﴿وَإِذا بشر أحدهم بِالْأُنْثَى ظلّ وَجهه مسودا وَهُوَ كظيم يتَوَارَى من الْقَوْم من سوء مَا بشر بِهِ أيمسكه على هون أم يدسه فِي التُّرَاب أَلا سَاءَ مَا يحكمون﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذا بشر أحدهم بِالْأُنْثَى﴾ أَي أخبر بِوِلَادَة بنت لَهُ ﴿ظلّ وَجهه مسودا﴾ أَي صَار متغيرا من الْغم والحزن والغيظ وَالْكَرَاهَة ﴿وَهُوَ كظيم﴾ أَي ممتليء من الْغم غيظا وحنقا ﴿يتَوَارَى من الْقَوْم من سوء مَا بشر بِهِ﴾ وسوءها من حَيْثُ كَونهَا يخَاف
[ ١٢٥ ]
عَلَيْهَا الزِّنَا وَمن حَيْثُ كَونهَا لَا تكتسب وَغير ذَلِك ﴿أيمسكه على هون﴾ أَي هوان أَو بلَاء ومشقة أَو سوء ﴿أم يدسه فِي التُّرَاب﴾ أَي يخفيه فِيهِ بالوأد كَمَا كَانَت تَفْعَلهُ الْعَرَب ﴿أَلا سَاءَ مَا يحكمون﴾ حَيْثُ أضافوا الْبَنَات الَّتِي يكرهونها إِلَى الله سُبْحَانَهُ وأضافوا الْبَنِينَ المحبوبين عِنْدهم إِلَى أنفسهم قَالَ السّديّ بئس مَا حكمُوا بقول شَيْء لَا يرضونه لأَنْفُسِهِمْ فَكيف يرضونه لله تَعَالَى