"الطرف الثاني فيما تجوز الشهادة فيه بالاستفاضة فمنه النسب" لأنه أمر لا مدخل للرؤية فيه وغاية الممكن رؤية الولادة على الفراش لكن النسب إلى الأجداد المتوفين والقبائل القديمة لا تتحقق فيه الرؤية فدعت الحاجة إلى اعتماد الاستفاضة "ولو من الأم" قياسا على الأب "وصورتها" أي الاستفاضة في التحمل "أن يسمعه" أي الشاهد المشهود بنسبه "ينتسب إلى الشخص أو القبيلة (^١) والناس ينسبونه إلى ذلك وامتد ذلك مدة" وقيل لا يشترط امتداده مدة بل لو سمع انتساب الشخص وحضر جماعة لا يرتاب في صدقهم فأخبروه بنسبه دفعة واحدة جاز له الشهادة بذلك والترجيح من زيادته وبه صرح الأذرعي وغيره ونقله الروياني عن النص (^٢)
"ولا تقدر" المدة "بسنة" بل العبرة بمدة يغلب على الظن صحة ذلك وإنما يكتفى بالانتساب ونسبة الناس "بشرط أن لا يعارض" هما "ما لا يوجب" أي يورث "تهمة فإن أنكره" أي النسب "المنسوب إليه لم تجز الشهادة" به "وكذا لو طعن بعض الناس في نسبه" وإن كان فاسقا لاختلال الظن حينئذ "ولو سمعه" الشاهد "يقول" لآخر "هذا ابني لصغير أو كبير وصدقه الكبير" أو أنا ابن فلان وصدقه "جاز" له "أن يشهد بنسبه. ولو سكت" المنسوب الكبير "جاز" للشاهد "أن يشهد بالإقرار" لا بالنسب وترجيح الحكمين من زيادته وكذا تخصيص الأول بالصغير وتصديق الكبير والثاني بسكوت الكبير وأما كلام أصله هنا
_________________
(١) "قوله أو القبيلة" أي وإن لم يعرف عين المنسوب إليه
(٢) "قوله ونقله الروياني عن النص" عبارة النص شرط ذلك أن يتظاهر الخبر زمانا طويلا بمن يصدق ولا يكون هناك دافع ولا منازع ولا دلالة يرتاب بها "تنبيه" في فتاوى القفال أنه لو أراد أن يشهد أن فلانا حر الأصل لم يسعه أداء الشهادة ما لم يكن عرف أباه وأمه حرين بأن رأى في بلد رجلا تزوج بحرة وحدث بينهما ولد فهو حر وإن لم يشاهد الولادة فيسعه أن يشهد أن هذا حر الأصل كما يسعه أن يشهد بأن هذا ابن فلان إذا حدث بينهما ولد فأما إذا كان غريبا دخل بلدا وأقام به سنين ولم يعرف في الأصل أن أبويه كانا رقيقين أو حرين فإنه لا يجوز له أن يشهد أن هذا ابن فلان إلا إذا وقع له العلم بتظاهر الأخبار.
