كتاب الْعَارِية وَالْعَارِية مَعُونَة ندب إِلَيْهَا الْمُعير وأرفق بهَا الْمُسْتَعِير وَهِي مَرْدُودَة إِن بقيت ومضمونة إِن تلفت وَلَيْسَ لَهُ إِعَارَة مَا استعاره وَلَا إِجَارَته وَإِن قدرت بِمدَّة لم يتجازها وَلَا يمْنَع الْمُعير أَن يرجع قبلهَا وَإِن أطلقت ردَّتْ إِذا طلبت وَمؤنَة ردهَا على الْمُسْتَعِير وَإِن احْتَاجَت إِلَى علف فعلى الْمُعير وكل مَا أمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ جَازَ أَن يعار إِذا كَانَت مَنَافِعه آثارا وَلَا يجو إِعَارَة مَا كَانَت مَنَافِعه أعيانا كالثمار والنتاج إِلَّا ذَوَات الدّرّ من الْمَوَاشِي يجوز أَن تمنح للحلاب وَهِي لمنحة الْمَرْدُودَة لتي وَردت جَائِزَة فِي السّنة
[ ١١٤ ]
مثل أَكثر مَا كَانَ من وَقت لغصب إِلَى حِين التّلف وَلَو غصب عبدا فَقطعت يَده بِسَرِقَة استحدثها عِنْده غرم أَكثر الْأَمريْنِ من نصف الْقيمَة أَو مَا نقص وَلَو غصب جَارِيَة تَسَاوِي ألفا فمرضت حَتَّى صَارَت قيمتهَا تَسَاوِي مائَة ثمَّ بَرِئت حَتَّى صَارَت قيمتهَا ألفا ردهَا ورد مَعهَا تِسْعمائَة قدر نَقصهَا وَلَا يجْبر النَّقْص بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا لَيست لَهُ وَلَو كَانَ نقص قيمتهَا لنَقص السُّوق لم يضمنهَا إِلَّا مَعَ التّلف وَإِذا غصب ذَات الْفرج فَوَطِئَهَا حد وَلَزِمَه مهر الْمثل فَإِن أولدها وَهِي أمة كَانَ وَلَده مَمْلُوكا لصَاحبه وَضَمنَهُ إِن تلف وَلَو غصب عنبا فاعتصره خمرًا غرلام قِيمَته فَإِن صَار الْخمر خلا ارتجعه لمَالِك وَلم يرد الْقَيْنَة وَلَو غصبه بذرا فَصَارَ زرعا أَو نوى فَصَارَ نخلا ارتجعه الْمَالِك بزرعه وثمره وَلم يلْزمه مَا أنْفق
[ ١١٥ ]
وَلَو غصب لوحا فَبنى عَلَيْهِ سفينة أَو حجرا فَبنى عَلَيْهِ حَائِطا رده بِعَيْنِه وَإِن استضر وَلَو غصب خيطا فخاط بِهِ جرحا مخوفا من حَيَوَان مَحْظُور النَّفس أقرّ وَغرم الْقيمَة وَلَو غصب أَرضًا فَنقل مِنْهَا تُرَابا رده إِلَيْهَا إِن بَقِي وَغرم أَكثر الْأَمريْنِ من نقص الأَرْض أَو قيمَة التُّرَاب إِن هلك وَلَو حفر فِيهَا بِئْرا وَرَضي بهَا الْمَالِك كَانَ للْغَاصِب طمها إِن شَاءَ ليبرأ من ضَمَان مَا هلك فِيهَا وَلَو غصب غزلا فنسجه ثوبا أَو فضَّة فطبعها وَرقا أَو ذَهَبا فصاغه حليا أَخذه الْمَالِك على حَاله إِن شَاءَ وَلم يكن للْغَاصِب إِعَادَته إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَا أَن يرجع بِمَا أنْفق وَلَو غصب طَعَاما فأطعمه إِيَّاه رَجَعَ بغرمه إِذا لم يعلم بِهِ عِنْد أكله وَلَا يَصح بيع الْغَاصِب فأطعمه إِيَّاه رَجَعَ بغرمه إِذا لم يعلم بِهِ عِنْد أكله وَلَا يَصح بيع الْغَاصِب وَإِن أُجِيز وَلَا ينفذ عُنُقه وَإِن ملك وَلَا يضمن مَا اسْتَهْلكهُ من خمر أَو خِنْزِير على مُسلم أَو ذمِّي