٦٨٧٨ - مسألة: ابن وبنت، وقال السائل: أوصى بوصية كانت الوصية إذا زدت عليها ثلاثة دنانير - مثلَ نصيب البنت، وإذا زدت عليها عشرةَ دنانير، كانت مثلَ نصيب الابن. كم الوصية؟ وكم التركة؟
والوجه أن نقول: نجعل نصيب البنت شيئًا وثلاثة دنانير، ونجعل نصيب الابن شيئًا، وعشرةَ دنانير، ثم نضعّف نصيب البنت، فيكون شيئين وستة دنانير، فنقابل بين نصيب الابن، وهو شيءٌ وعشرةُ دنانير، فيبقى بعد المقابلة وإسقاط المثل بالمثل شيءٌ، يعدل أربعةَ دنانير، وهي الوصية.
فعد وقل: الوصية أربعة، ولو زدت عليها ثلاثة دنانير، كانت سبعة، وهي نصيب البنت، وإذا زدت عليها عشرة دنانير، كانت أربعةَ عشرَ دينارًا، وهو مثل نصيب الابن.
والتركةُ كلُّها خمسةٌ وعشرين دينارًا. حصة الابن والبنت منها أحدٌ وعشرون، والوصية أربعةٌ.
وهذه المسألة في وضعها أدنى إشكال؛ من جهة أنا بالتضعيف آخرًا، قدرنا نصيب البنت شيئين وستة دنانير، فكان الوضع يقتضي أن يكون نصيب الابن شيئين ونصيب البنت شيئًا واحدًا، وستأتي مسائل على النظم الذي ذكرناه، ولكن الحُسَّاب لم يخرجوا على تقدير ثلاثة أشياء، واحتاجوا إلى تضعيف الدنانير الثلاثة، وانتظم لهم اللفظ الذي ذكرناه، ولا يختلف الغرض بذلك التقدير.
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
٦٨٧٩ - مسألة: ابن وبنت وقد أوصى بوصية إن زدتها على نصيب البنت بلغ المجموع ثلاثين دينارًا، وإذا زدتها على نصيب الابن، بلغ المجموع خمسين دينارًا، فكم الوصية؟ وكم التركة؟
الوجه أن نجعل الوصية شيئًا، فإذا ألقيته من الخمسين دينارًا، بقي خمسون دينارًا إلا شيء، وذلك نصيب الابن. وإذا ألقيته من ثلاثين دينارًا، بقي ثلاثون دينارًا إلا شيئًا، وذلك نصيب البنت، فضعّف نصيبَ البنت أبدًا في قياس الباب، فيصير ستين دينارًا إلا شيئين، فنقابل الآن بينها وبين نصيب الابن، وهو خمسون دينار إلا شيئًا، ونجبر الشيئين بشيئين، ونزيد على الخمسين شيئين، فتصير شيئين، في مقابلة خمسين وشيئًا، فنسقط المثل بالمثل، فيبقى شيء في مقابلة عشرة دنانير.
فنقول: الوصية عشرةُ دنانير، ونصيب الابن أربعون، ونصيب البنت عشرون.
وإذا زدت العشرة على الأربعين صار المبلغ خمسين، وإذا زدتها على عشرين، صار المبلغ ثلاثين.
والتركة سبعون دينارًا للوصية عشرة، وللابن أربعون، وللبنت عشرون.
٦٨٨٠ - مسألة: ثلاثة بنين وبنت وقد أوصى لكل واحد من عمه وخاله بوصية، إذا زدت على وصية الخال أربعة دنانير، كان مثل نصيب البنت، وإذا زدت على وصية العم ستة دنانير، كان المبلغ مثلَ نصيب الابن، والوصيتان جميعًا ثلاثون دينارًا؟ كم التركة؟ وكم مبلغ كلِّ واحد من الوصيتين؟
والوجه أن نقول: نصيب البنت شيء، ونصيب كل ابن شيئان، على القياس الذي يجب، وتكون وصية الخال شيئًا إلا أربعة دنانير؛ [فإن] (١) نصيب البنت في الوضع شيءٌ، ووصية الخال ناقصة عنه بأربعة دنانير.
