الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فِي دَاري الَّتِي بِالْمَدِينَةِ "؟
قيل: هَذَا أَمر كَانَ فِي أول الْإِسْلَام، كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَكَانُوا يتوارثون بذلك العقد، وَكَانَت الْجَاهِلِيَّة فِي جَاهِلِيَّتهَا تفعل ذَلِك، فنسخ الله - تَعَالَى ذكره - ذَلِك بقوله: ﴿وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله﴾ .
ورد الْمَوَارِيث إِلَى الْقرَابَات بالأرحام، وَالْحُرْمَة بقوله: ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الْآيَتَيْنِ.
فَإِن قَالَ: وَهل من دَلِيل على صِحَة مَا قلت؟
١٠ - قيل: حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير فِي قَول الله ﵎: ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: " كَانَ الرجل يعاقد الرجل فيرثه، وعاقد أَبُو بكر مولى فورثه ".
[ ٢٦ ]