النوع الأول: عرفه وتيقَّن صحته، وأنه حق، ولكن حمله الحسد، والكِبر، وحب الرئاسة، والملك، والتقدم بين قومه على جحده، ودفعه بعد البصيرة واليقين.
النوع الثاني: أتباع هؤلاء الذين يقولون هؤلاء سادتنا وكبراؤنا، وهم أعلم منا بما يقبلونه وما يردونه، ولنا أسوة بهم، ولا نرغب بأنفسنا عن أنفسهم، ولو كان حقًا لكانوا هم أهله، وأولى بقبوله، وهؤلاء بمنزلة الدوّابّ والأنعام، يساقون حيث يسوقهم راعيهم (١).
* القسم الثالث: الذين قبلوا ما جاء به الرسول - ﷺ -، وآمنوا به ظاهرًا، وجحدوه وكفروا به باطنًا، وهم المنافقون، وهم أيضًا نوعان:
النوع الأول: من أبصر ثم عمي، وعلم ثم جهل، وأقرّ ثم أنكر، وآمن ثم كفر، فهؤلاء رؤوس أهل النفاق، وسادتهم، وأئمتهم، ومثلهم مثل من استوقد نارًا، ثم حصل بعدها على الظلمة.
_________________
(١) انظر: وصف الله لهم في سورة البقرة، الآيتان: ١٦٦ - ١٦٧، وسورة الأحزاب، الآيات: ٦٦ - ٦٨، وسورة غافر، الآيتان: ٤٧ - ٤٨، وسورة ص، الآيات: ٥٧ - ٦١.
[ ٣٢ ]