لا يخلو أي عمل بشري من قصور وعجز، فالكمال في هذا الباب خاصة عزيز، لذا قال النبي ﷺ: " .. سددوا وقاربوا".
وبعض الطوائف من الناس لا هم لهم إلا التماس الزلات، والتعيير بالهفوات، وإساءة الظن بالمسلمين والمسلمات.
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها … كفى بالمرء نبلًا أن تعد معايبه
وقد بذل الدكتور/ صغير بن أحمد جهدًا واضحًا في إخراج الجزء الأول من المخطوط، وقطعة من المجلد الثالث منه، وطبع الجزء الأول بتاريخ ١٥/ ١٠/ ١٤٠٣ هـ.
وها هو الكتاب إلى اليوم لم يستكمل، وهذِه أولى الملاحظات، فكتاب كهذا لا ينبغي أن يظل أسيرًا في بطون الأدراج مع مسيس الحاجة إليه، وهذا كان أول الأسباب الدافعة لهنا لتحقيق الجزء الباقي من الكتاب.
فلما شرعنا فيه قمنا بمقابلة النص المطبوع مع الأصل المخطوط، فإذا بنا نرى جملة هائلة من الأخطاء والتصحيفات، فعزمنا على تحقيق
[ ١ / ١٥٧ ]
الكتاب كاملًا بما فيه الجزء المطبوع، وكما قدمت فليس التصيد من مذهبنا، ولا الاجحاف والطعن من سنتنا .. ولله الحمد.
وأشير هنا إلى بعض هذِه الأخطاء والاستدراكات بغير استقصاء ولا استيفاء، فغرضنا ضبط الكتاب، وقد ترددت كثيرًا في ذكر هذِه الملاحظات لكن والله ما دفعني إلى ذلك إلا المحافظة على تراثنا، ثم هي فائدة لمن لم يقتن نسختنا فليصوب نسخته القديمة بالرجوع إلى هذِه التصحيحات، وهذا ثَبْتٌ بأهم التصحيفات، والأخطاء الواقعة في النسخة المطبوعة في قسم من الكتاب.
[ ١ / ١٥٨ ]