ٍ؟ قَالَ قَوْمٌ: لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مَسْجِدٍ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إذَا كَانَ هُنَالِكَ حَافِظٌ لِذَلِكَ الشَّيْءِ، أَوْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ مُغْلَقَةً قُطِعَ، وَإِلَّا فَلَا - وَكَذَلِكَ لَوْ قَلَعَ بَابَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَ مُغْلَقًا مَضْبُوطًا قُطِعَ، وَإِلَّا فَلَا - وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي بَابِ الدَّارِ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
وَقَالَ أَصْحَابُنَا: الْقَطْعُ فِي كُلِّ ذَلِكَ وَاجِبٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَمْرُ الْحِرْزِ كَمَا ذَكَرْنَا - وَقَدْ بَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِمُرَاعَاةِ الْحِرْزِ فَالْوَاجِبُ قَطْعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ مَسْجِدٍ بَابًا - كَانَ مُغْلَقًا أَوْ غَيْرَ مُغْلَقٍ - أَوْ حَصِيرًا، أَوْ قِنْدِيلًا، أَوْ شَيْئًا وَضَعَهُ صَاحِبُهُ هُنَالِكَ وَنَسِيَهُ - كَانَ صَاحِبُهُ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ - إذَا أَخَذَهُ مُسْتَتِرًا بِأَخْذِهِ لِنَفْسِهِ، لَا لِيَحْفَظَهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.