وإلزام الموظفين بزي معين أمر مباح يلزم بالعقد والشرط فيه لعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (المائدة: ١)، ولأنه مباح لا يتعلق بالإلزام به في العقود مفسدة أو معارضة شرعية فجاز؛
_________________
(١) - حديث «صوت أبي طلحة ..» حديث حسن لغيره، أخرجه الحارث في مسنده كما في «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» (١٦/ ٣٥٩) برقم ٤٠٢٥ قال الحارث: حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله ﵄ أو أنس ابن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «صوت أبي طلحة ﵁ في الجيش خير من ألف رجل». قلت: هذا سند رجاله ثقات إلا عبدالله بن محمد بن عقيل. قال في التقريب جامعا بين كلام أئمة الحديث فيه صدوق في حديثه لين. قلت: وللحديث شاهد عند أحمد من حديث أنس برقم ١٣٧٧١ وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعفوه وهو صالح في المتابعات والشواهد كما قال الحافظ في التقريب «لا يحسن حديثه إلا بالمتابعة والشواهد». قلت: فعلى هذا فحديثه حسن، نظرا للشاهد السابق.
[ ١ / ٧٢ ]
ولأنه مشمول بالعفو (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) (المائدة: ١٠١)، ولأن الزي المعين على وجه عام في الوظيفة الرسمية أو غير الرسمية له مقصد مصلحي أقله أنه داخل في التحسينات، وللشركات مقصد مصلحي غير هذا يمثل رمزا للشركة وشارة تجارية دعائية محمولة، وهذا نوع مقصود في التجارات؛ ولأنه يؤدي إلى تساوي الموظفين على اختلاف طبقاتهم المادية والوظيفية وهذا أمر حسن؛ ولأنه يشيع الانسجام والعمل بروح الفريق الواحد، وهذا يحقق نوع مصلحة للعمل؛ فلا مانع من ذلك إذا.