وَيجوز لِلْأَبَوَيْنِ منع الْوَلَد غير الْمَكِّيّ من الْإِحْرَام بتطوع حج أَو عمْرَة دون الْفَرْض وَللزَّوْج منع الزَّوْجَة من الْفَرْض والمسنون وَللسَّيِّد منع رَقِيقه من ذَلِك فرضا أَو سنة فَإِن أَحْرمُوا بِغَيْر إذْنهمْ تحللوا هم والمحصر عَن الْحَج وَالْعمْرَة بِذبح مَا يجزيء فِي الْأُضْحِية ثمَّ الْحلق مَعَ اقتران نِيَّة التَّحَلُّل بهما وَمن عجز عَن الذّبْح أطْعم بِقِيمَة الشَّاة فَإِن عجز صَامَ بِعَدَد الأمداد وَالرَّقِيق يتَحَلَّل بِالنِّيَّةِ مَعَ الْحلق فَقَط وَيتَعَيَّن مَحل الْإِحْصَار وَلَا قَضَاء عَلَيْهِم وَمن شَرط التَّحَلُّل لفراغ زَاد أَو مرض أَو غير ذَلِك جَازَ ويتحلل من فَاتَهُ الْوُقُوف بِطواف وسعي وَحلق وَيَقْضِي وَعَلِيهِ دم كَدم الْمُتَمَتّع ويذبحه فِي حجَّة الْقَضَاء
[ ١٥٨ ]
وكل دم وَجب يجب ذبحه فِي الْحرم إِلَّا دم الْإِحْصَار وَالْأَفْضَل فِي الْحَج فِي منى وَفِي الْعمرَة الْمَرْوَة فِي أَي وَقت شَاءَ ويصرفه إِلَى مساكينه
- ﷺ َ - بَاب الْأُضْحِية - ﷺ َ - هِيَ سنة مُؤَكدَة لَا تجب إِلَّا بِالنذرِ وَبِقَوْلِهِ هَذِه أضْحِية أَو جَعلتهَا أضْحِية وَلَا يجزىء إِلَّا الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وأفضلها بَدَنَة ثمَّ بقرة ثمَّ ضائنة ثمَّ عنز ثمَّ شرك من بَدَنَة وَسبع شِيَاه أفضل من الْبَدنَة وأفضلها الْبَيْضَاء ثمَّ
[ ١٥٩ ]
الصَّفْرَاء ثمَّ الغبراء ثمَّ البلقاء ثمَّ السَّوْدَاء ثمَّ الْحَمْرَاء وَشَرطهَا من الْإِبِل أَن يكون لَهَا خمس سِنِين تَامَّة وَمن الْبَقر والمعز سنتَيْن تامتين وَمن الضَّأْن سنة تَامَّة وَأَن لَا تكون جرباء وَإِن قل وَلَا شَدِيدَة العرج وَلَا عجفاء وَلَا مَجْنُونَة وَلَا عمياء وَلَا عوراء وَلَا مَرِيضَة مَرضا يفْسد لَحمهَا وَأَن لَا يبين شَيْء من أذنها وَإِن قل أَو لسانها أَو ضرْعهَا أَو أليتها وَلَا شَيْء ظَاهر من فَخذهَا وَأَن لَا تذْهب جَمِيع أسنانها وَأَن يَنْوِي التَّضْحِيَة بهَا عِنْد الذّبْح أَو قبله وَوقت التَّضْحِيَة بعد طُلُوع الشَّمْس يَوْم النَّحْر ومضي قدر رَكْعَتَيْنِ وخطبتين ويمتد إِلَى آخر أَيَّام التَّشْرِيق
[ ١٦٠ ]
وَيجب التَّصَدُّق من لَحمهَا نيئا وَلَا يجوز بيع شَيْء مِنْهَا وَيتَصَدَّق بِجَمِيعِ الْمَنْذُورَة وَيكرهُ أَن يزِيل شَيْئا من شعره أَو غَيره فِي عشر ذِي الْحجَّة حَتَّى يُضحي