ووصية العم شيئان إلا ستة دنانير.
والوصيتان إذًا ثلاثة أشياء إلا عشرة دنانير [وذلك يعدل ثلاثين دينارًا] (٢)، فنجبر
_________________
(١) في الأصل: وإن.
(٢) زيادة من المحقق، لا يتم الكلام إلا بها.
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
الأشياء بعشرة دنانير، ونزيد على عديلها عشرة، فيبقى ثلاثة أشياء كاملة في مقابلة أربعين دينارًا، فتبين أن قيمة الشيء ثلاثة عشر دينارًا وثلث، فذلك نصيب البنت، فنصيب الابن إذًا ستةٌ وعشرون وثلثان، وإذا نقصت من الثلاثةَ عشرَ والثلثِ أربعةَ دنانير، بقي تسعةٌ وثلث. وهذا وصية الخال من ثلاثين، وإذا نقصت من الستة والعشرين والثُّلثَيْن ستة دنانير، بقي عشرون دينارًا وثُلثَيْن، وهي وصية العم، والوصيتان جميعًا ثلاثون دينارًا، تسعة وثُلثٌ واحدٌ، وعشرون وثلثان فإذا جمعت أنصباء البنين على ما قدرنا ونصيب البنت، وضممت إليها الوصيتين، كان المبلغ مائةً وثلاثةً وعشرين دينارًا وثلث، وهي التركة الجامعة للوصية والميراث.
٦٨٨١ - مسألة: ثلاثة بنين وبنت، وأوصى لكل واحد من عمه وخاله بوصية، وكانت وصية الخال إذا نقصت من عشرين درهمًا بقي مثلُ نصيب البنت، وإذا نقصت وصية العم من ستين درهمًا، بقي مثلُ نصيب أحد البنين، والوصيتان جميعًا ثلاثون درهمًا، كم التركة؟ وكم كل نصيب؟ وما مبلغ كلِّ وصية؟ فنجعل نصيبَ البنت شيئًا، ونصيبَ كلِّ ابن شيئين، على القياس الواجب، وننقص نصيب البنت من عشرين درهمًا، تبقى عشرون درهمًا إلا شيئًا، فنعلم أن هذا وصيةُ الخال، وننقص نصيب الابن وهو شيئان من ستين درهمًا، بقي ستون درهمًا إلا شيئين، وهو وصية العم.
فالوصيتان ثمانون درهمًا، إلا ثلاثة أشياء، وذلك يعدل ثلاثين درهمًا، فنجبر ونقابل، ونقول: نجبر الثمانين بثلاثة أشياء، ونزيد على عديلها ثلاثةَ أشياء، فيبقى ثمانون كاملة في مقابلة ثلاثين وثلاثة أشياء، فنُسقط الثلاثين من الثمانين، فيبقى ثلاثة أشياء في مقابلة خمسين، فقسِّمه [يخرج] (١) كل شيء إذًا ستةَ عشرَ درهمًا وثلثا درهم، وهو نصيب البنت.
ونصيب الابن ثلاثة وثلاثون درهمًا وثلث.
فإذا ألقيت نصيبَ [البنت] (٢) من عشرين، بقي ثلاثة وثلث، هي وصية الخال.
_________________
(١) زيادة من المحقق.
(٢) في الأصل: الابن.
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
وإذا ألقيت نصيب الابن وهو ثلاثة وثلاثون وثلث، من [الستين] (١) بقي ستة وعشرون وثلثان، وهو وصية العم، فالوصيتان جميعًا ثلاثون درهمًا، والتركة الجامعة للوصية والأنصباء مائة وستة وأربعون درهمًا وثلثان.
