مسألة الجمع بين الصلاتين في السفر من المسائل الفقهية التى يحتاج إليها كل مسلم، وبحمد الله قد حرصت على جمع الأدلة وذكر أقوال أهل العلم ﵏، وأضفت إليها فوائد يحتاج إليها المسافر، وبحمد الله قد راجعت كثيرًا من كتب الحديث، ومن كتب الفقهاء ﵏، ومن الكذب المفضوح والبهتان الواضح قول بعض الجاهلين: إنني أحرّم قراءة كتاب
"المغني" لابن قدامة وكتاب "المجموع" للنووي.
فنحن نقول لكم أيها الجاهلون الحاقدون الحاسدون: نحن نستفيد من كتب علمائنا المحدثين، والمفسرين، والفقهاء، غير مقلدين، وقل أن تعرض مسألة إلا وأنا أرجع إلى "المغني" و"المجموع" لأنظر ماذا قال العلماء ﵏، ولكن إذا رأيت في المسألة آية قرانية أو حديثًا نبويًا أستغني بهما عن قول فلان وفلان، وإذا لم أجد فلست ملزمًا بنقل أقوال الفقهاء ﵏، ولكننا نستعين بالله ثم بأفهامهم على فهم بعض الأدلة، غير مقلدين لهم، لأننا نعتقد أن التقليد حرام. قال الله ﷾: ﴿اتّبعوا ما أنزل إليكم من ربّكم ولا تتّبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكّرون﴾ (١).
وهذه المسألة من تلكم المسائل قد رجعت بحمد الله إلى "المغني" وإلى
_________________
(١) سورة الأعراف، الآية: ٣.
[ ١٢٤ ]
"المجموع" ولكني رأيت في الأدلة وفي "زاد المعاد" و"فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" ما يغني والحمد لله.
[ ١٢٥ ]