الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ⦗٢٤٧⦘. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ غَيْرُ الثَّوْرِيِّ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ كَانَ مِنْ أَهْلِ التَّدْلِيسِ، وَخَبَرُ الْمُدَلِّسِ عِنْدَهُمْ غَيْرُ جَائِزٍ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فِي الدِّينِ، إِلَّا بِمَا قَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى السَّمَاعِ. ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ٣ / ٢٤٦ ]
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِذَا ارْتَحَلَ تَرَكَ رُمْحَهُ، فَيَمُرُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فَيَحْمِلُونَهُ، فَيَجِيئُونَ بِهِ، فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: مَنْ يَعْرِفُ الرُّمْحَ؟ فَيَأْخُذُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: تَحْمِلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَؤُونَتَكَ، أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِصَنِيعِكَ، قَالَ: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ قُلْتَ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي اللُّقَطَةِ شَيْئًا يَمْضِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ عَلِيٌّ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ كَمَا قَالَ "
[ ٣ / ٢٤٧ ]