وَسَهْم للمؤلفة وهم ضَرْبَان مؤلفة الْمُسلمين ومؤلفة الْكفَّار فمؤلفة الْكفَّار ضَرْبَان ضرب يُرْجَى خَيره وَضرب يخَاف شَره وَكَانَ النَّبِي ﷺ يعطيهم وَهل يُعْطون بعد النَّبِي ﷺ فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا يُعْطون وَلَكِن من غير الزَّكَاة
ومؤلفة الْمُسلمين أَرْبَعَة
قوم لَهُم شرف فيعطون ليرغب نظراؤهم فِي الْإِسْلَام
وَقوم نيتهم فِي الْإِسْلَام ضَعِيفَة فيعطون لتقوى نيتهم وَكَانَ النَّبِي ﷺ يعطيهم وَهل يُعْطون بعده ﷺ فِيهِ قَولَانِ
[ ٣ / ١٢٩ ]
أَحدهمَا لَا يُعْطون وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَالثَّانِي يُعْطون
وَمن أَيْن يُعْطون فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا من الصَّدقَات
وَالثَّانِي من خمس الْخمس
وَالضَّرْب الثَّالِث قوم من الْمُسلمين بَينهم قوم من الْكفَّار إِن أعْطوا قاتلوهم
وَقوم يليهم قوم من أهل الصَّدقَات إِن أعْطوا أَحبُّوا الصَّدقَات وَفِيهِمْ أَرْبَعَة أَقْوَال
أَحدهمَا أَنهم يُعْطون من سهم الْمصَالح
وَالثَّانِي من سهم الْمُؤَلّفَة من الزَّكَاة
وَالثَّالِث من سهم الْغُزَاة
وَالرَّابِع وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ أَنهم يُعْطون من سهم الْغُزَاة وَسَهْم الْمُؤَلّفَة
وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي هَذَا القَوْل
فَمنهمْ من قَالَ إِنَّمَا أَعْطَاهُم من النَّصِيبَيْنِ على القَوْل الَّذِي يَقُول إِن
[ ٣ / ١٣٠ ]
من اجْتمع فِيهِ سببان يعْطى بهما فَأَما إِذا قُلْنَا يَأْخُذ بِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُم لَا يُعْطون بهما
وَمِنْهُم من قَالَ هَا هُنَا يُعْطون من السهمين بِخِلَاف غَيرهم
وَمِنْهُم من قَالَ من قَاتل مِنْهُم مانعي الزَّكَاة أعطي من سهم الْمُؤَلّفَة من الزَّكَاة وَمن قَاتل مِنْهُم الْكفَّار أعطي من سهم الْغُزَاة
وَقَالَ أقضى الْقُضَاة الْمَاوَرْدِيّ الْأَصَح عِنْدِي أَن يُعْطي بَعضهم من سهم الْغُزَاة وَبَعْضهمْ من سهم الْمُؤَلّفَة فَيمْنَع من الْجمع فِي شخص وَاحِد من السهمين وَيكون الْجمع بَينهمَا للْجِنْس