اتفقتْ كتبُ التَّراجمِ، والفهارسُ، والمعاجمُ على أنَّ (نهايةَ التَّدريبِ) منْ نظمِ الإمامِ العمريطيِّ ﵀.
وقدْ وردَ في العنوانِ الموثَّقِ لنظمِ (نهايةِ التَّدريبِ) في فهرسِ دارِ الكتبِ المصريَّةِ (ر ١٥٩٤): (نهايةُ التَّدريبِ نظمُ غايةِ التَّقريبِ للفشنيِّ)، وكذَا في الأعلامِ للزركليِّ (٨/ ١٧٥) في ترجمةِ العمريطيِّ، حيثُ ذكرَ منْ جملةِ كتبِهِ (نهايةُ التَّدريبِ نظمُ غايةِ التَّقريبِ للفشنيِّ)، وهذَا ليسَ بصحيحٍ، وإنَّما للفشنيِّ شرحٌ على (نهايةِ التَّدريبِ) كمَا سيأتي بيانُهُ، ولعلَّ هذَا الخطأَ سببُهُ أنَّ النَّظمَ طُبعَ بهامشِ شرحِ (الفشنيِّ) لهُ، ويُؤكِّدُ ما ذكرتُهُ أنَّ فهرسَ دارِ الكتبِ المصريَّةِ ذكرَ في بياناتِ المؤلِّفِ أنَّهُ ل (يحيى بنِ موسى بنِ رمضانَ بنِ عميرةَ) أي: العمريطيِّ، وكذَا الزِّركليُّ أوردَ ما أوردَهُ في ترجمةِ العمريطيِّ، وتتحقَّقُ نسبةُ النَّظمِ لهُ لعدَّةِ أسبابٍ:
١ - تنصيصُ النَّاظمِ في خاتمةِ النَّظمِ على اسمِهِ، بقولِهِ:
وَتَمَّ نَظْمُ غَايَةِ التَّقْرِيبِ … سَمَّيتُهُ نِهَايَةَ التَّدْرِيب
نَظْمُ الفَقِيرِ الشَّرَفِ العِمْرِيطِي … ذِي العَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيط
[ ٢٧ ]
٢ - نسبتْ فهارسُ المخطوطاتِ والمطبوعاتِ النظمَ للعمريطيِّ، كمَا في كشفِ الظُّنونِ (٢/ ١١٩١)، وإيضاحِ المكنونِ (٤/ ٦٩١)، ومعجمِ المطبوعاتِ (٢/ ١٤٥٣)، وخزانةِ التُّراثِ (ر ١١٢٩٨)، وفهارسِ آلِ البيتِ (ر ٦٥٦).
٣ - ذكرَتْ كتبُ التَّراجمِ (نهايةَ التَّدريبِ نظمَ غايةِ التَّقريبِ) مِنْ بينِ مؤلَّفاتِ الإمامِ العمريطيِّ، كمَا في هديَّةِ العارفينَ (٦/ ٥٢٩)، والأعلامِ للزركليِّ (٨/ ١٧٤ و١٧٥).
٤ - اتَّفقتْ جميعُ النُّسخِ المخطوطةِ ل (نهايةِ التَّدريبِ) رغمَ كثرتِهَا واختلافِ وتباعدِ أماكنِ تواجُدِهَا على نسبةِ النظمِ للعمريطيِّ رحمَهُ اللهُ تعالى.
٥ - أكَّدَ الشُّرَّاحُ على (نهايةِ التَّدريبِ) نسبةَ النَّظمِ للعمريطيِّ رحمَهُ اللهُ تعالَى، وسيأتي ذكرُ هذِهِ الشُّروحِ إنْ شاءَ اللهُ تعالَى.
٦ - العلماءُ الذينَ استشهدُوا بنظمِ (نهايةِ التَّدريبِ) في كُتبِهِمْ، قرنُوا نُقولاتِهِمْ بذكرِ الإمامِ العمريطيِّ بنسبةِ النَّظمِ لَهُ، كمَا سيأتي بيانُهُ.
***
[ ٢٨ ]