كانت بعض طوائف اليهود تعتبر البنت في مرتبة الخادم، وكان لأبيها
[ ١٧ ]
الحق في أن يبيعها قاصرة، وما كانت ترث الا اذا لم يكن لأبيها ذرية من البنين وإلا ما كان يتبرع به لها أبوها في حياته.
ففي الاصحاح الثاني والأربعين من سفر أيوب: "ولم توجد نساء جميلات كنساء أيوب في كل الأرض، وأعطاهن أبوهن ميراثًا بين اخوتهن".
وحين تحرم البنت من الميراث لوجود أخ لها ذكر يثبت لها على أخيها النفقة والمهر عند الزواج، إذا كان الأب قد ترك عقارًا فيعطيها من العقار، أما اذا ترك مالا منقولا فلا شيء لها من النفقة والمهر ولو ترك القناطير المقنطرة.
وإذا آل الميراث الى البنت لعدم وجود أخ لها ذكر لم يجز لها أن تتزوج من سبط آخر، ولا يحق لها أن تنقل ميراثها الى غير سبطها.
واليهود يعتبرون المرأة لعنة لأنها أغوت آدم، وقد جاء في التوراة: "المرأة أمرُّ من الموت، وإن الصالح امام الله ينجو منها، رجلًا واحدًا بين الف وجدت، أما المرأة فبين كل أولئك لم أجد".