اختلف الفقهاء في نجاسة الكلب وطهارته:
_________________
(١) المصباح المنير، مادة: نجس.
(٢) القليوبي على المنهاج (١/ ٦٨).
(٣) الشرح الكبير (١/ ٣٢).
[ ١ / ٣٥ ]
١ - فذهب الشافعية والحنابلة إلى القول بأن الكلب نجس العين، واحتجوا لذلك بقوله - ﷺ -: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب" (١).
٢ - وذهب الحنفية (٢) إلى أن الكلب ليس بنجس العين، وإنما سؤره ورطوبته نجسة؛ لأن الحديث إنما ورد في ولوغ الكلب لا في عينه، فتحمل النجاسة على سؤره ولعابه.
٣ - وذهب المالكية في المشهور عندهم (٣) إلى أن الكلب طاهر العين، وكذا عرقه ومخاطه ولعابه؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة.
الراجح: هو مذهب الحنفية أن الكلب ريقه وبوله وروثه كل ذلك نجس. أما شعره فإنه طاهر، فمتى أصابت رطوبة شعره الثوب أو البدن لم ينجس بذلك؛ لأن الحديث إنما ورد في ولوغه، أما كونه نجس العين فلا يصح القول به؛ لأن الأصل في الأعيان الطهارة، ولا يجوز تنجيس شيء ولا تحريمه إلا بدليل شرعي، وهذا القول هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد -﵀-.