٦٨٨٢ - مسألة: ابنان، وقد أوصى لكل واحد من عمه وخاله وأخيه بوصية، فكانت وصاياهم جميعًا مثل نصيب أحد البنين، وإذا جمعت وصية العم والخال، كانت أكثرَ من وصية الأخ بستة دراهم، وإذا جمعت وصية الخال والأخ، كانت أكثر من وصية العم بتسعة دراهم، وإذا جمعت وصية العم والأخ، كانت أكثر من وصية الخال بخمسةَ عشرَ درهمًا. كم التركة؟ وكم كل وصية؟
الوجه أن نجعل [نصيب] (٢) كلِّ ابن شيئًا، فيكون جميع الوصايا شيئًا؛ فإنا ذكرنا أن جميع الوصايا مثلُ نصيب ابنٍ. فأسقط من الشيء الذي هو جميع الوصايا الفضلَ الذي في وصية العم والخال على وصية الأخ، وهو ستة دراهم، يبقى شيء إلا ستة، فخذ نصفَها، وهو نصف شيء إلا ثلاثة، وقل هذا وصية الأخ.
ثم ارجع، واطرح من جميع الوصايا، وهو شيء الفضل الذي في وصية الخال والأخ على وصية العم وهو تسعة، يبقى شيء إلا تسعة، فخذ نصفها وهو نصف شيء إلا أربعة دراهم ونصف، فقل هذا وصية العم.
ثم ارجع، وقل: نطرح من جميع الوصايا -وهو شيء- الفضلَ الذي في وصية الأخ والعم على وصية الخال، وهو خمسةَ عشرَ درهمًا، يبقى شيء إلا خمسةَ عشرَ، فخذ نصفها، وذلك نصف شيء إلا سبعةَ دراهم ونصف [درهم] (٣)، فذلك وصية الخال.
ثم اجمع الوصايا، فتكون شيئًا ونصفًا إلا خمسة عشر درهمًا، وذلك يعدل شيئًا واحدًا، فاجبر وقابل، فيبقى بعد الجبر والمقابلة وإسقاط المثل بالمثل نصفُ شيء في
_________________
(١) في الأصل: الشيئين.
(٢) في الأصل: " وصية " وهو سبق قلم واضح.
(٣) في الأصل: شيء.
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
مقابلة خمسةَ عشرَ، والشيء إذًا ثلاثون، وبان بهذا المقدار من العمل أن الوصايا ثلاثون درهمًا، فإنها في الوضع شيء واحد.
فإن أردت أن تعرف مقدار كل وصية بعد معرفة جملتها، فالوجه أن تسقط من الجملة المعلومة الفضلَ الذي في وصية العمّ والخال على وصية الأخ، وهو ستة تبقى أربعة وعشرون، فخذ نصف الباقي وهو اثنا عشر، وقل هي وصية الأخ، ثم نسقط من الشيء الفضلَ الذي في وصية الخال والأخ على وصية العم، وذلك تسعة تبقى أحدٌ وعشرون، فخذ نصفها، وقل: هو وصية العم وذلك عشرة ونصف، ثم نسقط من الثلاثين الفضلَ الذي في وصية العم والأخ على وصية الخال، وهو خمسةَ عشرَ، تبقى خمسة عشر، فنصفها وهي سبعة ونصف وصيةُ الخالي، وإذا خرجت الوصايا ثلاثين، فنعلم أن نصيب كلِّ ابن ثلاثون، وجملةُ التركة تسعون.
٦٨٨٣ - واعلم أن الوصايا إن كانت أربعة، وكل ثلاثة منها تفضل الرابعة بعدد، فإن الوصايا كلَّها ثلث [ما ذُكر من الفواضل] (١).
فإن كانت الوصايا خمسًا، وكل أربعةٍ منها تفضل الخامسة بعدد، فإنها كلها ربع [ما ذكر من الفواضل] (١)، وكلّما زدت وصيةً ازداد نقصانُ جزءٍ، على القياس الذي ذكرناه، وهكذا الترقِّي من أربع وصايا إلى حيث ننتهي (٢).
_________________
(١) في الأصل: " فاذكر من الفواضل " وهو تصحيف يبدو هيّنًا، ولكنه جعل الكلام مضطربًا غير مفهوم، ولولا فضل الله ما أدركنا سرّه.