[ ٩ / ٣١٥ ]
فحاصله أن كثيرين جوزوا الشهادة بذلك على النسب سواء كان المنسوب صغيرا أم كبيرا وصدق أو سكت لأن السكوت في النسب كالإقرار وأن الذي أجاب به الإمام والغزالي المنع وإنما يشهد بالإقرار قال وهذا قياس ظاهر وعبر في الشرح الصغير عن الثاني بأنه الظاهر وكلامه في الكبير يميل إليه أيضا لكن اختار ابن الرفعة في المطلب الأول والأوجه ما جوزه المصنف (^١) فإن قلت قضية كلامه في الحكم الثاني أن الراجح ثبوت النسب بالإقرار به حال السكوت وهو ما جزم به أصله هنا كما رأيت فيخالف عكسه المعتمد الذي جرى هو عليه في الإقرار قلت لا نسلم أن قضيته ذلك فإن قلت فيلزم على عدم ثبوته به أن الراجح عدم جواز الشهادة بذلك قلت لا نسلم لجواز أن يصدقه بعد سكوته فينكر إقراره فيقيم البينة به ليثبت النسب
"فرع يثبت أيضا بالاستفاضة الموت (^٢) " كالنسب ولأن أسبابه كثيرة فمنها ما يخفى ومنها ما يظهر وقد يعسر الاطلاع عليها فجاز أن يعتمد على الاستفاضة ويثبت بها "الولاء والعتق والوقف (^٣) والزوجية (^٤) " لأنها أمور مؤبدة فإذا طالت مدتها عسر إقامة البينة على ابتدائها فمست الحاجة إلى إثباتها بالاستفاضة ولأنها شهادة على الحاصل بالعقد فأشبهت الشهادة على الملك المطلق وهذا ما رجحه النووي في كتبه وقال الإسنوي الصواب الذي به الفتوى إنما هو المنع فقد نص عليه الشافعي ونقله عنه ابن الرفعة وإذا قلنا بالأول قال النووي في فتاويه لا يثبت بها شروط الوقف وتفاصيله بل إن كان وقفا على جماعة معينين أو جهات متعددة قسمت الغلة بينهم بالسوية أو على مدرسة مثلا وتعذرت معرفة الشروط
_________________
(١) "قوله والأوجه ما جوزه المصنف" هو الراجح
(٢) قوله الموت" قال الماوردي إذا أراد أن يعزو موته إلى أسبابه لم يجز إلا بالمشاهدة كما لا يعين بسبب الملك إلا بالمشاهدة إلا أن يكون السبب الميراث فيجوز لأن الميراث يستحق بالنسب والموت وكلاهما بالاستفاضة
(٣) "قوله والوقف" أي ولو على معين وكتب أيضا قال البلقيني محله عندي فيما إذا أضيف إلى ما يصح الوقف عليه فأما مطلق الوقف فلا يجوز أن يكون مالكه وقفه على نفسه واستفاض أنه وقف وهو وقف باطل وهذا مما لا توقف فيه
(٤) "قوله والزوجية" لو ثبت النكاح بالاستفاضة ولم يثبت الصداق فهل يجب مهر المثل أو قوله فهل يجب مهر المثل أشار إلى تصحيحه.
[ ٩ / ٣١٦ ]
صرف الناظر الغلة فيما يراه من مصالحها انتهى قال الإسنوي وهذا الإطلاق ليس بجيد بل الأرجح فيه ما أفتى به ابن الصلاح (^١) فإنه قال يثبت بالاستفاضة أن هذا وقف لا أن فلانا وقفه قال وأما الشروط فإن شهد بها منفردة لم تثبت بها وإن ذكرها في شهادته بأصل (^٢) الوقف سمعت لأنه يرجع حاصله إلى بيان كيفية الوقف انتهى وما قاله به النووي قال ابن سراقة وغيره لكن الأوجه حمله على ما قاله ابن الصلاح قال الإسنوي ولا شك أن النووي لم يطلع عليه (^٣)
"فرع يشترط في الاستفاضة أن يسمع" الشاهد "من جمع كثير يقع في نفسه صدقهم (^٤) ويؤمن تواطؤهم على الكذب (^٥) " فلا يكفي سماعه من عدلين نعم لو أشهداه شهد على شهادتهما "ولا يشترط عدالتهم وحريتهم وذكوريتهم" كما لا يشترط في التواتر (^٦)
