فرائض الغسل:
أولا النية:
النية في اللغة: القصد.
وفي الاصطلاح: عزم القلب على فعل الشيء. عزما جازما سواء كان عبادة أو معاملة أو عادة.
فالنية شرط في جميع العبادات، لقوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"١.
والنية في الغسل وغيرها من العبادات لها نوعان:
الأول: نية العمل والمراد بها في الغسل نية الغسل فهذه هي المصححة للعمل فإذا فقدت في الغسل لم يصح.
الثاني: نية المعمول له.
أي ينوي بها التقرب إلى الله تعالى وطاعة له وهذه يغفل عنها الكثير فلا يستحضرون نية التقرب وإن كان نية العمل موجودة وهنا يحصل للإنسان نقص في الأجر بسبب الغفلة عن نية التقرب إلى الله بهذا الغسل، وإن كان الغسل صحيحا بفقدها لكن استحضارها أكمل وأحسن وزيادة في الأجر.
_________________
(١) ١ سبق تخريجه.
[ ٦٢ ]
وهنا مسألتان:
المسألة الأولى: اختلف الفقهاء في حكم النية في الغسل فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على أنها فرض في الغسل، لقوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" ١.
وذهب الحنفية إلى أن النية سنة في الغسل وليست فرضا.
المسالة الثانية: من اجتمع في حقه غسلان كأن يكون عليه غسل جنابة وغسل جمعة أو كمن عليها غسل حيض وغسل جنابة فإنه يجزءه غسل واحد عن جنابة وجمعة، أو عن حيض وجنابة على الصحيح من قول الفقهاء.
_________________
(١) ١ سبق تخريجه.
[ ٦٣ ]