وَأما بيع الْعين النَّجِسَة فِي نَفسهَا كَالْكَلْبِ وَالْخمر والسرجين فَهَل يَصح أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح بيع الْكَلْب والسرجين وَأَن يُوكل الْمُسلم ذِمِّيا فِي بيع الْخمر وابتياعها
وَاخْتلف أَصْحَاب مَالك فِي بيع الْكَلْب فَمنهمْ من أجَازه مُطلقًا وَمِنْهُم من كرهه وَمِنْهُم من خص الْجَوَاز بالمأذون فِي إِمْسَاكه
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَا يجوز بيع شَيْء من ذَلِك أصلا وَلَا قيمَة الْكَلْب إِن قتل أَو أتلف
والدهن إِذا تنجس: هَل يطهر بِغسْلِهِ الرَّاجِح من مَذْهَب الشَّافِعِي: أَنه لَا يطهر فَلَا يجوز بَيْعه عِنْده وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز بيع الدّهن النَّجس بِكُل حَال
وَلَا يجوز بيع أم الْوَلَد بالِاتِّفَاقِ
وَقَالَ دَاوُد بِجَوَاز ذَلِك
وَحكي عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس ﵄
وَبيع الْمُدبر جَائِز عِنْد الثَّلَاثَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز إِذا كَانَ التَّدْبِير مُطلقًا
وَلَا يجوز بيع الْوَقْف عِنْد الثَّلَاثَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز بَيْعه مَا لم يتَّصل بِهِ حكم حَاكم أَو يُخرجهُ الْوَاقِف مخرج الْوَصَايَا
وَالْعَبْد الْمُشرك يجوز بَيْعه من الْمُشرك صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا عِنْد الثَّلَاثَة
وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَ صَغِيرا لَا يجوز بَيْعه من مُشْرك
وَلبن الْمَرْأَة طَاهِر بالِاتِّفَاقِ
وَيجوز بَيْعه عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يجوز بَيْعه
[ ١ / ٥١ ]
وَبيع دور مَكَّة صَحِيح عِنْد الشَّافِعِي
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يَصح وَيكرهُ إِجَارَتهَا عِنْدهمَا
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أصَحهمَا عدم الصِّحَّة فِي البيع وَالْإِجَارَة وَإِن فتحت صلحا
وَبيع دود القز صَحِيح عِنْد الثَّلَاثَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح
وَلَا يَصح بيع مَا لَا يملكهُ بِغَيْر إِذن مَالِكه على الْجَدِيد الرَّاجِح من قولي الشَّافِعِي
وعَلى الْقَدِيم مَوْقُوف
فَإِن أجَازه مَالِكه نفذ وَإِلَّا فَلَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح البيع وَيُوقف على إجَازَة مَالِكه وَالشِّرَاء لَا يُوقف على الْإِجَازَة
وَقَالَ مَالك: يُوقف الْجَمِيع على الْإِجَازَة
وَقَالَ أَحْمد: فِي الْجَمِيع رِوَايَتَانِ
وَلَا يَصح بيع مَا لم يسْتَقرّ ملكه عَلَيْهِ مُطلقًا كَالْبيع قبل قَبضه عقارا كَانَ أَو مَنْقُولًا عِنْد الشَّافِعِي
وَبِه قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز بيع الْعقار قبل الْقَبْض
وَقَالَ مَالك: بيع الطَّعَام قبل الْقَبْض لَا يجوز وَبيع مَا سواهُ يجوز
وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَ الْمَبِيع مَكِيلًا أَو معدودا أَو مَوْزُونا لم يجز بَيْعه قبل قَبضه
وَإِن كَانَ غير ذَلِك: جَازَ
وَالْقَبْض فِيمَا ينْقل: النَّقْل وَفِيمَا لَا ينْقل كالعقار وَالثِّمَار على الْأَشْجَار التَّخْلِيَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقَبْض فِي الْجَمِيع التَّخْلِيَة