_________________
(١) "قوله بل الأرجح فيه ما أفتى به ابن الصلاح إلخ" ونقل من خط ابن الصلاح أنه لو شهد بالنظر على الوقف الفلاني لزيد من لم يشهد على الواقف ولم يذكر مستنده حمل على أن الاستفاضة والشروط لا تثبت بذلك وقال البلقيني إطلاق أن الشروط بالاستفاضة غير محقق فالشروط لا تستفيض أصلا فإن اتفق شرط يستفيض غالبا ككونه وقفا على حرم مكة ونحوه ففيه الخلاف في ثبوت أصل الوقف بالاستفاضة وصرح الماوردي بما يقتضيه وقال البلقيني محل الخلاف في غير حدود العقار فإن الحدود لا تثبت بالاستفاضة كما ذكره ابن عبد السلام في تسجيل له في بركة الحبش وقفت عليه وفيه ولم يثبت حدودها إذ الحدود لا تثبت عنده بالاستفاضة قال البلقيني وهو معمول به غير أن الحدود لا تستفيض وفي تعليق الشيخ أبي حامد ما يقتضي ثبوتها بها وهو ممنوع
(٢) "قوله وإن ذكرها في شهادته بأصل" في معرض بيان شروط الواقف
(٣) "قوله قال الإسنوي ولا شك أن النووي لم يطلع عليه" قال الأذرعي والأقرب ما أجاب به النووي
(٤) "قوله يقع في نفسه صدقهم" علما أو ظنا قويا ولو بانضمام القرائن
(٥) "قوله يؤمن تواطؤها على الكذب" فيكفي حصول الظن الغالب لأن النسب غير محسوس والتواتر لا يفيد العلم في غير المحسوس وكتب أيضا لأن الأصل في الشهادة اعتماد اليقين وإنما يعدل عنه عند عدم الوصول إليه إلى ظن يقرب منه على حسب الطاقة
(٦) "قوله كما لا يشترط في التواتر" ذكره الأصل بحثا وصرح به غيره. "تنبيه" ومما يثبت بالاستفاضة ولاية القضاء والجرح والتعديل وكذا الإعسار كما قاله الإمام والرشد كما أفتى به ابن الصلاح وإن فلانا وارث فلان لا وارث له غيره قاله الشافعي في البويطي والغصب قاله الماوردي وفيما علق عن القاضي موهوب الجزري يشهد بالسماع في اثنين وعشرين موضوعا وهي النسب والموت والنكاح والولاء وولاية القاضي وعزله والرضاع وتضرر الزوج والصدقات والأشربة والسفه والأحباس والتعديل والتجريح والإسلام والكفر والرشد والحمل والولادة والوصايا والحرية والقسامة. ا هـ. وكان المراد بالقسامة ثبوت اللوث وقوله قاله الإمام كتب عليه شيخنا وهو ضعيف بل صرح الإمام بخلافه وقوله والرضاع قال شيخنا تقدم في المتن أن الرضاع مما تتوقف الشهادة فيه على الإبصار.
[ ٩ / ٣١٧ ]
"فصل من رأى رجلا يتصرف في شيء في يده متميز" عن أمثاله "كالدار والعبد واستفاض في الناس أنه ملكه جاز له أن يشهد له به" وإن لم يعرف سببه (^١) ولم تطل المدة "وكذا" يجوز ذلك "لو انضم إلى اليد تصرف مدة طويلة" ولو "بغير الاستفاضة" لأن امتداد اليد والتصرف بلا منازع يغلب ظن الملك وهذا لا ينافيه تعين التسامع فيما مر في باب اللقيط من أنه لو رآه يستخدم صغيرا لا يفيده ذلك الشهادة له بالملك حتى يسمع منه (^٢) ومن الناس أنه له لأنه محمول على ما إذا لم تطل المدة وفرق الإسنوي بأن وقوع (^٣) الاستخدام في الأحرار كثير مع الاحتياط في الحرية وخرج بالمتميز غيره كالدراهم والدنانير والحبوب ونحوها مما يتماثل فلا تجوز الشهادة فيها بالملك ولا باليد
"ولا يكفي" في جواز الشهادة بالملك "يد مجردة ولا تصرف مجرد ولا هما" معا "دون طول المدة" والاستفاضة لأن اليد المجردة قد تكون عن إجارة أو إعارة والتصرف المجرد قد يكون من وكيل أو غاصب نعم يجوز أن يشهد له فيهما باليد.
