[ ٣ / ٢٦ ]
٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ تَرَى فِي جَارِيَةٍ لِي فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ كَانَ شَيْءٌ، فَفِي الرَّبْعِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ»، قَالَ: فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَشَدَّ النَّكَرَةِ، وَقَالَ: " إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَفَارِقْهَا: بِعْهَا أَوْ أَعْتِقْهَا "
[ ٣ / ٢٧ ]
٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ خَوَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جِئْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ جَارِيَتِي قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ، وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ يَكُ فِي شَيْءٍ فَفِي الرَّبَاعِ، وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ» فَأَنْكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَهُ، أَوْ أَنْ يَكُونَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ، وَقَالَ: «إِنْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَبِعْهَا، أَوْ أَعْتِقْهَا»
[ ٣ / ٢٧ ]
٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ»؟ فَقَالَتْ: مَا قَالَهُ، إِنَّمَا قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ»
[ ٣ / ٢٧ ]
٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ أَتَوْا أَبَا بَكْرٍ، فَأَتَى بِطَعَامٍ فَدَعَاهُمْ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: مَجْذُومٌ. «فَدَعَاهُ، فَأَكَلَ مَعَهُ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ مِنْهُ الْمَجْذُومُ»
[ ٣ / ٢٧ ]
٧٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: أَمَّرَنِي ⦗٢٨⦘ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ عَلَى جَرَشٍ، فَقَدِمْتُهَا، فَحَدَّثُونِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِصَاحِبِ هَذَا الْوَجَعِ الْجُذَامِ: «اتَّقُوهُ كَمَا يُتَّقَى السَّبُعُ، إِذَا هَبَطَ وَادِيًا فَاهْبِطُوا غَيْرَهُ» فَقُلْتُ: " وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَكُمْ هَذَا مَا كَذَبَكُمْ، فَلَمَّا عَزَلَنِي عَنْ جَرَشٍ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، مَا حَدِيثٌ حَدَّثَنِي بِهِ أَهْلُ جَرَشٍ عَنْكَ؟ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرْتُهُ، فَقَالَ: كَذَبُوا، وَاللَّهِ مَا حَدَّثْتُهُمْ هَذَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَدْعُو بِالْإِنَاءِ فِيهِ الْمَاءُ، فَيُعْطِيهِ مُعَيْقِيبًا، وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ ذَلِكَ الْوَجَعُ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَنَاوَلُهُ مِنْهُ، فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فَمِهِ حَتَّى يَشْرَبَ مِنْهُ، يُعَرِّفُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ فِرَارًا أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَدْوَى
[ ٣ / ٢٧ ]
٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شِيَيْمَ بْنَ ذِيَيْمَ الْبَكْرِيَّ أَبَا مَرْيَمَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِ عُمَرَ بِهِ بَرَصٌ، فَتَنَاوَلَ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَخِّرْ، وَقَالَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِيمَا أَظُنُّ فَحُشْتَ عَلَى طَعَامِكَ، وَآذَيْتَ جَلِيسَكَ فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: صَدَقَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَمْرَ هَذَا كَذَا وَكَذَا، يَتَنَقَّصُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَتَتَّقِيهِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: " فَحَمَلَهُ عَلَى نَاقَةٍ، وَكَسَاهُ حُلَّةً
⦗٢٩⦘
٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ شِيَيْمَ بْنَ ذِيَيْمٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَطْعَمُ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِهِ شَيْءٌ مِنْ بَرَصٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ٣ / ٢٨ ]
٧٧ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ حُمَيْدٌ اسْتَثْنَى، أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ «يَصْنَعُ الطَّعَامَ، فَيَدْعُو الْمُجَذَّمِينَ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ»
[ ٣ / ٢٩ ]
٧٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ تَنَحَّى عَنْ مَجْذُومٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَا مَاصُّ،» لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ "
[ ٣ / ٢٩ ]
٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ بِهِ جُذَامٌ، قَالَ: فَدَفَعْتُهُ، أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا، فَقَالَ: يَا مَاصُّ، «وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ»
[ ٣ / ٢٩ ]
٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ خَتَنًا لَكَثِيرِ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلِيطًا، رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَى خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، فَكَانَ يَأْكُلُ الْمُجَذَّمُونَ مَعَهُ، فَكَانَ خَالِدٌ أَوْ بَعْضُ أَهْلِهِ لَا يَأْكُلُ مَعَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " تَقْذَرُ هَؤُلَاءِ، وَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ يَكُونُ، أَوْ قَالَ: يَصِيرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلِكًا "
[ ٣ / ٢٩ ]
٨١ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَأْكُلُ وَمَعَهُ مَجْذُومٌ، فَجَعَلَ يَضَعُ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ يَدِ الْمَجْذُومِ مِنَ الثَّرِيدِ "
[ ٣ / ٣٠ ]
٨٢ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جَدَّتِهِ فُطَيْمَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمَجْذُومِينَ: «فِرُّوا مِنْهُمْ كَفِرَارِكُمْ مِنَ الْأَسَدِ»؟ فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: كَلَّا وَلَكِنَّهُ قَالَ: «لَا عَدْوَى، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟» وَقَدْ كَانَ مَوْلًى لِي يَأْكُلُ فِي صِحَافِي، وَيَشْرَبُ فِي أَقْدَاحِي، وَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِي، أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّاءُ، فَلَوْ أَقَامَ مَعِي عَايَشْتُهُ مَا عَاشَ، وَلَكِنَّهُ سَأَلَنِي أَنْ أُجَهِّزَهُ إِلَى الْغَزْوِ، فَجَهَّزْتُهُ، وَغَزَا
[ ٣ / ٣٠ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَنْزِلَهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا وَمَعَهُ مِسْكِينٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ مَوْلًى لَهُ، فَأَتَاهُ بِعَجُوزٍ عَمْيَاءَ جَذْمَاءَ، أَوْ حَدْبَاءَ فَأَجْلَسَهَا مَعَهُ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ مَعَهُ، قَالَ: وَأَنَا نَاحِيَةً لَا يَدْعُونِي، وَلَوْ دَعَانِي مَا أَجَبْتُهُ قَالَ: فَقَالَ لَهَا: أَيُّ شَيْءٍ تُحِبِّينَ أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: مَا شِئْتَ، قَالَ: «فَدَعَا لَهَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَتْ، ثُمَّ أَمَرَ مَوْلَاهُ فَرَدَّهَا»
[ ٣ / ٣٠ ]
وَكَانَتْ عِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِبْطَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَدْوَى قَالُوا: وَمِنَ الْعَدْوَى تَوَقِّي مُؤَاكَلَةِ ذِي الْعَاهَةِ حِذَارًا مِنْ عَاهَتِهِ، وَأَنْ تُصِيبَهُ بِمُؤَاكَلَتِهِ إِيَّاهُ، أَوْ مُشَارَبَتِهِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالُوا: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ مَجْذُومٍ، خِلَافًا عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ تَرْكِ مُؤَاكَلَتِهِ، وَمُشَارَبَتِهِ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يُعْدِيَهُمْ دَاؤُهُ
[ ٣ / ٣١ ]