والواجب: ما أمر به الشارع على وجه الإلزام، وتبطل الصلاة بتركه عمدًا، ويجبره حال السهو سجود السهو، والواجبات ثمان بيانها كالتالي:
١-التكبيرات عدا تكبيرة الإحرام فهي ركن كما سبق، لما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس، ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ "١.
٢-التسميع، أي يقول: "سمع الله لمن حمده"، للإمام والمنفرد إذا رفعا من الركوع، لحديث أبي هريرة الذي ذكرنا أنفًا: "ثم يقول سمع الله لمن حمد، حين يرفع من الركوع"
٣-التحميد، أي قول: "ربنا ولك الحمد"، للإمام والمأموم والمنفرد، لحديث أبي هريرة المذكور آنفًا: "ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد"
٤-قول: "سبحان ربي العظيم" في الركوع، لما روي عن عقبة بن
_________________
(١) ١ رواه مسلم ١/٢٩٣، ٢٩٤ ح٣٩٢.
[ ١٣٩ ]
عامر ﵁ قال: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ ١ قال رسول الله ﷺ: "اجعلوها في ركوعكم" ٢.
٥-قول: " سبحان ربي الأعلى"في السجود، لما روي عن عقبة بن عامر ﵁ قال: فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ٣ قال: "اجعلوها في سجودكم" ٤.
٦-سؤال الله المغفرة، بقول: "رب اغفر لي في الجلسة بين السجدتين"، لما روي عن حذيفة ﵁، أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي، رب اغفر لي" ٥.
٧-التشهد الأول، لما روي عن عبد الله بن بحينة أن رسول الله ﷺ: "قام في كل صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس، قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس"٦.
٨-الجلوس للتشهد الأول، لحديث عبد الله بن بحينة المذكور آنفًا، وقوله: "وعليه جلوس..".
_________________
(١) ١ سورة الواقعة الآية [٩٦] . ٢ رواه أبو داود ١/٥٤٢ ح٨٦٩، وأحمد ٤/١٥٥ من حديث عقبة بن عامر ﵁، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص٨٤ ح١٨٤، وقال الساعاتي في الفتح الرباني ٣/٢٦١، ٢٦٢ ح٦٣٤ سنده جيد. ٣ سورة الأعلى الآية [١] . ٤ الحديث السابق نفسه. ٥ رواه ابن ماجه ١/٨٩ ح٨٩٧، والنسائي ٣/٢٣١ كتاب التطبيق، باب الدعاء بين السجدتين، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي ١/٢٤٧ ح١٠٩٧. ٦ رواه البخاري ١/٢٠٢ كتاب الأذان، باب التشهد في الأولى، ومسلم ١/٣٩٩ ح٥٧٠ واللفظ له.
[ ١٤٠ ]
فمن ترك واجبًا في صلاته من هذه الواجبات متعمدًا بطلت صلاته، ومن تركه ناسيًا فتفصيله كما يلي:
أ-فإن ذكره قبل أن يفارق محله من الصلاة أتى به ولا شيء عليه.
ب- وإن ذكره بعد مفارقة محله، قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
ج-وإن ذكره بعد وصوله إلى الركن الذي يليه سقط، فلا يرجع إليه، ويستمر في صلاته، ويسجد للسهو قبل السلام.
[ ١٤١ ]