قال أبو شجاع ﵀: «وَتَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
١ - الْإِسْلامُ»؛ لحديثِ ابنِ عمرَ ﵄ قال: «فَرَضَ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، على الْعَبْدٍ والْحُرِّ والذَّكَرٍ والأُنْثَى والصَّغِيرِ والكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» (^١).
٢ - «وَغُرُوبُ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ»؛ لأنَّها مضافةٌ إلى الفِطْرِ، والفِطرُ منه، كما سبق في لفظِ الحديثِ.
٣ - «وَوُجُودُ الْفَضْلِ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ فِي ذَلَكَ الْيَوْمِ»، كلُّ مَن لم يفضلْ عن قوتِه وقوتِ مَن في نفقتِه ليلةَ العيدِ ويومَه ما يُخرجُه في الفِطرةِ؛ فهو معسرٌ، غيرُ قادرٍ، والمعسرُ لا زكاةَ عليه، و﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُزَكِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ صَاعًا مِنْ قُوتِ بَلَدِهِ، وَقَدْرُهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ
_________________
(١) رواه البخاري (١٤٣٢)، ومسلم (٩٨٤).
[ ١٤٥ ]
بِالْعِرَاقِيِّ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: «كنَّا نُخْرِجُ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَومَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ والأَقِطَ والتَّمْرَ» (^١).
ولحديثِ ابنِ عمرَ ﵄ قال: «أمرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ» (^٢).
«فَصْلٌ»