"ولو تجردت الاستفاضة لم يشهد" بها الشاهد على الملك "حتى ينضم إليها إما يد أو تصرف مع مدة طويلة" فيهما كما لا يشهد بها على أسباب الملك "فإن انضما" أي اليد والتصرف "إليها" أي الاستفاضة "لم يشترط طول المدة" كما علم مما مر وما ذكره من عدم الاكتفاء بالاستفاضة وحدها هو ما نقله الأصل عن نصه في حرملة وعن اختيار القاضي والإمام والغزالي وغيرهم وقال إنه الظاهر
_________________
(١) "قوله وإن لم يعرف سببه" لا عبرة باستفاضة سببه قال ابن الصلاح وغيره إلا الميراث لأنه يستحق بالنسب والموت وكلاهما يثبت بالاستفاضة
(٢) "قوله حتى يسمع منه إلخ" قال شيخنا سماعه منه وحده لا اعتبار به والمدار على سماعه من الناس وإن لم يسمع منه فلعل ما في العباب تصوير
(٣) "قوله وفرق الإسنوي بأن وقوع إلخ" أشار إلى تصحيحه
[ ٩ / ٣١٨ ]
قال والأقرب إلى إطلاق الأكثرين (^١) الاكتفاء بها كالنسب والموت انتهى ونص على الثاني أيضا كما نقله ابن خيران (^٢) ونقل المنهاج تصحيحه عن المحققين والأكثرين وجزم به العمراني وغيره
"ويشترط في الشهادة" بالملك بناء "على اليد والتصرف" مع ما ذكر "أن لا يعارضها منازع (^٣) " في الملك للمشهود له به إذ ظن الملك إنما يحصل حينئذ "ويرجع في معرفة طول مدة اليد والتصرف إلى العرف ولا يكفي الشاهد بالاستفاضة أن يقول سمعت الناس (^٤) " يقولون كذا وإن كانت شهادته مبنية عليها "بل يقول أشهد أنه له أو أنه ابنه" مثلا "لأنه قد يعلم خلاف ما سمع" من الناس قال ابن أبي الدم ولا يذكر من غير سؤال الحاكم مستند شهادته من تسامع أو رؤية يد أو تصرف زائد فلو ذكره بأن قال أشهد بالتسامع أن هذا ملك زيدا وأشهد أنه ملكه لأني رأيته يتصرف فيه مدة طويلة لم يقبل على الأصح لأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة.
ويوافقه ما سيأتي في الدعاوى من أنه لو صرح في شهادته بالملك بأنه يعتمد الاستصحاب لم تقبل شهادته كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم والأوجه كما قال الزركشي (^٥) حمله لما علل به ابن أبي الدم وللجمع بينه وبين ما اقتضاه (^٦) ما مر قبل باب القضاء على الغائب من أن ذكر المستند من تسامع وغيره ليس بقادح على ما إذا ظهر بذكره تردد في الشهادة فإن
_________________
(١) قوله قال والأقرب إلى إطلاق الأكثرين إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب ونقله الشاشي والماوردي عن الأكثرين نصا وحكى قبل ذلك الاتفاق عليه وهو المنسوب إلى العراقيين وبه جزم الفوراني وحكى جماعة طريقة قاطعة به وهي المذهب المنصوص عليه في الأم في باب التحفظ في الشهادة
(٢) "قوله كما نقله ابن خيران" أي وغيره
(٣) "قوله أن لا يعارضها منازع" أي وإن لم يكن له حجة وأن لا يكون هناك ريبة توجب التوقف كما لو قيل أصله كان وقفا أو رهنا أو غصبا أو قال ذو اليدان هذه ملك لرجل ولم يسمه أو إنها ليست لي ثم ادعى رجل ملكيتها فأنكر ذو اليد وادعاها ملكا لنفسه
(٤) "قوله أن يقول سمعت الناس" أي أشهد أني
(٥) "قوله والأوجه كما قال الزركشي" أي كالسبكي حمله إلخ أشار إلى تصحيحه
(٦) "قوله وللجميع بينه وبين ما اقتضاه إلخ" وهو جمع حسن
