واعْلَمْ بأَنَّ عُمُرَ الإنسانِ … حُدِّدَ بالساعاتِ والثَّواني
وكلُّ إنسانٍ سيأتي أجَلُهْ … وعندَها يَنْفَعُ عبْدًا عمَلُهْ
فوجِّهَنْ محتَضرًا للقبلةِ … على يمينِهِ بِرفْعِ الرَّقْبةِ
ولقنِ الذِّكْرَ له صُراحا … من دونِ أمرِه ولا إِلْحاحا
وحُكْمُ تلقينٍ بقبرٍ شُرِعا … وقيل: لا، لا تأمُرَنْ أو تَمْنَعا
وعندَها يحضُرُ الاُقْربونا … ويقرؤونَ عندَهُ ياسينا
والرعدَ، واختلافُهُم هل تَقْعُدُ … ألنُّفَسَا وحائضٌ أم تُبْعَدُ
[ ٦٣ ]
فإن يَمُتْ فلْيَشْدُدُوا لِحْيَيْهِ … ولْيُغْمِضُوا من بعدِها عَيْنَيهِ
ولْيَضَعوا الحديدَ فوقَ بطنِهِ … يديْه في جَنْبَيْه لا لِصَدْرهِ
وكرَّهوا قراءَةَ القرآنِ … من قبلِ غَسْلِ ذلكَ الإنسانِ
وجوَّزوا الإعلامَ عندَ موتِهِ … ليَحْضُرَ الأقوامُ قبلَ فوتِهِ
وعجَّلوا تجهيزَه ليُكْرَما … ولْيُسْرِعُوا به إلى ما قَدَّما
ووضَعُوا على سريرٍ جُمِّرا … وِتْرًا ووضْعُه كما تَيَسَّرا
وجرِّدَنْهُ عن ثيابٍ واستُرا … عورتَه ثمَّ الوضوءَ فاذْكرا
إنْ كانَ قبلًا للصَّلاةِ يَعقِلُ … وعنْ تمضمضٍ ونَشْقٍ فاعدِلوا
إلا لذي جنابةٍ فيُغسَلُ … والماءَ في فمٍ وأنفٍ تَجعَلُ
وصُبَّ فَوقَهُ بماءٍ مغْلِيْ … بالسِّدْرِ أو منظِّفٍ في الغَسْلِ
وبعدُ بالخِطْميِّ فاغْسِلْ لِحْيَتَه … معْ رأْسِه وأتْمِمَنَّ غَسْلَتَهْ
وأضْجِعَنْ على اليسارِ اغْسِلْهُ … يمينَه ثم اقْلُبَنْ فاجْعلْهُ
مستندًا إليكَ بطنًا يُمسحُ … معْ غَسْلِ ما يَخْرُجُ أو ما يَرشَحُ
نشِّفْ بثوبٍ والحَنوطُ يُجعَلُ … من فوقِ رأسٍ لحيةٍ يُستعمَلُ
من بعدِ ذا الكافورُ للمساجدِ … وظاهرُ المذهبِ للقُطْنِ ابعِدِ
[ ٦٤ ]
وشعرَهُ والظفرَ لا تقصِّرا … ولا تُسرَّحْ لحيةً أو شَعَرا
وجازَ للمرأةِ غَسْلُ زوجِها … ومنعوه إن تَمُتْ من غَسْلِها
وامرأةً ماتَتْ معَ الرجالِ … يَمِّمْ بخرقةٍ كعكْس الحالِ