بَطْنه عَن فَخذيهِ وَيُوجه أَصَابِع رجلَيْهِ نَحْو الْقبْلَة وَالْمَرْأَة تنخفض وتلزق بَطنهَا بفخذيها وَيَقُول سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَهُوَ أدناه وَيسْجد بِأَنْفِهِ وجبهته فَإِن اقْتصر على أَحدهمَا أَو على كور عمَامَته جَازَ مَعَ الْكَرَاهَة وَقَالا لَا يجوز الِاقْتِصَار على الْأنف من غير عذر
[ ١٤٧ ]
وَيجوز على فَاضل ثَوْبه وعَلى شَيْء يجد وَإِن سجد للزحمة على ظهر من هُوَ مَعَه فِي صلَاته جَازَ ثمَّ بِالرَّفْع عِنْد مُحَمَّد وَعند أبي يُوسُف بِالْوَضْعِ ثمَّ يرفع رَأسه مكبرًا وَيجْلس
[ ١٤٨ ]
مطمئنًا وَيكبر وَيسْجد مطمئنًا ثمَّ يكبر للنهوض فَيرجع وَجهه ثمَّ يَدَيْهِ ثمَّ رُكْبَتَيْهِ وينهض قَائِما من غير قعُود وَلَا اعْتِمَاد بيدَيْهِ على الأَرْض وَالثَّانيَِة كالأولى إِلَّا أَنه لَا يثنى وَلَا
[ ١٤٩ ]
يتَعَوَّذ وَلَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي فقعس صمعج فَإِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة من الرَّكْعَة
[ ١٥٠ ]
الثَّانِيَة افترش رجله الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنصب يمناه نصبا وَوجه أصابعها نَحْو الْقبْلَة وَوضع يَدَيْهِ على فَخذيهِ وَبسط أَصَابِعه موجهة نَحْو الْقبْلَة وَقَرَأَ تشهد ابْن مَسْعُود ﵁ وَهُوَ التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده
[ ١٥١ ]
وَرَسُوله وَلَا يزِيد عَلَيْهِ فِي الْقعدَة الأولى ويقرؤ فِيمَا بعد الْأَوليين الْفَاتِحَة خَاصَّة وَهِي أفضل وَإِن سبح أَو سكت جَازَ والفعود الثَّانِي كَالْأولِ وَالْمَرْأَة تتورك فيهمَا وَهُوَ أَن تجْلِس على أليتها الْيُسْرَى وَتخرج كلتا رِجْلَيْهَا من الْجَانِب الْأَيْمن فَإِذا أتم التَّشَهُّد فِيهِ
[ ١٥٢ ]
صلى على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ودعا بِمَا شَاءَ مِمَّا يشبه أَلْفَاظ الْقُرْآن والأدعية
[ ١٥٣ ]
المأثورة لَا بِمَا يشبه كَلَام النَّاس ثمَّ يسلم عَن يَمِينه مَعَ الإِمَام فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَعَن يسَاره كَذَلِك وَيَنْوِي الإِمَام بِهِ من عَن يَمِينه ويساره من الْحفظَة وَالنَّاس الَّذين مَعَه فِي الصَّلَاة والمقتدى كَذَلِك وَيَنْوِي فِيهِ وَفِيهِمَا إِن حاذاه وَالْمُنْفَرد الْحفظَة فَقَط.
[ ١٥٤ ]