[ ٩ / ٣١٩ ]
ذكره لتقوية أو حكاية حال (^١) قبلت شهادته
"فرع التصرف المعتبر" هنا تصرف الملاك "كالهدم والبناء والدخول والخروج والبيع والفسخ بعده وكذا الإجارة أو الرهن" لأنها تدل على الملك (^٢) "ولا يكفي" التصرف "مرة" واحدة (^٣) لأنه لا يحصل ظنا "ولا يثبت دين باستفاضة (^٤) " لأنها لا تقع في قدره كذا علله ابن الصباغ قال الزركشي (^٥) ويؤخذ منه أن ملك الحصص من الأعيان (^٦) لا يثبت بالاستفاضة قال والوجه القائل بثبوت الدين بالاستفاضة قوي وكان ينبغي للنووي ترجيحه كما رجح ثبوت الوقف ونحوه بها ولا فرق بينهما
"ولو شهد الأعمى بالاستفاضة جاز إن لم يحتج إلى تعيين" وإشارة لأن الاعتماد فيما تجوز الشهادة فيه بالاستفاضة على السماع والأعمى فيه كالبصير "بأن شهد على معروف" باسمه ونسبه "أو" شهد "له بنسب مرتفع" أو بنسب أدنى
_________________
(١) "قوله فإن ذكره لتقوية أو حكاية حال إلخ" بأن بت شهادته ثم قال مستندي الاستفاضة أو الاستصحاب وقد قال الشيخان في شهادة الجرح يجب ذكر سبب رؤية الجرح أو سماعه في أشهر الوجهين فيقول رأيته يزني أو سمعته يقذف وعلى هذا القياس يقول في الاستفاضة استفاض عندي قال في المهمات وحاصله الجزم بجوازه وحكاية الخلاف في اشتراطه
(٢) "قوله لأنها تدل على الملك" يشبه أن محله فيمن لا يباشر أملاك الناس نيابة عنهم كجباة أملاك الأغنياء الذين يتصرفون فيها بالإجارة والهدم والبناء وقبض الأجرة ومن في معناهم من قيام الأيتام والوقوف ونحوها لأن هؤلاء تطول مدة أيديهم وتصرفهم في أملاك الناس غالبا اللهم إلا أن يقال يشترط فيمن يشهد لهؤلاء أن يكون خبيرا ببواطن أحوالهم مميزا بين ما هو لهم وما هو لغيرهم بأيديهم غ وقوله يشبه أن محله إلخ أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله ولا يكفي التصرف مرة واحدة أو مرتين" أو مرات في مدة قريبة
(٤) "قوله ولا يثبت دين بالاستفاضة" قال شريح في روضته لو كان النبي ﷺ قال لفلان على فلان كذا هل كان للسامع أن يشهد أن لفلان على فلان كذا فيه وجهان قلت الصواب الجواز غ لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ وقوله: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ وكما يجوز له أن يشهد للنبي ﷺ بقوله لي على فلان كذا كذلك يجوز له في قوله لفلان على فلان كذا وقد قبل شهادته خزيمة وجعل شهادته بشهادة رجلين وقد اعتمد في شهادته على إخباره
(٥) "قوله قال الزركشي" كالأذرعي
(٦) "قوله ويؤخذ منه إن ملك الحصص من الأعيان إلخ" كهذه الدار أو الأرض ربعها لزيد وثمنها لعمرو وسدسها لبكر
[ ٩ / ٣٢٠ ]
وصوره (^١) بأن يصف الشخص فيقول الرجل الذي اسمه كذا وكنيته كذا ومصلاه كذا وسكنه كذا هو فلان بن فلان ثم يقيم المدعي بينة أخرى أنه الذي اسمه كذا وكنيته كذا إلى آخر الصفات "أو" شهد له "بملك دار معروفة أو أرض معروفة"
"فرع ما شهد به" الشاهد "اعتمادا على الاستفاضة جاز الحلف عليه" اعتمادا عليها بل أولى لأنه يجوز الحلف على خط الأب دون الشهادة.
_________________
(١) "قوله وصوره" أي النسب الأدنى
[ ٩ / ٣٢١ ]