أولا: في الدنيا:
١- تسقط ولايته على ما يشترط في ولايته الإسلام، فلا يولى على أبنائه القاصرين، ولا يزوج مولياته.
٢- ويسقط إرثه من أقاربه لما رواه أسامة بن زيد أن النبي ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"٣.
[ ٢٧٨ ]
قال في المغني: أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم، وقال جمهور الصحابة والفقهاء: لا يرث المسلم الكافر١.
١- ويحرم دخول مكة، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ ٢.
٢- ولا تؤكل ذبيحته، لأنه غير مسلم وغير كتابي.
٣- لا يصلى عليه بعد موته، ويحرم الدعاء له بالمغفرة والرحمة، لقول الله تعلى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ٣.
٤- ويحرم نكاحه المرأة المسلمة، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ ٤.
قال في المغني: والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت، لأنه لم يثبت لها حكم أهل الدين الذي انتقلت إليه في إقرارها عليه نفي حلها أولى ٥.
وقال: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول، ففيه روايتان: إحداهما يتعجل الفرقة، والأخرى: يقف على انقضاء العدة، وأيهما
_________________
(١) ١ المغني: ابن قدامة ٦/٢٩٤. ٢ سورة التوبة، (التوبة: من الآية٢٨) . ٣ سورة التوبة، (التوبة: من الآية (٨٤) . ٤ سورة الممتحنة: من الآية١٠) . ٥ المغني: ابن قدامة ٦/٥٩٢.
[ ٢٧٩ ]
مات لم يرثه الآخر١.
١- فإن تزوج تارك الصلاة مسلمة، فلا يلحق به أولاده إن كان يعلم أن نكاحه باطل ويعتقد، لأن جماعه بامرأة لا تحل له محرم.
ثانيًا في الآخرة:
١- قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ٢.
يقول سيد قطب: "ما أن هاتين الآيتين قد تعنيان حالة دائمة كلما توفت الملائكة الذين كفروا، في يوم بدر وفي غيره ، فالتعبير القرآني يرسم صورة منكرة للذين كفروا، والملائكة تستل منهم أرواحهم في مشهد مهين، يضيف المهانة والخزي إلى العذاب والموت.. ثم يتحول السياق من صيغة الخطاب: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، ليرد المشهد حاضرًا كأنه اللحظة مشهود، وكأنما جهنم بنارها وحريقها في المشهد، وهم يدفعون إليها دفعًا مع التأنيب والتهديد، ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، وأنتم إنما تلاقون جزاء عادلًا، تستحقونه بما قدمت أيديكم"٣.
٢- قال الله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ ٤، فيحشر المرتد مع الظالمين من أهل الكفر والشرك، فهم أصناف متشابهة، وتأمل التهكم:
_________________
(١) ١ المصدر السابق ٦/٢٩٨. ٢ سورة الأنفال، الآيتان (٥١.٥٠) . ٣ في ظلال القرآن: سيد قطب ٣٣/١٥٣٤. ٤ سورة الصافات، الآيتان (٢٣.٢٢) .
[ ٢٨٠ ]