لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٦) "فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعيدًا طَيّبًا"، فهذا نصٌّ في الانتقال إلى الترابِ عند عدمِ الماء.
• ولحديث أبي ذر الغفاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ الصعيدَ الطيِّبَ
_________________
(١) أخرجه البخاري رقم (٢٦١)، ومسلم رقم (٤٦/ ٣٢١)، واللفظ لمسلم.
(٢) أخرجه البخاري رقم (٢٦٤).
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٤٨/ ٣٢٣).
(٤) أخرجه أبو داود (١/ ٥٥ رقم ٦٨)، والنسائي (١/ ١٧٣ رقم ٣٢٥)، والترمذي (١/ ٩٤ رقم ٦٥)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٠، ٣٧١).
(٥) أخرجه أحمد (٥/ ٦٦)، وأبو داود رقم (٨٢)، والترمذي رقم (٦٤)، وابن ماجه رقم (٣٧٣)، والدارقطني (١/ ٥٣)، والبيهقي (١/ ١٩١).
[ ٢٨ ]
طهورُ المسلم، وإن لم يجدِ الماءَ عَشْرَ سنينَ، فإذا وجَدَ الماءَ فَليُمِسَّهُ بشْرَتَهُ، فإنَّ ذلكَ خيرٌ". وهو حديث حسن (^١).
ولأن الصحابة - ﵃ - كانوا يُعْدَمُونَ الماء في أسفارهم، ومعهم الدهنُ وغيره من المائعات، وما نُقِلَ عن أحد منهم الوضوء بغير ماءٍ، ولا يصح القياسُ على الماء؛ فإن الماء جمعَ اللطافةَ وعدمَ التركيب من أجزاء، وليس كذلك غيره (^٢).
• وأما الذين قالوا بجواز الطهارةِ بالنبيذ وغيره، فإنَّ أدلَّتَهم ضعيفةٌ لا تقومُ بها حجةٌ (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٣٣٢، ٣٣٣)، والنسائي (١/ ١٧١)، والترمذي (١/ ٢١١ رقم ١٢٤)، وقال حديث حسن صحيح، وأحمد (٥/ ١٤٦ - ١٤٧، ١٥٥)، والحاكم (١/ ١٧٦ - ١٧٧) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي والبيهقي (١/ ٢١٢)، والطيالسي (ص ٦٦ رقم ٤٨٤). وصححه النووي في "المجموع" (١/ ٩٤)، والشيخ الألباني في "الإرواء" رقم (١٥٣).
(٢) المجموع شرح المهذب (١/ ٩٣).
(٣) انظر: تخريج تلك الأحاديثِ في كتابنا: "إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة" جزء الطهارة.
[ ٢٩ ]