دلت النصوص من القرآن والسنة على وجوب أداء الصلاة جماعة، وصلاة الجمعة فرض عين، تجب جماعة في المسجد على كل ذكر صحيح مقيم مستوطن مسلم بالغ عاقل حر لا عذر له، وهي أوكد من الجماعة بإجماع المسلمين، ولا تسقط صلاتها في المسجد إلا لعذر شرعي.
ولكن بعض الناس يقتدون بالمذياع أو التلفاز ظنا منهم أنهم قد أدوا الصلاة الواجبة عليهم شرعا جماعة، في صلاة الجمعة وغيرها، ويفعلون ذلك جهلا، أو تهاونًا وكسلًا.
والصحيح: عدم جواز الصلاة بهذه الصورة، ومن صلى في بيته مقتد بالإمام، يسمع صوتهن طريق المذياع أو التلفاز فصلاته غير صحيحة، فضلًا عن كونه مبتدعًا في الدين، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ١ مع فساد صلاته، فقد استهان بشعيرة من شعائر الله، ولم يلتزم سنة الرسول ﷺ وهو القائل: " وصلوا كما رأيتموني أصلى " ٢ وفوت على نفسه ما وعد به من الأجر العظيم للسعي إلى الصلاة وشهود الجماعة.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية في هذا الأمر واشتملت على ما يلي:
_________________
(١) ١ رواه مسلم ١/١٣٤٣ح ١٧١٨. ٢ رواه البخاري ١/١٥٥ كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة
[ ٢٦٨ ]
"ولا يجوز للرجال ولا للنساء، ضعفاء أو أقوياء، أن يصلوا في بيتهم واحدًا أو أكثر، جماعة بصلاة الإمام، ضابطين صلاتهم معه بصوت الكبر فقط، سواء كانت الصلاة فريضة أم نافلة، جمعة أو جماعة في المساجد على الرجال الأقوياء، وسقوط ذلك عن النساء والضعفاء"١.
_________________
(١) ١ فتوى رقم (٢٤٣٧) بتاريخ ٢٥/٥/١٣٩٩هـ.
[ ٢٦٩ ]