دليل مشروعيته:
وقد ثبتت مشروعيته في الكتاب والسنة والإجماع.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ١.
-وعن أبي أمامة الباهلي ﵁، أن النبي ﷺ قال: "جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره" ٢، وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل..".
_________________
(١) ١ سورة النساء، الآية [٤٣] . ٢ رواه أحمد ٥/٢٤٨ من حديث أبي أمامة الباهلي ﵁، قال في الفتح الرباني ٢/١٨٧،١٨٨ كتاب التيمم، باب اشتراط دخول الوقت للتيمم: لم أقف عليه، ورجاله كلهم ثقات إلا سيارا الأموي، وهو صدوق.
[ ٧٨ ]
-وقد أجمع أهل العلم على مشروعية التيمم بدلا عن الوضوء والغسل في أحوال خاصة، ويرفع التيمم الحدث الأصغر والأكبر.
متى يشرع التيمم؟:
عند حاجة الإنسان إلى رفع الحدث في أي وقت، وعدم الماء، أو وجده بثمن يعجز عن دفعه فهو كالعادم للماء، لقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ ١، أو وجده وخاف إن استعمله أن يتضرر بدنه من مرض ونحوه، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ٢، أو خاف من ضرر ببدنه عند طلبه كشدة برودة أو وجود سبع في الطريق ونحوه، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ ٣، وقوله تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٤، أو خاف إن استعمل الماء ضرر رفقته، أو من له ولاية عليهم من النساء، أو دابته من العطش أو المرض الذي يحتاج لإزالته إلى الماء، أو الهلاك من شدة العطش.
_________________
(١) ١ رواه البخاري ١/١١٣كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا". ٢ سورة المائدة، الآية [٦] . ٣ سورة النساء، الآية [٣٩] . ٤ سورة البقرة، الآية [١٩٥] .
[ ٧٩ ]