الجواب: لا يسن تكرار مسح الرأس في الصحيح من مذهب الحنابلة، وهو قول
_________________
(١) الهداية للمرغيناني (١/ ١٢)، فتح القدير (١/ ١٨).
(٢) الأم (١/ ٢٢).
(٣) بداية المجتهد (١/ ١٤).
(٤) الإنصاف (١/ ١٦١).
(٥) مجموع الفتاوى (٢١/ ١٢٣).
(٦) الممتع (١/ ٧١٧).
(٧) فتاوى اللجنة (٥/ ٢١٠).
(٨) سورة المائدة: ٦.
(٩) حديث عبد الله بن زيد متفق عليه: البخاري (١/ ٨٢) رقم (١٨٩)، صحيح مسلم (١/ ٢١٠) رقم (٢٣٥): "قيل له: توضأ لنا وضوء رسول الله - ﷺ -، فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثًا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثًا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله - ﷺ -".
[ ١ / ٦٦ ]
أبي حنيفة ومالك، وذهب الشافعي وهو رواية عن أحمد أنه يسن تكرار مسح الرأس (١).
والصحيح أنه لا يسن تكرار المسح، ولذا قال ابن القيم -﵀-: "والصحيح أنه لم يكرر مسح رأسه بل إذا كرر غسل الأعضاء أفرد مسح الرأس بل ما عدا هذا إما صريح غير صحيح كحديث ابن البيلماني: "ومسح برأسه ثلاثًا"، وابن البيلماني وأبوه مُضَعَّفان، وكحديث عثمان الذي رواه أبو داود: "مسح رأسه ثلاثًا"، قال أبو داود: أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أنه مسح رأسه مرة" (٢).