(٢) هذا القانون يُعْلمُ صدقه بالنظر في المسألة التي انتهينا منها الآن، فمعنا ثلاث وصايا كل اثنين منها يفضل الثالثة بعدد، وقد رأينا أن مجموع الوصايا نصف ما ذكر من الفواضل، وبيان ذلك أن الفاضل بعد طرح الزيادة في وصية العم والخال على وصية الأخ يساوي أربعة وعشرين، والفاضل بعد الزيادة في وصية الخال والأخ على وصية العم يساوي أحدًا وعشرين، والفاضل بعد الزيادة في وصية العم والأخ على وصية الخال يساوي خمسة عشر ومجموعها (٢٤+٢١+١٥ = ٦٠) وقد رأينا أن مجموع الوصايا نصف هذا المبلغ (ثلاثون). فلو كانت الوصايا أربعًا، لخرجت جملتها (ثلث) الفواصل، ولو كانت خمسًا، لخرجت ربع الفواضل.
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
٦٨٨٤ - مسألة: ثلاثة بنين أوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم، ولآخر بثلث ما تبقى من الثلث، فكانت الوصيتان عشرة دراهم، كم المال كلُّه؟ وكم كل واحد من الوصيتين؟
فمعلوم أن الباقي من المال بعد الوصيتين أنصباء الورثة، وذلك ثلاثة أنصباء، فزد عليها الوصيتين، فيكون ثلاثة أنصباء، وعشرة دراهم، فخذ ثُلثَه، وذلك نصيبٌ وثلاثةُ دراهم وثلث درهم، فأسقط منه نصيبًا للموصى له بالنصيب، وأسقط ثلثَ الباقي للموصى له بثلث الباقي من الثلث، يبقى درهمان وتسعا درهم، فزدها على ثلثي المال، وهو نصيبان وستة دراهم وثلثا درهم، فيبلغ نصيبين وثمانية أتساع درهم، يعدل ثلاثة أنصباء، فالنصيبان بالنصيبين، وبان أن النصيب يعدل ثمانيةَ دراهم وثمانيةَ أتساع، فتضرب ذلك في عدد البنين، فيكون ستةً وعشرين درهمًا وثلثي درهم، وهي الأنصباء، وهذا معنى الضرب في ثلاثة، فزد عليها العشرة التي هي مجموع الوصيتين، فيبلغ ستةً وثلاثين درهمًا، وثلثي درهم، فذلك جميع التركة.
ولا يخفى الامتحان بعد ذلك.
٦٨٨٥ - مسألة: ثلاثة بنين: وقد أوصى لرجلٍ بمثل نصيب أحدهم، ولآخر بثلث ما يبقى من الثلث، فكانت وصية الموصى بثلث ما تبقى من الثلث ستة دراهم. كم المال؟
فنقول: معلومٌ أن المال أنصباء البنين ووصيتان، إحداهما بنصيب، والأخرى بستة دراهم، فجميع المال أربعة أنصباء، وستة دراهم، فخذ ثلث ذلك، وهو نصيبٌ وثلث نصيب ودرهمان، فأسقط منه نصيبًا، يبقى ثلثُ نصيب، ودرهمان، فخذ ثلث ذلك للموصى له الثاني، وذلك تسع نصيب وثلثا درهم، وهو يعدل ستة دراهم، فإذا أسقطت ثلثي درهم، بقي خمسةُ دراهم وثلثٌ، تعدل تُسعَ نصيب، فالنصيب الكامل يعدل ثمانيةً وأربعين درهمًا، فاضربه في أربعة، وهي عدد الأنصباء، وزد عليه ستةَ دراهم تكون مائةً وثمانيةً وتسعين درهمًا، فهو المال كله، وثلثُه ستةٌ وستون، فنطرح منها النصيب ثمانية وأربعين درهمًا، فيبقى ثمانيةَ عشرَ، وثلثه ستة.
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
ومن هذه النسبة [تأتي الأنصباء] (١) وجملة المال.