وَمن مَاتَ فِي جهار الْكفَّار من الْمُسلمين بِسَبَب من أَسبَاب قِتَالهمْ قبل انْقِضَاء الْحَرْب فَهُوَ شَهِيد لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد
[ ٢ / ٣٠١ ]
وَقَالَ ابو حنيفَة وَالثَّوْري لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ وَرُوِيَ ذَلِك عَن أَحْمد ايضا
وَحكي عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه يغسل وَيصلى عَلَيْهِ
وَلَا فرق بَين الْكَبِير وَالصَّغِير فِي حكم الشَّهَادَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يثبت حكم الشَّهَادَة لغير الْبَالِغ
وَإِن جرح فِي المعركة وَمَات بعد تقضي الْحَرْب غسل وَصلي عَلَيْهِ وَبِه قَالَ أَحْمد
وَمن اصحابنا من حكى أَنه إِن مَاتَ بعد تقضي الْحَرْب بِزَمَان يسير ثَبت لَهُ حكم الشَّهَادَة وَإِن مَاتَ بعده بِزَمَان كثير غسل وَصلي عَلَيْهِ
وَمن أَصْحَابنَا من حكى فِي ذَلِك قَوْلَيْنِ
وَقَالَ مَالك إِن أكل أَو شرب اَوْ بَقِي يَوْمَيْنِ أوثلاثة غسل وَصلي عَلَيْهِ
وَقَالَ اصحاب أبي حنيفَة إِذا خرج عَن صفة الْقَتْلَى وَصَارَ إِلَى حَال الدُّنْيَا بأ ن أكل أَو شرب أَو أوصى خرج عَن حكم الشَّهَادَة وَمَا سوى ذَلِك لَا يخرج بِهِ عَن صفة الْقَتْلَى
وَمن مَاتَ من السَّبي قبل التَّلَفُّظ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَإِنَّهُم عندنَا يغسلون وَيصلى عَلَيْهِم لأَنهم يتبعُون السابي
وَقَالَ مَالك لَا يغسلون وَلَا يصلى عَلَيْهِم
وَمن قتل فِي الْحَرْب وَهُوَ جنب فَفِيهِ وَجْهَان
[ ٢ / ٣٠٢ ]
أَحدهمَا وَهُوَ قَول أبي الْعَبَّاس السريج وَقَول أبي عَليّ ابْن أبي هُرَيْرَة أَنه يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَبِه قَالَ أَحْمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يغسل وَيصلى عَلَيْهِ
وَالثَّانِي أَنه لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَهُوَ قَول أَكثر أَصْحَابنَا وَقَول مَالك
فَإِن أسر الْمُشْركُونَ مُسلما وقتلوه صبرا فَفِي غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه يغسل وَيصلى عَلَيْهِ
وَالثَّانِي أَنه لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ
فَإِن تجلت الْحَرْب عَن قَتِيل من الْمُسلمين حكم لَهُ بِالشَّهَادَةِ كَانَ بِهِ أثر أَو لم يكن
وَقَالَ ابو حنيفَة إِن خرج من عَيْنَيْهِ أَو اذنه دم أَو تكلم لم يغسل
وَإِن خرج من أَنفه أَو ذكره اَوْ دبره غسل وَإِن لم يكن بِهِ أثر غسل
[ ٢ / ٣٠٣ ]
وَينْزع عَنهُ مَا لم يكن من عَامَّة لِبَاس النَّاس من حَدِيد وجلود ومحشو وفرو وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد
وَقَالَ مَالك لَا ينْزع ذَلِك عَنهُ
ثمَّ الْوَلِيّ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ كَفنه فِيمَا بَقِي من ثِيَابه وَإِن شَاءَ كَفنه فِي غَيرهَا وَبِه قَالَ أَحْمد
وَقَالَ ابو حنيفَة وَمَالك لَا ينْزع عَنهُ بَقِيَّة ثِيَابه
وَإِن قتل رجل من أهل الْبَغي رجلا من أهل الْعدْل فِي حَال الْحَرْب غسل وَصلي عَلَيْهِ فِي أشهر الْقَوْلَيْنِ وَبِه قَالَ مَالك
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يغسل
وَإِن قتل قطاع الطَّرِيق رجلا من أهل الْقَافِلَة فَفِي غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَجْهَان بِنَاء على الْقَوْلَيْنِ
وَإِن قتل رجل من أهل الْبَغي فِي حَال الْحَرْب غسل وَصلي عَلَيْهِ
وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يغسلوا وَلَا يصلى عَلَيْهِم عُقُوبَة لَهُم
وَمن قتل ظَالِما فِي غير حَرْب فَإِنَّهُ يغسل وَيصلى عَلَيْهِ قولا وَاحِدًا وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد
وَقَالَ ابو حنيفَة إِن قتل بحديدة لم يغسل وَإِن قتل بمثقل غسل وَمن قتل فِي رجم أَو قصاص غسل وَصلي عَلَيْهِ
[ ٢ / ٣٠٤ ]
وَقَالَ الزُّهْرِيّ المرجوم لَا يصلى عَلَيْهِ
وَقَالَ مَالك لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الإِمَام وَيُصلي غَيره
ويروى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه كره الصَّلَاة على من قتل نَفسه
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا يصلى عَلَيْهِ
وَعَن قَتَادَة أَنه قَالَ لَا يصلى على ولد الزِّنَا
وَعَن الْحسن لَا يصلى على النُّفَسَاء