(الأديبة السورية الأصل التي اشتهرت فيما بعد " بالآنسة مي " وكان لها محفل يشبه محافل الباريسيات يجتمع فيه الرجال والنساء وكانت " مي " سافرة متحررة يجتمع في دارها في هذا المحفل الذي أسسته سنة ١٩١٣م (٢٣٤) أهل الأدب والسياسة والفن ورجال الأعمال والصحافيون وكان المحفل يضم رجالًا ونساءًا من طرز مختلفة من الأوربيين والمصريين والعرب المقيمين بمصر خاصة النصارى منهم وكان يؤمه من الشيوخ الأزهريين الشيخ مصطفى عبد الرزاق وكان يضم طائفة من العلمانيين واللادينيين والليبراليين والماسونيين أمثال: يعقوب صروف وشبلي شميل وأنطوان فرح وإدريس راغب وغيرهم وكانت " مي " غالية في تحررها وقد انعكس تأثير محفلها على طبقة محصورة من الرجال والنساء الأوربيين والمصريين دون أن ينعكس انعكاسًا مباشرًا على أغلبية نساء المجتمع المصري وإن ظل يؤرخ له على أنه أحد العوامل المساعدة في سير الحركة النسائية نحو التحرر) (٢٣٥) .