بأن يَرِد نهي في نص شرعي ظاهره التحريم، وتأتي في النص نفسه قرينة لفظية تدل على عدم إرادة التحريم من النهي، فيكون ذلك قرينة صارفة للنهي عن التحريم إلى الكراهة.
أو يَرِد نصان: أحدهما فيه نهي ظاهره التحريم، والآخر يقتضي حمل النهي على الكراهة والتنزيه، فيُصرف عن ظاهره إلى الكراهة عملًا بالنصين.
قال الإمام الشافعي -﵀-: «ولا نفرق بين نهي النبي -ﷺ- إلا بدلالة عن رسول الله -ﷺ-» (^٤).
مثاله: حديث النهي عن البول في المغتسل فقد نص فيه على أنه يورث الوسواس، جاء في (نيل الأوطار): «رَبْطُ النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة» (^٥).
_________________
(١) يُنظر: البحر المحيط (٦/ ٣٩٨)، إرشاد الفحول (١/ ٢١٠)، القرائن عند الأصوليين (ص: ٧٢٦).
(٢) الأم (٧/ ٣٠٥).
(٣) المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ١٠١).
(٤) المصدر نفسه.
(٥) (١/ ١١٤).
[ ٤١ ]