وهو ما أشار إليه النبي -ﷺ- بقوله: (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)، فهذه العلة تفيد الشك، والقواعد تقتضي أن الشك لا يقتضي وجوبًا في الحكم (^٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده (٤/ ١٢٦) برقم: (٣٢٩٥)، ومسلم، كتاب الطهارة، باب الإيتار فِي الاستنثار والاستجمار (١/ ٢١٢) برقم: (٢٣٨).
(٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٤).
(٣) يُنظر: بدائع الصنائع (١/ ٢٠)، إحكام الأحكام (١/ ٦٩).
[ ٦٥ ]
قال ابن القيم -﵀-: «… أنه معلل بخشية مبيت الشيطان على يده أو مبيتها عليه» (^١).
وقال ابن حجر -﵀- (^٢): «الأمر عند الجمهور على الندب … والقرينة الصارفة للأمر عن الوجوب عند الجمهور التعليلُ بأمر يقتضي الشك؛ لأن الشك لا يقتضي وجوبًا في هذا الحكم استصحابًا لأصل الطهارة والتقييد بالعدد في غير النجاسة العينية يدل على الندبية» (^٣).